الجزائر-تركيا.. نموذج للصداقة والشراكة
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون-رئيس جمهورية تركيا السيد رجب طيب أردوغان
  • القراءات: 283
س. س س. س

الرئيس تبون في زيارة دولة اليوم بدعوة من أردوغان

الجزائر-تركيا.. نموذج للصداقة والشراكة

محادثات حول العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتعزيزها

العمل على تحقيق مصالح الشعبين الشقيقين

تدارس قضايا إقليمية ودولية ذات الاهتمام المشترك

يشرع، اليوم الأحد، رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في زيارة دولة، إلى تركيا، تدوم ثلاثة أيام، بدعوة من أخيه، السيد رجب طيب أردوغان، رئيس جمهورية تركيا الشقيقة. وحسب بيان لرئاسة الجمهورية، سيكون للسيد الرئيس، محادثات مع أخيه رئيس جمهورية تركيا، تتمحور حول العلاقات الثنائية بين الجزائر وتركيا، وسبل دعمها وتعزيزها، بما يسهم في تحقيق مصالح الشعبين الشقيقين، بالإضافة إلى قضايا إقليمية ودولية ذات الاهتمام المشترك.

للإشارة، كان الرئيس التركي، طيب رجب أردوغان، قد أدى زيارة دولة، إلى الجزائر، في جانفي 2020، توّجت بتوقيعه رفقة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على إعلان مشترك لتأسيس مجلس تعاون جزائري ـ تركي رفيع المستوى. واتفق البلدان، خلال تلك الزيارة، على رفع مستوى المبادلات التجارية بين البلدين إلى ما يفوق خمسة ملايير دولار، مبرزين أهمية التواصل الثنائي في المجالات ذات الصلة بالقطاعات التي تهم الشباب على وجه أخص. كما اتفق الرئيسان، في إطار تعزيز وتعميق التشاور والتنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية على تطبيق مخرجات ندوة برلين بما يخدم السلم والاستقرار بليبيا. وكشف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، آنذاك، في ندوة صحفية نشطها بمعية نظيره التركي رجب طيب أردوغان، عقب جلسة المحادثات التي جمعتهما، عن الاتفاق على رفع المبادلات التجارية بين البلدين إلى ما يفوق خمسة ملايير دولار. كما أكد الرئيس تبون أنه اتفق مع الرئيس أردوغان على إرساء "تواصل يومي" بين الوزراء الجزائريين ونظرائهم بتركيا، حتى لا نترك أي مجال لسوء التفاهم.

أردوغان: الجزائر عنصر استقرار وسلام في المنطقة

من جهته، أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال زيارته السابقة، أن الجزائر تعتبر عنصر استقرار وسلام في هذه المرحلة الصعبة التي تجتازها المنطقة والتطوّرات في ليبيا التي تؤثر على الجارة الجزائر مباشرة. كما اغتنم الرئيس التركي المناسبة ليذكر بأنه خلال ترؤس بلاده لدورة منظمة التعاون الإسلامي، تم بمبادرة تركية - جزائرية اتخاذ قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يخص حماية الفلسطينيين، معتبرا هذا القرار نموذجا ملموسا لتضامن البلدين على المستوى العالمي.

على صعيد التعاون التجاري، أكد أردوغان أن اللقاء كان مناسبة لتقييم حجم التبادل التجاري بين البلدين، معلنا أن الجانبين قررا رفعه إلى أكثر من 5 ملايير دولار، لاسيما وأن الجزائر تعتبر، ثاني أكبر شريك لبلاده في إفريقيا. وبخصوص قيمة الاستثمارات التركية في الجزائر، أوضح أنها فاقت 3,5 مليار دولار وهو ما يدل على ثقة تركيا في الجزائر. وفي سياق تعزيز التعاون الصناعي، قال الرئيس التركي إن البلدين قررا خلال اللقاء، البحث عن إمكانيات تعميق التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، علاوة على تعزيز التعاون البرلماني بين الجانبين. من جهة أخرى، كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، استقبل الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، بإسطنبول، خلال ديسمبر الماضي، على هامش أشغال القمة الثالثة للشراكة تركيا-أفريقيا، بعنوان "تعزيز الشراكة من أجل التنمية والازدهار المشترك" بصفته ممثلا لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.

وقد جدّد الرئيس أردوغان دعوته لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، للقيام بزيارة إلى تركيا، وقال السيد بن عبد الرحمان "كان لي الشرف أن حظيت باستقبال الرئيس التركي الذي أطلعنا بتوجيهاته ورؤيته الاستشرافية لمستقبل العلاقات الجزائرية التركية، كما طلب مني نقل عدة رسائل إلى شقيقه عبد المجيد تبون، لا سيما دعوته إلى زيارة تركيا في أقرب وقت ممكن".  وأوضح عندها السيد بن عبد الرحمان، أن زيارة رئيس الجمهورية إلى تركيا ستسمح للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين بـ"الانفتاح على آفاق أخرى تكون في مستوى تطلعات الشعبين الجزائري والتركي"، مضيفا "تركيا تعتبر شريكا اقتصاديا مهما بالنسبة للجزائر ونحن في طريقنا لتطوير علاقاتنا الاقتصادية والتجارية مع هذا البلد العظيم". واسترسل الوزير الأول يقول "بالإضافة إلى العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، فإننا مدعوون للتوجه نحو نموذج جديد للتعاون الثنائي".