بفضل احتفاظها بتركيبة سكانية فتية.. آيت مسعودان:
الجزائر أمام فرصة حقيقية للاستفادة من العائد الديموغرافي
- 214
زولا سومر
❊ بن دريس: الجزائر تمتلك فرصة ديموغرافية مهمة تفتح آفاقا واسعة للتنمية
أكد وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، أن الجزائر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من العائد الديموغرافي بفضل احتفاظها بتركيبة سكانية فتية، مشددا على أن تحقيق هذا المكسب يظل "رهينا بالاستثمار المتواصل في رأس المال البشري، خلال تعزيز قدرات الشباب وتمكينهم من الإسهام في التنمية الوطنية".
وأوضح آيت مسعودان في كلمة قرأها نيابة عنه الأمين العام للوزارة محمد طالحي خلال اليوم العالمي للسكان أمس بالجزائر العاصمة، أن انخفاض معدل الولادات من نحو 8 أطفال لكل امرأة بعد الاستقلال إلى حوالي 2.5 طفل، يمثل فرصة حقيقية للاستفادة من العائد الديمغرافي عبر الاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز قدرات الشباب وتمكينهم من الإسهام الفعلي في التنمية الوطنية.
وأشار أن هذا التطوّر يعكس التحوّلات العميقة التي عرفها المجتمع الجزائري، من تحسن مستوى التعليم، والتوسع الحضري، وتغير أنماط الزواج، وارتفاع مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، فضلا عن التحسن العام في ظروف المعيشة، مشيرا إلى أنه بالرغم من أن الجزائر لا تزال بلدا فتيا، فإن هذه الحقيقة تمثل في الوقت نفسه -كما قال- فرصة تاريخية ومسؤولية جماعية.
وفي السياق قال الوزير إنّ إنشاء المجلس الأعلى للشباب، وتنفيذ المخططات الوطنية للشباب، وإعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب في أفق 2035، إلى جانب البرامج المتعددة المتعلقة بالتشغيل، وريادة الأعمال، والصحة، والتكوين، والسكن، تكرّس مكانة الشباب كشريك أساسي في بناء الوطن. مشيرا إلى أن الاستثمار في الشباب هو استثمار في تنمية أكثر شمولا، وأكثر قدرة على الصمود، وأكثر استدامة.
وفي ذات الصدد أكدت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالجزائر فايزة بن دريس استعداد الهيئة التي تمثلها لمرافقة الجزائر في إعداد سياسات وبرامج تمكن من إنجاح السياسات العمومية الموجّهة للسكان وخاصة للشباب.وذكرت بن دريس أن الجزائر تعيش مرحلة ديمغرافية مهمة تفتح آفاقا واسعة للتنمية، حيث قالت إنّ الشباب، يشكل رصيدا استراتيجيا هائلا للابتكار والإبداع والنمو الاقتصادي، ويمثل الرافعة الأساسية لتطوير التحوّلات الديمغرافية الحالية إلى فرصة حقيقية لتحقيق التنمية المستدامة.