تقوم على تطوير برامج البحث وتحديث السجلات الوطنية للداء.. آيت مسعودان:

الجزائر تنتقل إلى الفعالية في مكافحة السرطان

الجزائر تنتقل إلى الفعالية في مكافحة السرطان
وزير الصحة، محمد الصديق آيت مسعودان
  • 370
ك .ت ك .ت

❊ 15 مركزا لمكافحة السرطان و24 مركزا للعلاج الإشعاعي و61 مسرعا و52 علاجا مبتكرا

أبرز وزير الصحة، محمد الصديق آيت مسعودان، أمس، مختلف الجهود التي تبذلها الدولة في مجال مكافحة السرطان، من خلال الانتقال إلى مرحلة أكثر فعالية في مواجهة التحديات المطروحة، مشيرا إلى أن هذه المرحلة الجديدة تقوم على تطوير برامج وطنية للبحث وتعزيز الدراسات الوبائية وتحديث السجلات الوطنية للسرطان ودعم البحوث السريرية وفق المعايير الدولية المعتمدة.

أكد آيت مسعودان خلال إشرافه على انطلاق أشغال الملتقى الدولي للبحث في مجال السرطان، المنظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بأن داء السرطان أصبح يشكل "تحديا متزايدا في الجزائر"، بالنظر إلى تغير أنماط الحياة اليومية للمواطن وتزايد التعرض لعوامل الخطر المرتبطة بالتدخين والتغذية غير الصحية والخمول البدني والعوامل البيئية. 

وانطلاقا من ذلك أوضح بأن مكافحة السرطان لا يمكن أن تقتصر على توسيع قدرات التكفل والعلاج، بل تتطلب أيضا قدرة وطنية على تطوير حلول تتلاءم مع واقع المجتمع، مبرزا في هذا السياق، الأهمية الخاصة التي يوليها قطاعه لتوسيع برامج الكشف المنظم، لا سيما بالنسبة لسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، مع الحرص على ضمان استفادة المواطنين من هذه البرامج عبر مختلف مناطق الوطن.

كما أكد الوزير في ذات الصدد، بأن الدولة تواصل استثماراتها لتعزيز الشبكة الوطنية للهياكل المتخصصة، والتي تتوفر حاليا على 15 مركزا لمكافحة السرطان و24 مركزا للعلاج الإشعاعي و61 مسرعا خطيا، إضافة إلى 52 علاجا مبتكرا تم إدراجه ضمن الترسانة العلاجية الوطنية. بدوره، أشار وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، إلى أن الملتقى يعكس الإرادة الراسخة للجزائر في تعزيز البحث العلمي وتكريس مقاربة تكاملية لمجابهة أحد أبرز التحديات الصحية في العصر الحديث، مبرزا بأن تطوير الصناعة الصيدلانية يمثل "خيارا سياديا يرمي إلى تقليص التبعية، بما يخدم صحة المواطن ويعزز القدرات الوطنية في إنتاج الأدوية وعلى رأسها الأدوية المضادة للسرطان".

وذكر في هذا الإطار بأن الجزائر تمكنت من تحقيق "إنجازات نوعية" على غرار تعزيز النسيج الصناعي الصيدلاني، حيث أصبحت تتوفر على عدد معتبر من الوحدات الإنتاجية بمختلف الأشكال الصيدلانية، مع قدرات إنتاجية هامة مكنت من تغطية ما يفوق 82 بالمائة من الاحتياجات الوطنية، فضلا عن تطوير الأدوية الموجهة لعلاج السرطان، بما يشمل الأدوية الكيميائية والبيولوجية والمماثلات الحيوية، إلى جانب إطلاق مشاريع إستراتيجية لتصنيع المواد الأولية.

من جهته، لفت رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، عدة بونجار، إلى أن الإستراتيجية الوطنية للوقاية ومكافحة السرطان، تعتمد في محورها الخامس على البحث والتكوين، حيث تعززت الجهود الوطنية في مجال البحث حول السرطان، باعتبار هذا النوع من البحوث يشكل 40 بالمائة من مجمل البحوث على المستوى العالمي.

كما ذكر بأن الغاية من وراء الملتقى الذي يعرف تنظيم 6 ورشات هي "وضع شراكة حقيقية ما بين القطاعات المعنية"، علما أنه "لا يمكن تحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية دون حيازة كافة المعطيات والبيانات الأساسية في مجال السرطان، ودون سجلات وطنية محكمة بما يخدم التجارب السريرية".وبالمناسبة نوهت المديرة العامة للوكالة الدولية للبحوث في مجال السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية، إليزابيث وايدرباس، باعتماد الجزائر لإستراتيجية وطنية لمكافحة السرطان، مؤكدة أنه "بإمكانها أن تلعب دورا رائدا في تطوير التعاون في شمال إفريقيا والعالم العربي".


أشادت بتقدمها في الصناعة الصيدلانية.. الوكالة الدولية لبحوث السرطان:

إرادة لدى الجزائر لبناء منظومة صحية متكاملة ومستدامة

أشادت المديرة العامة للوكالة الدولية لبحوث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية، إليزابيث وايدرباس، بالتقدّم الذي أحرزته الجزائر في مجال الصناعة الصيدلانية خلال السنوات الأخيرة، وبالجهود المبذولة لتطوير صناعة الأدوية المضادة للسرطان، مؤكدة أن هذه الديناميكية تعكس إرادة لبناء منظومة صيدلانية وصحية متكاملة ومستدامة، حسبما أفاد به، اليوم السبت، بيان لوزارة الصناعة الصيدلانية.

وجاءت تصريحات المسؤولة الدولية خلال استقبالها من قبل وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، على هامش أشغال الملتقى الدولي للبحث في السرطان المنعقد بالجزائر، حيث أوضح بيان للوزارة، أن اللقاء شكل فرصة لاستعراض واقع الصناعة الصيدلانية الوطنية والنتائج المحققة في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز السيادة الصحية، لاسيما في مجال الوقاية من السرطان وعلاجه.

كما تناول الطرفان جهود تطوير الإنتاج المحلي للأدوية المبتكرة المضادة للسرطان وتشجيع البحث العلمي والابتكار في هذا المجال، إلى جانب بحث آفاق التعاون وتبادل الخبرات في مجالات البحث والتطوير لمواكبة أحدث التطوّرات العلمية المرتبطة بصناعة هذه الأدوية. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون المشترك بما يساهم في دعم البحث العلمي وتطوير الحلول العلاجية الخاصة بمكافحة السرطان.