الجزائر شريك أمني محترم وموثوق في المنطقة
  • القراءات: 284
ق. س ق. س

مجلس العموم البريطاني يحيي الذكرى الستين لإقامة العلاقات معها.. ويؤكد:

الجزائر شريك أمني محترم وموثوق في المنطقة

❊ البلدان تقاسما نجاحات ولحظات صعبة ضمن علاقات دبلوماسية قوية

❊ علاقات التزام واعتراف بريطاني بتجربة الجزائر في مكافحة الإرهاب

احتفت الغرفة السفلى بالبرلمان البريطاني بالذكرى 60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المتحدة والجزائر في جلسة، تخللها نقاش برلماني تناول كافة جوانب هذه العلاقات وخاصة خلال العشريات الأخيرة.

قال ديفيد راتلي، ممثل الحكومة ونائب كاتب الدولة البريطاني للشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية الذي شارك في النقاش المنظم بمبادرة المجموعة البرلمانية متعددة الأطراف حول الجزائر، أن “المملكة المتحدة صديقة وفية للشعب الجزائري منذ استقلاله سنة 1962”، حيث تقاسم البلدان “نجاحات ولحظات صعبة ولكن ضمن علاقات دبلوماسية ظلت قوية”، مجددا “استحسان بلاده للتضامن الذي أبدته الجزائر مؤخرا بحضور الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، مراسم تأبين الملكة إليزابيت الثانية”. وأضاف راتلي أن “علاقاتنا مع الجزائر دخلت مرحلة التزام، لاسيما فيما يتعلق بالمسائل الأمنية”، مضيفا أن بلاده “تعترف بتجربة وخبرة الجزائر في مجال مكافحة الإرهاب”. وأضاف أن الجزائر “تعد من بين أهم الفاعلين في إفريقيا وضمن المجتمع الدولي، فضلا عن أنها شريك أمني محترم وموثوق وملتزم”، مؤكدا أنها “تضطلع بدور هام في المنطقة”.

كما عبر المسؤول البريطاني، عن أمله في تعزيز وتعميق التعاون والعلاقات في القطاعات ذات الاهتمام المشترك وخاصة مجالات الدفاع ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ..، مشيرا إلى أن رئيس الدبلوماسية البريطانية، جيمس كيلفرلي “متحمس” لاستقبال نظيره الجزائري في إطار دورة الحوار الاستراتيجي المقبلة.

وأوضح راتلي أنه بوسع المصدرين الجزائريين الاستفادة بشكل مباشر من البرنامج التجاري الذي أطلقته الحكومة البريطانية، مشيدا بالمناسبة بإصدار الجزائر قانون جديد حول الاستثمار يهدف إلى تحسين مناخ الأعمال تحسبا للشراكات الدولية، داعيا إلى مواصلة الالتزام المشترك لصالح فرقة عمل حول التجارة بين المملكة المتحدة والجزائر من أجل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمار.

وعبر السيد راتلي من جهة أخرى عن “ارتياحه” “لاهتمام الجزائر بتولي دور ضمن مجلس حقوق الإنسان الأممي”، معربا عن أمله في التوصل إلى “تعاون ثنائي بناء في هذا المجال”.

كما أعرب عن رغبة حكومته في “تحريك الشراكة مع الجزائر التي تتوفر على إمكانيات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية”.

إرادة قوية لتعميق العلاقات الثنائية

وأبدى المسؤول الحكومي البريطاني، ارتياحه لإعلان رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، إدخال اللغة الإنجليزية في الطور الابتدائي، معتبرا أن “تقاسم اللغة سيجمع بلدينا ويعزز روابطنا الثقافية والتجارية”. وأخيرا قال “من الواضح أن الجزائر هي أرض الإمكانيات لشعبها ولشركائها وللعالم، فهي ليست أكبر دولة وأكثرها تقدما في إفريقيا فحسب، بل تملك أيضا رأس مال سياسي ودبلوماسي هائل في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأبعد من ذلك، مع لعب دور رئيسي في المؤسسات متعددة الأطراف.

وأضاف أنه “انطلاقا من هذه الأسباب، فنحن متلهفون إلى مواصلة تعزيز علاقتنا التاريخية مع الحكومة والشعب الجزائريين، من خلال العمل معا لتحقيق مستقبل أفضل وأكثر إشراقا خلال 60 سنة المقبلة وما بعد ذلك”.

أما رئيس المجموعة البرلمانية لأجل الجزائر، ألكسندر ستافورد، راعي ومدير هذا النقاش، فقد اعتبر من جهته أن العلاقات الجزائرية - البريطانية “تقوم على أربع ركائز أساسية للتعاون وللمصلحة المشتركة وهي الطاقة والتجارة والأمن والثقافة، التي تشمل التاريخ والسياحة والتراث” وأن الوقت مناسب لتقويتها في ظل وجود شهية كبيرة لدى الجانبين لإقامة علاقة أعمق وأوثق، يشجعها وضع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “بريكست” ما يسمح لها بحرية التبادل”.

كما سلط المتحدث الضوء على “الروابط الثقافية المميزة” التي تجمع البلدين، مستدلا في تصريحاته بـ"مساهمة رياض محرز وسعيد بن رحمة في كرة القدم الإنجليزية”، أو التأثير الإيجابي لفيلم “معركة الجزائر”.

كما اعتبر أن “هناك إمكانيات كبيرة لزيادة المبادلات في مجالات السياحة والثقافة والتاريخ والتراث”، لأن الجزائر “لديها تاريخ غني ومواقع من أكثر المواقع إثارة للإعجاب”.

وقالت فيونا بروس، عضو البرلمان البريطاني، إنها “حظيت بشرف زيارة الجزائر بصفتها المبعوث الخاص لرئيس الوزراء لحرية الديانة”، حيث أعربت عن سعادتها بالترحيب الذي لقيته خلال الاجتماعات بوزارتي الشؤون الدينية والداخلية، حيث أكد كلاهما الإرادة في مواصلة هذا الحوار”.