جهود مشهود لها في تسوية النزاعات عبر سبل الوساطة والحوار.. زكريا سيني:

الجزائر حجر الزاوية في توحّد الصف الإفريقي

الجزائر حجر الزاوية في توحّد الصف الإفريقي
زكريا سيني سيدو، رئيس منظمة تكتل الإعلاميين لمنطقة الساحل الإفريقي
  • 118
شريفة عابد شريفة عابد

❊ مواجهة التحديات الأمنية والجرائم العابرة للحدود عبر المقاربة الاقتصادية والتنموية

أكد زكريا سيني سيدو، رئيس منظمة تكتل الإعلاميين لمنطقة الساحل الإفريقي، المتواجد مقرها بالنيجر، أن ترؤس الجزائر لمجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي خلال شهر أوت، من شأنه توحيد الصفوف، وتحقيق الإجماع حول القضايا الهامة، التي تفرضها التحديات المتعددة الأوجه على القارة في خضم وضع إقليمي متقلب.

أوضح زكريا سيني في تصريح لـ"المساء" أن رئاسة الجزائر لمجلس السلم والأمن الإفريقي، ستضفي مزيدا من الأمن والاستقرار على القارة الافريقية لاسيما بدول الجوار، بالنظر للتجربة الكبيرة التي تتمتع بها الجزائر في تفعيل الحوار السياسي والوساطة، خاصة أن الوضع الإقليمي يشهد نزاعات وتحولات جيو سياسية، مشيدا بعقيدة الجزائر التي ترتكز بالخصوص على تفعيل الحلول السلمية في ظل الاحترام الكامل لسيادة الدول، بعيدا عن اعتماد منطق القوة والتدخلات الأجنبية والحلول العسكرية.

وأكد الدول الإفريقية تعلق أملا كبيرا على رئاسة الجزائر لمجلس الأمن الإفريقي، وذلك على ثلاثة مستويات رئيسة، الأول يتمثل في قدرتها على تفعيل وتقريب وجهات النظر داخل الاتحاد الإفريقي حول المسائل الأمنية، خاصة بمنطقة الساحل الإفريقي، أما المستوي الثاني فيتمثل في تفعيل الحوار البنّاء والمثمر بين المؤسسات الإفريقية وبلدان الساحل، التي تمر بمراحل انتقالية تستدعي مرافقة رشيدة  لها بدل العزلة.

أما المستوى الثالث، فيشمل التعاون والتنسيق الإفريقي- الإفريقي، حيث ستسمح رئاسة الجزائر لمجلس الأمن الإفريقي بتعزيز الشراكة القارية بين الدول الإفريقية في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، كتهريب الأسلحة والمخدرات والاتجار بالبشر، مؤكدا أن هذه الجرائم تتطلب مستوى عاليا من التنسيق المشترك من أجل التصدي لها بفاعلية.

وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، أكد زكريا سيني، أن هناك عدة مشاريع هامة من شأنها رفع من المردودية الاقتصادية لإفريقيا تقودها الجزائر، على غرار مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء ومشروع الألياف البصرية، وهي مشاريع اقتصادية تساهم في تحقيق الاندماج الاقتصادي الإفريقي القاري، بالإضافة إلى المشاريع الخاصة بشبكة الطرق ومحطات الربط بالطاقة والألياف البصرية، وهي كلها مشاريع تدعم فكرة الاندماج والتكامل الاقتصادي الإفريقي.

وخلص إلى التأكيد على أن دول الساحل تتطلع إلى الرفع من مستوى التعاون مع الجزائر مستقبلا، والاستغلال الأمثل لكل الفرص المتاحة، من خلال فتح استثمارات في القطاع الصناعي والتكنولوجيات والطاقات المتجددة، توسيع الشراكة من دائرة الحكومات إلى دائرة الشعوب الإفريقية. واعتبر المتحدث، أن استثمار الجزائر في العامل البشري واستقراره من أجل تأمين المنطقة ومنع انخراط الشباب في شبكات الجريمة المنظمة هو الخيار الأمثل لقطع الطريق على شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود التي تستغل الشباب.