رئيس الجمهورية يتقدّم مراسم تشييع الرئيس الأسبق اليامين زروال لمثواه الأخير

الجزائر تودّع قائدا باسلا

الجزائر تودّع قائدا باسلا
  • 173
ع. بزاعي/ م.خ ع. بزاعي/ م.خ

❊ جثمان الرئيس الأسبق يوارى الثرى بمقبرة بوزوران بباتنة

❊ جنازة رسمية وشعبية وحضور حاشد لمواطنين ومجاهدين

❊ الرئيس تبون يسلّم العلم الوطني المسجى به الفقيد إلى عائلته

❊ اللواء سابع :مسيرة الفقيد مشرّفة عنوانها الصدق والنزاهة

❊ الراحل كان مجاهدا باسلا وثوريا قدوة أسهم في التعمير والتطوير

❊ الفقيد أدار الدولة باقتدار وجنّبها الانهيار

❊ تاشريفت: قائد وهب الوطن زهرة عمره وأحد الرموز والقادة الميامين

❊ مجاهد فذ وعسكري محنّك وسياسي حكيم هبّ لنصرة الوطن

❊ الفقيد استكمل رسالته في أعسر فترات تاريخ البلاد المشحونة بالمخاطر 

ووري الثرى، جثمان رئيس الجمهورية الأسبق، المجاهد اليامين زروال بعد ظهر أمس بالمقبرة المركزية بحي بوزوران بباتنة، في مراسم جنائزية مهيبة، حضرها رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، الذي قام  بعد مراسم التشييع بتسليم العلم الوطني المسجى به الفقيد اليامين زروال إلى عائلته.  

شهدت  المقبرة المركزية بوزوران خلال صبيحة ممطرة لحظات تأثر بالغ، خاصة عند دخول الموكب الجنائزي الذي حمل جثمان فقيد الجزائر المسجى بالعلم الوطني إلى مقر ولاية باتنة لإلقاء النظرة الأخيرة والدعاء للمرحوم الذي نقل جثمانه بعدها، من مقر الولاية إلى بيته ثم إلى المقبرة غير البعيدة عن مقر سكناه، حيث أديت صلاة الجنازة على روح الفقيد، قبل تشييعه إلى مثواه الأخير.وحضر مراسم تشييع الجنازة إلى جانب رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، كبار المسؤولين في الدولة ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول سعيد شنقريحة، وأعضاء من الحكومة، فضلا عن شخصيات وطنية ورؤساء أحزاب وطنية ومجاهدين وأفراد من عائلة الفقيد وجمع غفير من المواطنين.

وفي كلمة تأبينية، أشاد اللواء مبروك سابع، مدير الإعلام والاتصال لأركان الجيش الوطني الشعبي، بمناقب الفقيد الذي "أفنى حياته في خدمة الوطن" خلال "مسيرة مشرّفة عنوانها الصدق والنزاهة"، حيث “شاء العلي القدير أن يرحل في شهر الشهداء وهو بذلك ممن اصطفاهم الله وسخّرهم لافتكاك الاستقلال".   وأضاف أن الراحل كان “مجاهدا باسلا وثوريا قدوة، أسهم في التعمير والتطوير متدرجا في المسؤوليات العسكرية، بارعا فيها وقائدا بمختلف المؤسسات العسكرية”، مضيفا أنه بفضل مؤهّلاته “قلّد برتبة عميد عام 1988 ولم يخلد للراحة ولم يتردد في تلبية نداء الوطن كوزير للدفاع ثم رئيسا للدولة ورئيسا للجمهورية في أصعب الظروف وتمكن من إدارة الدولة باقتدار مجنّبا إياها الانهيار”.

