الخبير التونسي بشير الجويني لـ"المساء":
الجزائر شريك استراتيجي لتونس والتهديدات الإرهابية تفرض التنسيق الثنائي
- 225
شريفة عابد
❊ التقلّبات والتكتلات الإقليمية والدولية تحتّم التنسيق الجزائري – التونسي
❊ احترام سيادة دول الجوار عقيدة ومبدأ يجمع الدبلوماسيتين التونسية والجزائرية
أكّد الباحث في العلاقات الدولية والشؤون المغاربية التونسي، بشير الجويني، في تصريح لـ"المساء"، أنّ الجزائر شريك استراتيجي لقرطاج، مشيرا إلى أنّ التحديات والتهديدات الأمنية التي تشهدها المنطقة تستدعي تعميق التعاون الثنائي بين البلدين، معتبرا أنّ محاولات تقديم حرص الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على أمن تونس في مواجهة التهديد الإرهابي على أنّها نوع من "الوصاية"، ليست سوى شكلا من أشكال الدعاية المغرضة.
بعد أن أكّد الخبير التونسي أنّ العلاقات الجزائرية التونسية مبنية على تاريخ مشترك وعلاقات اجتماعية قوية بين الشعبين، أوضح أنّ البلدين يواجهان تحديات مشتركة تفرض البحث عن حلول مشتركة. ولفت إلى أنّ الجدل الذي حاولت بعض الأطراف التسويق له، باعتبار أنّ هناك نوعا من التدخّل في السيادة الداخلية التونسية، يندرج في سياق الموجات الدورية التي اعتادت بعض الأطراف إثارتها، وهي من الأمور السلبية التي لا تصبّ في خدمة المصالح المشتركة لتونس والجزائر، بل تخدم مصالح جهات أخرى معادية للبلدين، يزعجها التقارب التونسي الجزائري، وكلّ سبل التنسيق العالي بين الطرفين على مختلف الأصعدة والجبهات والمجالات، الأمنية والاقتصادية والتجارية، وكلّ أشكال التنسيق بين الحكومتين، إضافة إلى التبادل بين الشعبين الشقيقين.
وشدّد محدّث "المساء" على أنّ تونس والجزائر تحتاجان في الوقت الراهن إلى تعميق التعاون أكثر من أيّ وقت مضى، وتفعيل مختلف اتفاقيات التعاون في مجالات متعدّدة، كالمياه وغيرها من المجالات، وجعل هذه الاتفاقيات في خدمة المواطن، وخصّ بالذكر تنقّل المواطنين عبر المعابر الحدودية، وتسهيل حركة السلع والبضائع والأموال والاستثمار.
ولفت إلى أنّ ما تشهده المنطقة من تقلّبات وتكتلات إقليمية ودولية يحتم على البلدين المزيد من التقارب والتنسيق الثنائي، باعتبار أنّ العالم يخضع لعصر التكتلات والتقارب بين الدول بما يخدم المصالح والأهداف المشتركة، مستشهدا بالتكتلات العديدة في حوض المتوسّط ودول الجوار لمواجهة التحديات الجديدة المتعلقة بالهجرة غير الشرعية، ومحاربة التنظيمات العنيفة والمتطرفة، وكلّ ما من شأنه أن يهدد الاستقرار والأمن. وخلّص في الأخير إلى التأكيد على أنّ احترام سيادة كلّ دول الجوار يمثل عقيدة ومبدأ راسخا يجمع الدبلوماسيتين التونسية والجزائرية، في إطار الاحترام التام لسيادة البلدين.