تستهدف الأسواق الافريقية بعد تصدير 1.3 مليار دولار في 2022
الجزائر تسجّل فائضا هاما في إنتاج الاسمنت والسيراميك
- 889
زولا سومر
❊ صالون جزائري لمواد البناء بكوت ديفوار في ديسمبر المقبل
❊ تراجع أسعار الاسمنت وطنيا من 800 إلى 350 دينار
سجلت الجزائر خلال السنوات الماضية فائضا هاما في إنتاج الاسمنت والسيراميك، جعلها تتجه لاقتحام الأسواق الخارجية، وعلى رأسها السوق الإفريقية التي تعد فرصة للترويج للمنتجات الجزائرية، ما يساهم في تنويع الصادرات خارج المحروقات، وهو ما أكدت عليه الحكومة في أكثر من مناسبة.
تنظم وزارة التجارة وترقية الصادرات صالون جزائري خاص بمواد البناء في الفترة الممتدة من 4 إلى 6 ديسمبر 2023 بدولة كوت ديفوار، ويعد الصالون فرصة للترويج للمنتوجات الجزائرية النوعية في هذا المجال للبحث عن أسواق جديدة في افريقيا للتصدير، خاصة وأن الجزائر سجلت اكتفاء ذاتيا في عدة منتوجات من مواد البناء كالإسمنت والسيراميك. وبالمناسبة دعت الوكالة الجزائرية لترقية التجارة الخارجية على موقعها الالكتروني كافة المتعاملين الجزائريين في هذا المجال الراغبين في المشاركة للتقرب من مصالحها لتسجيل أنفسهم.
وتتوفر الجزائر على كميات هائلة ذات نوعية جيدة من مواد البناء قابلة للتصدير، حيث كان وزير التجارة الطيب زيتوني قد أعلن مؤخرا عن وجود مخزون بـ120 متر مربع من السيراميك وكميات كبيرة من الاسمنت يتم البحث حاليا عن أسواق من أجل تصديرها. كما تعد الأسواق الإفريقية الوجهة الأساسية التي تعوّل عليها الجزائر مستقبلا من أجل تصدير مواد البناء لما توفره هذه الأسواق من امتيازات بحكم قرب المسافة وارتفاع الطلب.
وبلغت صادرات الجزائر من مواد البناء في 2022 نحو 1,3 مليار دولار من خلال تصدير كميات قدرت بـ 12,18 طن، بنسبة ارتفاع ناهزت 56 من المائة مقارنة بسنة 2021.
وتمثل مواد البناء واحدة من أهم الصادرات الجزائرية خارج المحروقات خلال السنتين الأخيرتين، حيث بلغت حصتها 15 من المائة في 2021 و11 من المائة في 2022. وتأتي قضبان الحديد والصلب في مقدمة مواد البناء المصدرة بقيمة 547,8 مليون دولار في 2022، مقابل 334,4 مليون دولار عام 2021 حسب الارقام التي أكدتها وزارة التجارة. في حين جاء الإسمنت في المرتبة الثانية بقيمة 424 مليون دولار في 2022، مقابل 215 مليون دولار عام 2021 و 68,8 مليون دولار في 2020، فيما بلغت قيمة البلاط الخزفي المصدر 14,3 مليون دولار، الجبس والمواد المصنوعة من الجبس 11.8 مليون دولار، والبلاط بقيمة 0.8مليوندولار.
وتحتل الجزائر المرتبة 14 عالميا في تصدير الإسمنت، علما أنها صدرت هذه المادة إلى نحو 62 بلدا العام الماضي، من بينها 22 بلدا إفريقيا، 6 بلدان عربية، و34 دولة من باقي القارات.
وتمكنت الجزائر من تحقيق اكتفاء ذاتيا في مادة الاسمنت بإنتاج 40 مليون طن، في الوقت الذي لا يتجاوز فيه الطلب الداخلي 20 مليون طن، حيث يرى المتابعون أن صادرات الاسمنت ينبغي أن ترتقي إلى 22 مليون طن، بفضل الإنتاج الكبير الذي ساعد على تراجع أسعار هذه المادة من 800 دينار إلى 350 دينار.