دعا لمواصلة تحسين التشريعات ومطابقتها للمعايير الدولية.. تاقجوت:
الجزائر تعزّز حضورها بمنظمة العمل الدولية
- 196
أسماء منور
❊ نسعى لحجز مقعد دائم في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية
أكد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، أعمر تاقجوت، أن مشاركة الجزائر في الدورة الأخيرة لمؤتمر العمل الدولي بجنيف كانت فعّالة ومثمرة جدا، عكست المكانة الهامة التي أصبحت تحظى بها داخل هذه المنظمة الدولية، بفضل الجهود الكبيرة التي تمّ بذلها لتحسين أوضاع الطبقة العاملة وتحقيق عديد المكاسب الهامة لها.
أوضح تاقجوت، في تصريح للصحافة، على هامش عرضه لمخرجات الاجتماع الأخير لمكتب العمل الدولي، أمس، أن هذا المؤتمر شكل فرصة لتقييم حصيلة منظمة العمل الدولية وبرنامجها السنوي، ومتابعة مدى تنفيذ الاتفاقيات الدولية التي تصادق عليها الدول وتحولها إلى قوانين وطنية، إلى جانب انتخاب مجلس إدارة المنظمة، ومناقشة قضايا تفرض نفسها بقوة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والصحة والسلامة المهنية، والحماية الاجتماعية، والعمل اللائق، لافتا إلى أن الوفد الجزائري أبرز التجربة الوطنية في مجال الحوار الاجتماعي.
وأوضح تاقجوت، أن الذكاء الاصطناعي، كان الملف الذي استحوذ على أكبر قدر من النقاش داخل المؤتمر، مشيرا إلى أن الجزائر ليست بمنأى عن ملفات التطوّر التكنولوجي، التي يوليها رئيس الجمهورية اهتماما كبيرا، خاصة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والرقمنة، على اعتبار أن المرحلة المقبلة تتطلب تهيئة العمال والمؤسسات لمواكبة هذه الثورة التكنولوجية. وكشف عن عقد سلسلة من اللقاءات مع عدد من القيادات النقابية العربية والإفريقية والدولية، سمحت بتبادل الخبرات والتجارب وبحث آفاق التعاون في التكوين وبناء القدرات، مؤكدا أن هذه اللقاءات ستترجم إلى برامج عملية تخدم النقابيين الجزائريين وتعزّز انفتاح الاتحاد على محيطه الدولي.
في هذا الإطار، أعلن تاقجوت أن الجزائر ستستقبل خلال الفترة المقبلة وفودا نقابية من ألمانيا وتركيا، وتحتضن اجتماعات المجلس العام للكونفدرالية النقابية الدولية – إفريقيا في 2027، بمشاركة نحو 130 عضو، إلى جانب تنظيم نشاطات خاصة بالنساء النقابيات والشباب النقابي، بما يسمح بإعداد جيل جديد قادر على مواكبة التحوّلات التي يعرفها العمل النقابي عالميا.
وفيما يتعلق بمكانة الجزائر داخل منظمة العمل الدولية، أكد تاقجوت أنه لم يتم تسجيل أي شكوى مقبولة ضدها خلال سنتي 2025 و2026، رغم وجود بعض الشكاوى التي لم تستوف الشروط القانونية، موضحا أن مجلس إدارة المنظمة هو الجهة المخولة بالفصل في هذه الملفات، وفق إجراءات دقيقة، بما يعكس احترام الجزائر لالتزاماتها الدولية، دون أن يمنع ذلك من مواصلة العمل على تحسين التشريعات ومطابقتها للمعايير الدولية. ولفت الأمين العام إلى أن الجزائر التي تشغل حاليا منصب عضو مناوب في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، تعمل على الظفر بمقعد دائم لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد في جوان القادم، الأمر الذي سيعزز حضورها داخل هذه الهيئة الأممية.