قال إنها تريدها قائمة على الاستثمار ونقل التكنولوجيا والتكوين.. خالدي:
الجزائر تتطلع إلى شراكة حقيقية مع البلدان الإسكندنافية
- 178
ع . م
أبرز وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سيد علي خالدي، أول أمس، بالعاصمة النرويجية أوسلو، تطلع الجزائر إلى إقامة "شراكة حقيقية" مع بلدان الشمال الأوروبي، تكون مبنية على الاستثمار ونقل التكنولوجيا وتعزيز التكوين في مختلف القطاعات، مؤكدا على أن الجزائر بمقوماتها الاقتصادية تعد اليوم وجهة للشراكة والاستثمار.
أوضح الوزير، في تدخله خلال ندوة حوارية رفيعة المستوى موسومة بـ«الوحدة الإفريقية اليوم"، ضمن الجلسة الافتتاحية للدورة 15 للقمة الإفريقية -الاسكندنافية، أن الجزائر "تتطلع إلى شراكة حقيقية قوامها الاستثمار في تحويل الموارد ونقل الخبرة والتكنولوجيا والتكوين وتبادل المنتوجات في الاتجاهين"، لافتا إلى أن التجربة النرويجية الرائدة في التسيير المستدام للموارد وصون حقوق الأجيال الحاضرة والقادمة تعد مثالا ملهما. كما أكد أن التزام الجزائر بالاندماج الإفريقي "تشهد عليه مشاريعها الهيكلية الكبرى على غرار الطريق العابر للصحراء، وأنبوب الغاز العابر للصحراء ومشروع الألياف البصرية"، مبرزا بأن الجزائر جعلت من الأمن الغذائي "أولوية وطنية كبرى وجزءا لا يتجزأ من أمنها القومي وسيادتها الوطنية".
واعتبر خالدي، أشغال القمّة التي تشارك فيها الجزائر كضيف شرف خاص، "سانحة لتجديد تمسك الجزائر بضرورة استكمال السيادة السياسية لإفريقيا بالسيادة الاقتصادية على النحو الذي يتطلع إليه مؤسسو منظمة الوحدة الإفريقية والاتحاد الإفريقي"، مشددا على أن "الجزائر التي كانت بالأمس قبلة الثوّار والأحرار تتطلع اليوم، إلى أن تكون وجهة للشراكة والاستثمار"، قبل أن يضيف بأنه "إذا كان الشعار السياسي للقارة هو "إفريقيا للأفارقة" فإن شعارها الاقتصادي ينبغي أن يكون "إفريقيا شريكة للجميع".
وعلى هامش مشاركته في أشغال القمّة التقى وزير الفلاحة وزير الشؤون الخارجية النرويجي، إيسبن بارث إيدي، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز التعاون الثنائي، مبرزين المستوى المتميز للعلاقات الثنائية بين الجزائر والنرويج على ضوء التشاور والحوار المنتظم بينهما. كما شكلت المحادثات سانحة لتجديد الحرص على استغلال الفرص الواعدة للتعاون الاقتصادي والرقي به إلى آفاق أوسع خاصة في قطاعي الفلاحة والصيد البحري.