هنّأ المعلمين في يومهم العالمي.. سعداوي:

الجزائر تراهن على مدرستها لصناعة أجيال تؤمن ببلدها

الجزائر تراهن على مدرستها لصناعة أجيال تؤمن ببلدها
وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي
  • 132
كريمة. ت كريمة. ت

أبرز وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، الأحد، تطلع الجزائر إلى إرساء مدرسة عصرية في برامجها ومناهجها وهياكلها ومحيطها تستجيب لتطلّعات الأجيال الصاعدة، مؤكدا أن الجزائر تراهن على مدرستها وعلى معلميها وأساتذتها وعلى قدرتهم على صناعة أجيال تؤمن ببلدها، متشبعة في تخصّصاتها بالمعارف العلمية والتقنية ومفتخرة بانتمائها.

قال سعداوي في رسالة تهنئة وجهها إلى المعلمين بمناسبة يومهم العالمي المصادف لـ5 أكتوبر من كل سنة، إن الاحتفاء بهذا اليوم هو "احتفاء بمرب يحمل على عاتقه رسالة إنسانية وتربوية عظيمة وبالدور المحوري الذي يضطلع به المعلم في بناء الفرد والمجتمع والوطن"، مشيرا إلى أن "المدرسة الجزائرية كانت وستظل أهم مؤسسة لبناء الإنسان وصقل شخصيته وصيانة مقومات المجتمع وترسيخ قيمه". واستذكر الوزير مسار تاريخ الجزائر الذي "ارتبط فيه التعليم بفكرة حماية الهوية وصناعة المستقبل وفي إعداد جيل يحمل العلم والوعي والمسؤولية ويعتز بانتمائه إلى وطنه"، مشيرا إلى أن "الجزائر التي تتطلع إلى المستقبل، تعمل على إرساء مدرسة عصرية في برامجها ومناهجها وهياكلها ومحيطها".

وتوقف الوزير عند التحوّل الرقمي واستعمالات الذكاء الاصطناعي، مبرزا "أهمية دور المربي في توجيه وتلقين التلاميذ للاستفادة الإيجابية من هذه الفرص الرقمية"، مؤكدا عزم القطاع على مواصلة العمل من أجل بناء مدرسة تمنح للأبناء تعليما ذا جودة، وتوفر لهم فرصا متكافئة للتعلم والنجاح، وتستثمر في مواهبهم وقدراتهم، وتفتح لهم أبواب الابتكار والتنافس العلمي وفضاءات الممارسة الثقافية والرياضية والصحية والبيئية مدرسة تستجيب لحاجة مستقبل أبنائنا إلى الاندماج في ثقافات العالم ولغاته، دون أن تفقد بوصلتها الوطنية والقيمية.

وخاطب سعداوي المعلمين بقوله "إنكم تحصدون ثمار ما زرعتموه، فالتلميذ الذي تعلمونه اليوم، يصبح غدا طبيبا أو مهندسا أو أديبا أو محاميا أو باحثا أو طيارا أو أستاذا أو مسؤولا صالحا، يخدم وطنه في موقع لا تتوقعونه، وقد ينسى كثيرون تفاصيل الدروس، لكنهم لا ينسون أبدا المعلم الذي آمن بهم وبقدراتهم، وشجعهم عندما تعثروا، ومنحهم كلمة صنعت فارقا في حياتهم"، ما يجعل للمعلم، حسبه، أثرا وبصمة لا يقاسان بما يكتبه التلميذ في ورقة الامتحان وإنما بما يتركه في عقله ووجدانه وشخصيته، مؤكدا أن الجزائر تراهن على مدرستها وعلى معلميها وأساتذتها وعلى قدرتهم بأمانة واقتدار على صناعة أجيال تؤمن ببلدها متشبعة في تخصصاتها بالمعارف العلمية والتقنية ومفتخرة بانتمائها.

وخلص الوزير إلى أنه "بمناسبة اليوم العالمي للمعلم نجدد العهد على أن تبقى التربية والتعليم في صميم بناء الجزائر، وأن تظل المدرسة فضاء للعلم والقيم والمواطنة، وأن نواصل معا العمل من أجل مدرسة تستجيب لطموحات أبنائنا وتواكب عصرها وتحافظ على ثوابتها وتفتح أبواب المستقبل أمام الجميع، ليهنئ المعلمين وكل الأسرة التربوية الجزائرية بهذه المناسبة، متمنيا لها مزيدا من العطاء والتضامن.