اعتبر معالجتها لحادث البئر النّفطي "غوميري" صورة لعمق الشراكة.. الإعلام النيجري:

الجزائر تدعم موقعها وشراكاتها الاستراتيجية بالتضامن

الجزائر تدعم موقعها وشراكاتها الاستراتيجية بالتضامن
  • 135
ق. س ق. س

أبرزت تقارير إعلامية نيجرية، أهمية الدور الذي تضطلع به الجزائر في تعزيز التعاون الإفريقي، من خلال استجابتها السريعة لطلب المساعدة الذي تقدمت به النيجر ومساهمتها في معالجة الحادث الذي طال البئر النّفطي "غوميري" بحقل أغاديم، في خطوة تعكس عمق الشراكة بين البلدين وتجسد مقاربة جزائرية تجعل من التضامن الإفريقي التزاما عمليا تترجمه الكفاءات والخبرات والمساهمات الملموسة في مواجهة التحديات الاستراتيجية.

نشر موقع "جورنال دو نيجر" مقالا بعنوان "الأزمة النّفطية في النيجر: مهمة ناجحة لسوناطراك"، تناول فيه استكمال الخبراء الجزائريين مهمتهم للمساعدة التقنية في تأمين البئر النّفطي "غوميري W8" الذي شهد حادثا في الحقل الاستراتيجي بأغاديم. وأوضح أن الفريق الجزائري وصل إلى منطقة التدخل في 14 أكتوبر، وعمل بالتنسيق مع الفرق المحلية على تقييم الوضع واحتواء المخاطر التشغيلية والمساهمة في تأمين المنشأة قبل تسليم تقريره التقني النهائي إلى السلطات النيجرية المختصة. وفي مؤشر على المستوى الذي بلغه التنسيق بين البلدين، ذكر الموقع بأن "الاستقبال الذي خص به الفريق أول عبد الرحمان تياني، الوفد الجزائري يبرز الأهمية السياسية البالغة التي يكتسيها هذا التضامن على المستوى الإقليمي"، مؤكدا بأن الجزائر تؤكد مجددا مكانتها كشريك طاقوي رائد في المنطقة. 

من جهته تناول موقع "أكتونيجر" ملابسات الحادث الذي طال البئر النّفطي واستعانة السلطات النيجرية بخبراء جزائريين من "سوناطراك" ووزارة المحروقات والهيئة الجزائرية لضبط المحروقات، للاستفادة من خبرتهم في تقييم الوضع وتحديد التدابير التقنية اللازمة للتعامل مع المخاطر التشغيلية والبيئية. كما أشار إلى استقبال رئيس جمهورية النيجر، للوفد الجزائري، حيث اغتنم المناسبة للتعبير عن شكره وامتنانه للرئيس الجزائري السيّد عبد المجيد تبون، تقديرا للاستجابة السريعة لطلب النيجر المساعدة وتعبئة الكفاءات الجزائرية اللازمة".

واعتبر الموقع أن دلالات هذه المبادرة تتجاوز حدود التدخل التقني، لتبرز أهمية التعاون الإفريقي القائم على توظيف القدرات المتاحة داخل القارة والاستجابة للاحتياجات الفعلية للدول الشريكة. مضيفا أن الخبرات المتخصصة حين تُوضع في خدمة معالجة الأزمات تتحول إلى رافعة لتعزيز الأمن الطاقوي والحد من المخاطر الصناعية والبيئية ودعم قدرة الدول على حماية مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية. وتكرس الجزائر حضورها شريكا إقليميا فاعلا، مستندة إلى خبرتها في مجال المحروقات وإمكانات مؤسساتها الوطنية، والتزامها بتعزيز التعاون جنوب ـ جنوب على أسس عملية، كما يمنح هذا النّهج التضامن الإفريقي مضمونا ملموسا.