أكدت دعم "بنود" لتمويل المشاريع البيئية ذات الأولوية.. كريكو:
الجزائر سترفع ملفا متكاملا إلى قمّة المناخ "كوب 31"
- 64
حنان حيمر
أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، أن مشاركة الجزائر في أشغال الدورة 31 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "كوب 31"، التي تحتضنها أنطاليا التركية من 9 إلى 20 نوفمبر المقبل، ستكون "مميزة"، نظرا للمجهودات المبذولة في مجال مجابهة التغيرات المناخية والتكيف معها.
ترأست كريكو، أمس، اجتماعا تنسيقيا للجنة الوطنية للمناخ، تحضيرا لمشاركة الجزائر في مؤتمر الأطراف "كوب 31"، بحضور المديرة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي "بنود" ناتاشا فان رين وأعضاء اللجنة، لاستعراض ما تضمنه المخطط الوطني للمناخ، باعتباره الإطار المرجعي لتوجيه العمل المناخي الوطني وتعزيز التكامل بين مختلف التدابير والسياسات القطاعية ذات الصلة.
وبالمناسبة، شدّدت الوزيرة على أن المخطط الجاري إعداده بالتنسيق مع "البنود"، يعد أهم محور ضمن تحضير المشاركة الجزائرية في التظاهرة المناخية العالمية، مشيرة إلى أن هذا الموعد سيشهد عرض مجهودات الجزائر في مجال التكيف مع المناخ ومجابهته، بجميع القطاعات المعنية، أبرزها الانتقال الطاقوي الذي يستند على البرنامج الوطني للطاقات المتجدّدة الهادف إلى إنتاج 15 ألف ميغاواط في آفاق 2035 وتنوّع مصادر الطاقة والمشاريع الكبرى، لاسيما المتعلقة بمحطات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، فضلا عن كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك والاقتصاد الدائري.
واستشهدت كريكو بخطاب رئيس الجمهورية في افتتاح أشغال القمة الثامنة لرؤساء الدول والحكومات لمنتدى الدول المصدّرة للغاز بموسكو، والذي أكد فيه أن "الجزائر منخرطة بعزم في انتقال طاقوي عادل ومنظم، يوفق بين مقتضيات المناخ والسيادة الوطنية وأمن الطاقة، مع التأكيد على جهود خفض البصمة الكربونية والحد من انبعاثات غاز الميثان".
من جانب آخر، ستكون قمة أنطاليا، حسب الوزيرة، فرصة لاستعراض مضمون المساهمة المحدّدة وطنيا التي أودعتها الجزائر شهر جوان على مستوى أمانة الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والتي تشمل 211 تدبير لتجسيد الالتزامات والتعهدات الدولية- خاصة اتفاقية باريس- في الفترة الممتدة بين 2026 و2035. وأوضحت أن التدابير المقترحة في المساهمة الجزائرية تتوزع على ستة محاور رئيسية هي "تعزيز الوقاية من المخاطر المناخية وحماية السكان والمنشآت والخدمات الأساسية"، "تعزيز القدرة على مواجهة الإجهاد المائي"، "دعم قدرة الأنظمة الفلاحية والأمن الغذائي"، "حماية النظم البيئية والتنوّع البيولوجي"- أودعت الجزائر استراتيجيتها الوطنية في سبتمبر المنصرم- فضلا عن "تعزيز النظم الصحية والاجتماعية" و«الحوكمة، التمويل، المتابعة والتقييم".
من هذا المنطلق، حرصت كريكو على التذكير بأهمية مواصلة التنسيق القطاعي، بما يضمن انسجام الجهود الوطنية وتكاملها، ويعزّز جاهزية الجزائر للاستحقاقات المناخية الدولية، وفق "أولويات وطنية واضحة"، منوّهة بأهمية التعاون مع الهيئات الأممية على غرار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مرافقة الجهود الوطنية، لاسيما في مجال التمويل، حيث يتطلب تنفيذ المخطط توفير بين 11,6 و25 مليار دولار، وفق رئيس اللجنة سمير غريمس.
في هذا الإطار، قالت مسؤولة "البنود"، إنّ الجزائر لديها "مقومات جوهرية" في المفاوضات الدولية، لكونها تحمل التزامات ورؤية واضحة ومصداقية، معتبرة أن تحديد أولويات واضحة وضبط خطة ميزانية دقيقة وإعداد مشاريع قابلة للتمويل، ستمكن الجزائر من حشد الموارد اللازمة بطريقة أفضل، والعمل على طرح رؤية تخدم إفريقيا والعالم العربي ومنطقة المتوسط.