سوق واعدة للطاقة المتجددة بين 2025 و2031.. "موردور إنتليجنس"

الجزائر الأسرع نموا في إفريقيا بمعدل يتجاوز الـ45 بالمائة

الجزائر الأسرع نموا في إفريقيا بمعدل يتجاوز الـ45 بالمائة
  • 273
حنان حيمر حنان حيمر

يقدر حجم سوق الطاقة المتجددة في الجزائر بنحو 2,23 جيغاواط في عام 2026، مقابل 1,53 جيغاواط في 2025، وتشير التوقعات إلى بلوغه 14,59 جيغاواط آفاق 2031، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 45,60 بالمائة خلال الفترة 2026-2031. ما يجعل الجزائر الأسرع نموا على المستوى الإفريقي في هذا المجال.

أبرز تقرير حول "سوق الطاقات المتجددة في الجزائر" أصدرته وكالة "موردور أنتليجنس" المتخصصة في دراسات السوق، آفاقا جد إيجابية لهذا القطاع ببلادنا، حيث أشار إلى أن الأهداف الطموحة للبرنامج الوطني لتطوير الطاقة المتجددة، وإلغاء قاعدة 51/49 المتعلقة بمشاركة المستثمرين الأجانب، وإنشاء وزارة الطاقة والطاقات المتجددة فرص كبيرة لجذب رأس المال الخاص والأجنبي.  لفت المصدر ذاته، أن الطاقة الشمسية ما تزال هي المهيمنة، إذ تستفيد الجزائر من أكثر من 2200 كيلوواط ساعة/م²/سنة من أشعة الشمس، ومع ذلك تساهم طاقة الرياح والهيدروجين الأخضر وأنظمة الطاقة الشمسية المركزة الهجينة في تنويع مزيج الطاقة بشكل متزايد.

حيث تساهم التطورات الايجابية في الإطار التنظيمي مثل تبسيط قواعد المناقصات وإصدار الصكوك السيادية الخضراء، في تقليل عوائق التكلفة الرأسمالية، مثلما يؤدي انخفاض التكلفة المعدلة للطاقة لوحدات الطاقة الشمسية الكهروضوئية والتوربينات الأكبر حجما إلى خفض تكاليف الإنتاج ـ وفق التقرير ـ الذي تحدث كذلك عن أهمية قرب الجزائر من أوروبا، لاسيما بالنسبة لمشروع استراتيجي مثل الممر الجنوبي للهيدروجين، ما يجعل سوق الطاقة المتجددة الجزائرية "منصة تصدير استراتيجية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي تتطلع إلى التزود بالهيدروجين".

ورغم هيمنة الطاقة الشمسية من حيث التكنولوجيا على السوق بحصة بلغت 61,95 بالمائة في 2025، توقع التقرير نمو طاقة الرياح بمعدل  سنوي مركب قدره 113,90 بالمائة حتى عام 2031، أما من حيث المستخدم النهائي فقد استحوذ قطاع الخدمات العمومية على 81,70 بالمائة من حجم سوق الطاقة المتجددة في الجزائر عام 2025، ومن المتوقع أن يسجل قطاع السكن أعلى معدل نمو سنوي مركب بنسبة 52,85 بالمائة في الفترة الممتدة بين 2025 و2031.

وتطرق التقرير الى البرنامج الوطني لتركيب 15000 ميغاواط بحلول عام 2035، وكذا للقدرات الهامة التي تمتلكها بلادنا من حيث متوسط الإشعاع الشمسي الذي يتجاوز 2200 كيلوواط ساعة/م²/سنة، وأكثر من 3500 ساعة من سطوع الشمس، ما يمكن الجزائر من المنافسة عالميا. ولذلك يدمج سوق الطاقة المتجددة الجزائري الطاقة الشمسية المركزة مع تخزين الطاقة الحرارية في مواقع مثل حاسي الرمل لتوفير الكهرباء ليلا وضمان استقرار الشبكة.

كما تسهم هذه المستويات في خفض تكاليف إنتاج الهيدروجين المتجدد، وهو ما يخدم مشروع الممر الجنوبي الذي شرعت الجزائر في التحضير له بالتعاون مع ألمانيا، كما تطرق التقرير إلى انخفاض أسعار الوحدات بنسبة 42 بالمائة بين عامي 2020 و2024، معتبرا تزامن هذا التراجع مع وفرة أشعة الشمس في الجزائر، فرصة لتقديم عروض أسعار أقل من تكلفة توليد الطاقة بالغاز المدعوم، ما يؤدي إلى انخفاض المخاطر وتوفير ميزانيات لتخزين البطاريات الإضافية وتحديث الشبكة.

وقال التقرير، إن الفرص المتاحة على المدى الطويل تتركز في نشر الطاقة الشمسية على نطاق واسع من خلال البرنامج الوطني الذي يشمل عدة ولايات، بما في ذلك برنامج 3200 ميغاواط، مذكّرا بتدشين وحدتي بسكرة والمغير هذا العام بطاقة 400 ميغاواط لكل واحدة، بالإضافة إلى مشاريع أصغر تتراوح قدرتها بشكل عام من 80 ميغاواط إلى 220 ميغاواط، كما أفاد أن المشاريع التي يتم انجازها في مجال الصناعة تشكل فرصا لدعم تكامل الطاقة، خاصا بالذكر مشروع توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية في غارا جبيلات بقدرة 200 ميغاواط، الذي يدعم البنية التحتية لاستغلال منجم الحديد ويدمج نظام تخزين الطاقة بالبطارية، وهو ما يؤكد الاهتمام المتنامي للمولدات المتجددة المزدوجة لضمان المخزون والقدرة على العمل في سياقات معزولة.