العلاقات الاقتصادية بين البلدين تتعزّز باتفاقية جديدة

الجزائر تصدّر 660 ألف طن من غاز البترول المسال إلى الهند سنويا

الجزائر تصدّر 660 ألف طن من غاز البترول المسال إلى الهند سنويا
  • 239
حنان حيمر حنان حيمر

تعززت العلاقات الاقتصادية الجزائرية –الهندية، بصفقة جديدة أبرمتها شركة النفط الهندية، وهي أكبر مؤسسة تجارية عمومية في مجال تكرير النفط، مع مجمع "سوناطراك" لاستيراد غاز البترول المسال اعتبارا من 2027، في إطار سعي الهند إلى تنويع ممونيها في ظل استمرار الاضطرابات بمنطقة الشرق الأوسط.

يرتقب أن تستورد الشركة الهندية للنفط ما بين 45,000 و55,000 طن متري من غاز البترول المسال شهريا من الجزائر عبر ناقلات غاز عملاقة وهو ما يعادل ما بين 540 ألف و660 ألف طن سنويا، حسب ما ذكرته مصادر إعلامية متخصصة، أشارت إلى أن ذلك سيسمح للجزائر بالتحول إلى مورد رئيسي للهند بفضل أسعارها التنافسية، وبسبب مخاطر الإمداد من الشرق الأوسط والتي دفعت الهند إلى زيادة وارداتها من الولايات المتحدة وإفريقيا.

وأوضحت ذات المصادر، أن الشحنات المطلوبة من الهند تتمثل خصوصا في مزيج من البروبان والبيوتان، وهما من أكثر أنواع الوقود استخداما في الطهي بهذا البلد. كما تمت الاشارة إلى أن الهند بدأت استيراد غاز البترول المسال من الجزائر في جوان الماضي، ومن المتوقع أن تتلقى حوالي 110 ألاف طن من غاز البترول المسال في أوت الجاري.

ويعزز هذا الاتفاق مكانة الجزائر كمورد للطاقة خارج أسواقها الأوروبية التقليدية، مع العلم أن الجزائر ونيجريا وأنغولا من أهم البلدان الإفريقية التي تمون الهند بالنّفط نظرا لجودة منتجاتها وملاءمتها للتكرير. ويعزز هذا الاتفاق العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين اللذين شهدا في الآونة الأخيرة، تقاربا ملحوظا من الناحية السياسية، ويعملان على توطيد علاقاتهما الاقتصادية التي برزت كذلك عبر لجوء الهند لأول مرة إلى استيراد مادة اليوريا من الجزائر.

وكانت سفيرة الهند بالجزائر سواتي فيجاي كولكارني، قد أكدت الشهر المنصرم، أن البلدين يتقاسمان رؤية مشتركة لتعزيز تنمية مستدامة وشاملة وعادلة تقوم على التعاون جنوب-جنوب، مشيرة في تصريحات صحفية إلى أن إطلاق الرحلة الجوية المباشرة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية بين الجزائر العاصمة ونيودلهي المرتقب نهاية أكتوبر المقبل، سيسهم في تنشيط المبادلات التجارية والاستثمارات ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي.

وشهد العام الجاري، نشاطا مكثفا في العلاقات الاقتصادية الجزائرية-الهندية، ظهر في انعقاد الجولة السابعة للمشاورات السياسية في مارس، والتي تناولت قطاعات استراتيجية مثل الصناعة الدوائية والتعليم العالي والطاقة والمناجم والأسمدة والفلاحة، كما شهدت الجزائر زيارات لوفود اقتصادية هندية متعددة. ويبلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين حوالي 1,7 مليار دولار، كما تعمل عشرات الشركات الهندية في الجزائر بقطاعات مختلفة أبرزها الطاقة والكهرباء والسكك الحديدية وصناعة الجرارات والأدوية.