من جهته، أبرز وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، خصال الفقيد “كقائد وهب الوطن زهرة عمره وأحد الرموز والقادة الميامين، تشهد له الجزائر مجاهدا فذا وعسكريا محنّكا وسياسيا حكيما هبّ لنصرة الوطن واستكمال رسالته في فترة من أعسر فترات تاريخ البلاد المشحونة بالمخاطر على الدولة وقيم الجمهورية”. وأضاف بالقول “إننا نودع القائد الفذ والشهم الذي صقلته التجارب والمسؤوليات، فكان مجسدا لأسمى تجلياتها”،  مشيرا إلى أن الفقيد سيبقى “نبراسا تقتدي به الأمم”.

وعرفت مدينة باتنة صبيحة أمس، توافد المواطنين من مختلف ولايات الوطن لحضور مراسم جنازة الرئيس الراحل، الذي وافته المنية السبت المنصرم بالمستشفى العسكري “محمد الصغير نقاش” بالعاصمة، بعد صراع مع مرض عضال، عن عمر ناهز 85 سنة. واتسمت الجنازة بتنظيم محكم وهيبة رسمية، قابلها وفاء شعبي كبير، حيث ردّد الحضور عبارات الترحّم والإشادة بمناقب الراحل، مستحضرين مسيرته النضالية ومواقفه الوطنية، مجسّدين مرة أخرى وحدة الجزائريين والتفافهم حول رموزهم التاريخية، التي تبقى حاضرة في ذاكرة الأمة بما قدمته من تضحيات وخدمة للوطن.

وكان رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، قد ألقى أول أمس بقصر الشعب بالجزائر العاصمة، النظرة الأخيرة على جثمان رئيس الجمهورية الأسبق. وقام بالتوقيع على سجل التعازي، كما قام كبار المسؤولين في الدولة وجمع من الشخصيات الوطنية والمجاهدين بقصر الشعب، بإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان الراحل الذي كان في حياته يعتز بانتمائه لهذا الشعب العظيم ولهذا الوطن الذي ارتوت أرضه بدماء الشهداء.


مسيرة حافلة لسياسي وعسكري فذّ

مجاهدون يشيدون بخصال رجل الوفاء والنضال

عبّر مجاهدون قدموا، أمس، إلى مقر ولاية باتنة لحضور تشييع جنازة الرئيس الأسبق المجاهد اليامين زروال، عن حزنهم لفقدان هذا الرمز في الوفاء والكفاح والنضال في سبيل عزة الجزائر ومجدها.

وفي هذا السياق، عبّرت المجاهدة ساسية حليس، إحدى مؤسسات الخلية السرية أثناء الثورة التحريرية المجيدة بمدينة باتنة، عن حزنها في فقدان المجاهد اليامين زروال الذي يعد "واحدا من قامات الكفاح والنضال إبان الثورة التحريرية المظفرة ومرافقا لمسيرة بناء الجزائر كعسكري وسياسي واصل الحفاظ على الدولة في أحلك الظروف". من جهته، عبر المجاهد العابد رحماني، الأمين الولائي السابق للمنظمة الوطنية للمجاهدين بباتنة، عن حزنه الشديد لفقدان المجاهد والرئيس الأسبق اليامين زروال، معتبرا إياه قامة وطنية ساهمت في الكفاح المسلح إبان الثورة التحريرية المباركة، كما كان له الفضل في الحفاظ على وحدة البلاد في ظروف صعبة وحسّاسة.

وبذات المناسبة، ذكر المجاهد اسماعيل حميش بخصال ومناقب الراحل اليامين زروال الذي كان يتسم -مثلما قال- بالصبر وروح النضال والكفاح قبل وبعد الاستقلال، مستذكرا في ذات السياق مواقفه الثابتة وصبره وبصيرته الثاقبة في تسيير إحدى أكبر الأزمات التي عرفتها البلاد في تسعينيات القرن الماضي. بدوره، أبدى المجاهد عمايري حزنه لفقدان المجاهد الرئيس الأسبق اليامين رزوال، مبرزا "خصاله وتفانيه في خدمة الوطن ومساهمته في إنقاذ الجمهورية من التفكك في ظل الوضع الصعب الذي كانت تعيشه البلاد في تسعينيات القرن الماضي".