مختصون يؤكدون خلال دورة تكوينية علمية حول حقوق الإنسان:

الجزائر تكيف تشريعاتها الوطنية وفق القانون الدولي الإنساني

الجزائر تكيف تشريعاتها الوطنية وفق القانون الدولي الإنساني
  • 601
 ج.أ/ ق.و ج.أ/ ق.و

تحرص الجزائر على جعل الاتفاقيات التي صادقت عليها في مجال القانون الدولي الإنساني في صلب تشريعاتها الوطنية وترسانتها القانونية مع تحيينها دوريا بما يتماشى والمستجدات. التأكيد جاء على لسان المستشار بوزارة العدل، نصر الدين ماروك، خلال الدورة التكوينية المشتركة الثانية بين اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني ومركز «جيل» للبحث العلمي وبعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالجزائر والتي تمحورت حول موضوع «القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي  لحقوق الإنسان».

وأشار المسؤول إلى أن هذه الندوة تعقد في ظرف «بالغ الحساسية» في ظل ما تشهده المنطقة العربية من نزاعات وتوترات سواء تلك التي تحمل طابعا دوليا أو تلك التي تحمل طابعا داخليا، وهو ما ينجم عنه ضحايا من مهجرين وجرحى وقتلى، يضاف إلى كل ذلك، تعقد الوضع نتيجة تقاطع ما يحدث مع ظواهر ذات صلة  بالجريمة المنظمة كالاتجار بالبشر والمتاجرة بالمخدرات والأسلحة.

وتوقف السيد ماروك عند ضرورة البحث أكثر فأكثر عن آليات فعالة كفيلة بتطبيق مضمون القانون الدولي الإنساني، خاصة وأن بقاء المتسببين في الانتهاكات الجسيمة التي تحدث على مرأى ومسمع المجتمع الدولي بعيدا عن العقاب، هو أمر أدى إلى اهتزاز ثقة الشعوب في جدوى هذا القانون، وعرج المتحدث على ملف الهجرة غير القانونية، حيث ذكر بالجهود التي تبذلها الجزائر في مجال الحفاظ على الكرامة الإنسانية للرعايا الأجانب الموجودين على ترابها نتيجة الظروف القاهرة التي تمر بها بلدانهم والذين لطالما اعتبرتهم ضيوفا وليسوا لاجئين.

ومن جهتها، أوضحت رئيسة مركز «جيل» للبحثالعلميسرورطالبي،أنهذهالندوةتندرجفيإطارعشريةالقانونالدوليالإنسانيالتيأطلقتهاهذهالهيئةالأكاديميةمنأجلتحسيسوتكوينالمعنيينبهذاالشأن،حيثسيطلعهؤلاءعلىالتعريفات

والمفاهيم العامة حول آليات تنفيذ القانون الدولي الإنساني علاوة  على مختلف الاتفاقيات والمعاهدات التي صادقت عليها الجزائر في هذا الإطار

أما ممثلة منظمة الصليب الأحمر الدولي بالجزائر ليندة بوعلي، فقد شددت على الدور المنوط بالخبراء والباحثين في مجال مناقشة المشاكل الإنسانية المهددة  للأمن وسلامة الأشخاص عبر العالم، في سبيل التوصل إلى حلول تمكن الدول واللجان الوطنية والدولية من تعزيز بنود القانون الدولي الإنساني وإثرائها.

وتجدرالإشارةإلىأنهذهالدورةالتكوينيةالثانيةمننوعها،ترميإلىالمساهمةفينشروتعزيزالثقافةالقانونيةلاسيمافيمايتعلقبأحكامالقانونالدوليالإنسانيوأحكامالقانونالدوليلحقوقالإنسانوذلكمنخلالتكوينموجهلفائدةالقضاة

والناشطين الحقوقيين والمحامين وغيرهم.. وتعد اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني التي أنشأت بقرار من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة جهازا استشاريا دائما، مكلفا بمساعدة السلطات العمومية بآرائه ودراساته وذلك في جميع المسائل المرتبطة بالقانون الدولي الإنساني.

وتتولى هذه اللجنة اقتراح المصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني وكذا التدابير اللازمة لتكييف القانون الوطني مع قواعد القانون الدولي الإنساني، علاوة على ترقية التعاون وتبادل الخبرات مع المنظمات الإقليمية والدولية العاملة في هذا المجال. أما مركز «جيل» للبحث العلمي فيعد مؤسسة أكاديمية علمية تعنى بالبحث مقره بالجزائر كما يمتلك فروعا بعدة دول عربية.