بعد حصدها لمناصب أممية وإفريقية هامة

الجزائر بحضور دبلوماسي ومؤسساتي نوعي

الجزائر بحضور دبلوماسي ومؤسساتي نوعي
الممثل الدائم للجزائر في الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع
  • 161
مليكة. خ مليكة. خ

حققت الجزائر إنجازات دبلوماسية مميزة بفوزها مناصب هامة في المنظمات الدولية، آخرها تزكية الممثل الدائم  للجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، رئيسا مقبلا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة من قبل مجموعة السفراء الأفارقة بنيويورك، فضلا عن فوزها بمنصب النائب الثاني لرئيس المكتب التنفيذي لاتحاد هيئات مكافحة الفساد الإفريقية، لتضاف هذه المكاسب إلى سلسلة الانتصارات المهمة داخل الهيئات الدولية.  

لم تكن تزكية الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، للمنصب الأممي صدفة، بل نتيجة نشاطات مميزة لعهدة الجزائر بمجلس الأمن عندما شغلت منصب غير دائم لسنتين  متتاليتين، دافعت خلالها عن القضايا العادلة المهمشة وإعادتها إلى الواجهة، على غرار الملفات الإفريقية التي تشكل 75 بالمائة من أجندة المجلس..

فبالإضافة إلى براعته في إدارة الملفات المدرجة، بخطاب متزن، نقل بن جامع معاني الدبلوماسية الهادئة والفاعلة التي تستقي منها السياسة الخارجية للجزائر نظرتها في التعاطي مع القضايا المعقدة، عبر اعتمادها فصاحة البيان وحكمة المواقف ورجاحة العقل، خلال عهدة مثمرة للغاية، أفضت إلى اختيار ممثل الجزائر "دبلوماسي سنة 2025" من قبل المؤسسة الإعلامية الأمريكية "باس بلو".

ولن تكون مهمة السفير بن جامع في المجلس الاقتصادي والاجتماعي أقل مسؤولية، كون هذه التزكية تأتي في سياق يتسم بالحساسية والتعقيد بالنسبة للاقتصاد العالمي لاسيما للدول النامية، في ظل نقص التمويل وتزايد أعباء الديون والصدمات الاقتصادية والأزمات الجيوسياسية والأمن الغذائي ومشاكل التفاوت في الوصول إلى التكنولوجيا والتصحر والآثار المتزايدة لتغير المناخ. وسيبقى خطاب الجزائر بالتأكيد داعما لتكثيف الجهود الافريقية والحديث بصوت واحد.

موازاة مع هذا الإنجاز، نجحت الجزائر مرة أخرى في تكريس مكانتها في القارة السمراء، بعد ظفرها بمنصب النائب الثاني لرئيس المكتب التنفيذي لاتحاد هيئات مكافحة الفساد الإفريقية وذلك على هامش أشغال الجمعية العامة للاتحاد بنيروبي (كينيا). ويأتي ذلك، بعد أقل من شهرين من فوزها برئاسة البرلمان الإفريقي، بعد حصول عضو مجلس الأمة عن الثلث الرئاسي، فاتح بوطبيق على أغلبية الأصوات.

وقبل ذلك، فازت السفيرة سلمى مليكة حدادي في فيفري الماضي بمنصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، حيث تعهدت بمواصلة السير على نهج الجزائر المرتكز على الشفافية والوفاء للمبادئ التي تأسس عليها الاتحاد الإفريقي، علاوة على الدفاع عن مصالح القارة. كما انتخبت الجزائر في 15 أفريل المنصرم عضوا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، اعترافا بدورها المحوري في جهود منع النزاعات وحلها في إفريقيا وكذلك في تعزيز السلم والأمن في القارة. وانطلاقا من هذه الانجازات النوعية، باتت الجزائر تحقق في كل مرة حضورا دبلوماسيا ومؤسساتيا بارزا في المؤسسات الدولية والاقليمية، بفضل توليها مناصب قيادية هامة تعكس دورها الريادي على المستوى الدولي.