تشكّل مرجعا لتحديد الأولويات وتعزيز الإنتاج.. قويدري:

الجزائر تعتمد أول قائمة وطنية للأدوية الأساسية

الجزائر تعتمد أول قائمة وطنية للأدوية الأساسية
وزير الصناعة الصيدلانية وسيم قويدري
  • 127
ايمان بلعمري ايمان بلعمري

❊ 52  مليون دولار صادرات الأدوية والمستلزمات الطبية في 2025

❊ الأسواق الخارجية رهان الجزائر لرفع صادراتها

❊ أربعة مصانع قيد الإنجاز لإنتاج المواد الأولية

كشف وزير الصناعة الصيدلانية وسيم قويدري، أمس، أن قيمة صادرات الجزائر من المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية بلغت نحو 52 مليون دولار سنة 2025، وشملت 33 بلدا من بينها 18 بلدا إفريقيا، معلنا عن اعتماد أول قائمة وطنية للأدوية الأساسية، بـ424 مادة دوائية، موزعة على 22 فئة علاجية، بما يعادل 1066 منتوج صيدلاني.

أوضح الوزير، في افتتاح يوم دراسي وتكويني حول تصدير المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية وآليات تسهيل ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين، بالعاصمة، أن "هذه القيمة ورغم أهميتها لا تعكس القدرات الإنتاجية الحقيقية للصناعة الصيدلانية الوطنية، في ظل سعي السلطات إلى تعزيز الصادرات من هذه المواد خلال 2026"، مشيرا إلى أن الجزائر تملك إمكانات إنتاجية وخبرات صناعية معتبرة تؤهلها لتوسيع حضورها في الأسواق الدولية، حيث تستحوذ على 30% من مصانع الصناعة الصيدلانية في القارة الإفريقية.

وأكد قويدري أن الصناعة الصيدلانية الوطنية حققت خلال السنوات الخمس الأخيرة، تقدّما في تطوير قدراتها الإنتاجية وتعزيز نسيجها الصناعي، بما سمح بتحقيق السيادة الصيدلانية الوطنية، مضيفا أن احتضان الجزائر للمؤتمر الوزاري الإفريقي حول الإنتاج المحلي للأدوية والتكنولوجيات الصحية في نسخته 25، وإبرام عقود لتصدير منتجات صيدلانية جزائرية نحو عدة دول، يشكلان دليلا على الثقة التي يحظى بها الدواء الجزائري، وفرصة لتعزيز مكانة الصناعة الصيدلانية الوطنية على الصعيدين الإفريقي والدولي.

ودعا الوزير المتعاملين الاقتصاديين إلى المشاركة الفعالة في جلسات النقاش وطرح انشغالاتهم ومقترحاتهم، مؤكدا أن الوزارة والوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية ستوفران المرافقة التقنية والتنظيمية اللازمة في مختلف مراحل العملية التصديرية، لاسيما وأن المرحلة المقبلة تقتضي، حسبه، الانتقال إلى الاستغلال الأمثل للقدرات والتوجه نحو الأسواق الخارجية، من خلال بناء حضور فعلي ومستدام للمنتجات الجزائرية في الأسواق الدولية.

وأعلن قويدري بالمناسبة عن اعتماد أول قائمة وطنية للأدوية الأساسية، بعد استكمال أشغال لجنة الخبراء المختصة، موضحا أن هذه القائمة ستشكل مرجعا لتحديد الأولويات الوطنية في مجال ضمان الوصول إلى الأدوية الأساسية واستمرارية توفرها، فضلا عن تعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية وتوجيه الاستثمارات نحو الأصناف ذات الأولوية الصحية والاستراتيجية.

كما ينتظر أن تساهم هذه الخطوة، حسبه، في تحديد المنتجات التي تحظى بالأولوية ضمن التوجه نحو الأسواق الخارجية، بما يدعم تطوير الصناعة الصيدلانية الوطنية ويعزز مساهمتها في التنمية الاقتصادية خارج قطاع المحروقات. وتضم هذه القائمة، حسب البروفيسور محد ياسين عاشوراء، عضو اللجنة التي قامت بإعدادها، 424 مادة دوائية، موزعة على 22 فئة علاجية، بما يعادل 1066 منتوج صيدلاني، مشيرا إلى أن القائمة أعدت وفق منهجية علمية، بالاستناد إلى توصيات منظمة الصحة العالمية.

من جهته، كشف المدير العام لمجمّع "صيدال"، يونس بوعرعارة، أن المجمّع يصدر حاليا إلى أكثر من 11 دولة إفريقية، في إطار سياسة توسيع حضوره في الأسواق الإفريقية، موضحا، أن المجمّع يتبنى مقاربة تقوم على إنتاج الأدوية التي توجد قيد التأهيل على مستوى وحداته، قبل نقل الخبرة والتكنولوجيا إلى الدول المعنية، مع تكوين العمال والخبراء المحليين، بما يسمح بالشروع في الإنتاج دون تحمل الأعباء المالية الكبيرة المرتبطة بإنشاء مصانع جديدة. وكشف عن وجود 4 مصانع قيد الإنجاز لإنتاج المواد الأولية الصيدلانية، منها مصنع "الباراسيتامول" بباتنة، الذي يرتقب دخوله حيز الإنتاج في غضون 9 أشهر، إلى جانب مشاريع تستهدف تعزيز إنتاج الأدوية المضادة للسرطان والمواد الأولية، مبرزا أهمية هذه المنشآت في تقليص فاتورة استيراد الأدوية.