الإعلام الإفريقي يبرز أهمية وصلة الألياف البصرية في خارطة الاتصال بالمنطقة
الجزائر تعزّز موقعها كبوابة رقمية للساحل
- 141
ع. ع
❊ منصة "ساحل فويس": تحوّل حاسم في الجغرافيا الرقمية للساحل
❊ "ذا أفريكان تريبيون": إسهام استراتيجي يعزّز موقع الجزائر كمركز رقمي إقليمي
❊ "أي إي إس أكتو": الجزائر ترافق تشغيل وتعزيز البنية التحتية في الجانب النيجري
❊ منصة "فاسو ليبر": إعادة تشكيل التوازنات الرقمية والاقتصادية في منطقة الساحل
ركزت تحليلات صحفية إفريقية نشرت عقب دخول الربط بالألياف البصرية بين الجزائر والنيجر حيز الخدمة، على الأبعاد الاستراتيجية للمشروع، معتبرة أنه يتجاوز كونه بنية تحتية للاتصالات ليشكل ممرا رقميا جديدا يعيد رسم خارطة الاتصال بمنطقة الساحل، مع إبراز الدور الذي يمكن أن تؤديه الجزائر، باعتبارها بوابة رقمية للمنطقة.
رأت منصة "ساحل فويس" النيجرية في نقلها لمراسم الاطلاق الرسمي لاستغلال الوصلة المحورية العابرة للصحراء للألياف البصرية في جزئها الرابط بين البلدين، من قبل وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي ونظيره لجمهورية النيجر، حماني كارنيي، أول أمس، بمدينة أساماكا على الحدود الجزائرية-النيجرية، أن تشغيل هذه الوصلة في منطقة أساماكا يمثل "تحوّلا حاسما" في الجغرافيا الرقمية للساحل، معتبرة أن الوصول إلى النطاق الترددي الدولي أصبح عاملا من عوامل النفوذ وأن المشروع يمكن أن يعزّز موقع الجزائر كمركز رقمي إقليمي.
وأشارت المنصة إلى أن هذا الربط يمنح النيجر، باعتبارها دولة غير ساحلية، مسارا جديدا نحو شبكات الإنترنت الدولية، في وقت تتجه فيه الجزائر إلى تعزيز موقعها كبوابة رقمية لدول الساحل. من جهته، اعتبر موقع "ذا أفريكان تريبيون" أن المشروع يمثل "ممرا استراتيجيا وليس مجرد كابل"، مشيرا إلى أنه يمكن أن يقلل اعتماد النيجر على مسارات الاتصال التقليدية ويفتح فرصا اقتصادية جديدة لمشغلي الاتصالات. كما يرى الموقع أن الجزائر تسعى من خلال ربط الشبكة النيجرية ببنيتها التحتية وقدراتها في مجال النطاق الدولي، إلى توسيع إسهامها الاستراتيجي جنوب حدودها وتعزيز موقعها كمركز رقمي إقليمي.
بدورها، ركزت منصة "أي إي إس أكتو" لمنطقة الساحل، على الجانب الاستراتيجي من المشروع، معتبرة أن الجزائر لا تكتفي بإنجاز الجزء الواقع على أراضيها وإنما ترافق أيضا تشغيل وتعزيز البنية التحتية في الجانب النيجري. وأبرزت في هذا السياق، اتفاق سبتمبر 2026 بين "اتصالات الجزائر" و«نيجر تيليكوم" لتوفير معدات نقل للربط بين إن قزام وأغاديز بطاقة أولية تبلغ 100 جيغابت. وفي تحليل آخر، اعتبرت منصة "فاسو ليبر" البوركينابية أن الربط الجزائري-النيجري يمكن أن يسهم في إعادة تشكيل التوازنات الرقمية والاقتصادية في منطقة الساحل، من خلال توفير منفذ جديد للنطاق الدولي وتقليص التبعية لبعض المسارات القائمة.
وتتقاطع هذه القراءات في نقطة أساسية، مفادها أن أهمية المشروع لا تكمن في تشغيل وصلة بين إن قزام وأرليت وأغاديز، فحسب، وإنما في إمكانية تحويلها إلى جزء من ممر إقليمي أوسع يربط الجزائر بالنيجر ثم بعدد من دول الساحل. كما تبرز أن الجزائر تظهر في هذا المشروع كشريك تقني وكطرف يسعى إلى ترسيخ موقعه كبوابة للاتصالات الرقمية الدولية نحو دول الساحل وفاعلا بناء ضمن مقاربة تهدف إلى دعم دول الجوار تنمويا.