مستغانم تناقش ”التراث والتنمية المستدامة”
❊ ن. جاوت ❊ ن. جاوت

يوم 25 جوان الجاري

مستغانم تناقش ”التراث والتنمية المستدامة”

ينظّم مخبر حوار الحضارات، التنوع الثقافي وفلسفة السلم بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة عبد الحميد ابن باديس بمستغانم، الملتقى الوطني التراث الثقافي والتنمية المستدامة في الجزائر، بين الواقع والمأمول يوم 25 جوان الجاري، حيث يفسر ويحلل هذا الموضوع من جانبين أساسيين.

يطلق المنظمون من فكرة أنّ التراث الثقافي (المادي وغير المادي) يمثّل شكلا من أشكال التعابير الثقافية المرتبط بماضي الشعوب، وهو بهذا يعتبر أحد الأبعاد الرئيسية المؤسسة للهوية الثقافية، مشيرين إلى إمكانية اعتبار الموروث الثقافي في أشكاله المتنوعة أحد ركائز التنمية المستدامة في جانبها الاقتصادي، الاجتماعي والثقافي، وهو ما أكدت عليه منظمة اليونسكو في كثير من اتفاقياتها وقراراتها، حيث ألحت على الدور المحوري الذي يلعبه التراث الثقافي في التنمية من خلال وضع سياسات عمومية تدمج الموروث الثقافي في العملية التنموية. في نفس السياق، أولت مختلف الدول عناية كبيرة لترويج وتطوير تراثها الثقافي، الأكثر من هذا إدخاله في بوتقة الاقتصاد، خاصة ما يتعلق بالسياحة الثقافية.

وأشار القائمون على هذا الموعد العلمي والأكاديمي إلى أنّ الجزائر تزخر بتنوّع وغنى في التراث الثقافي، (الصناعات التقليدية، العمارة، المواقع الأثرية، الطبخ التقليدي، الموسيقى والغناء…..إلخ) الذي يعبّر عن التثاقف وتعاقب الحضارات على المنطقة، مما يستوجب التعريف به والترويج له، الأكثر من هذا تفعيله وصياغة سياسات عمومية تدخل الموروث الثقافي في التنمية المستدامة. غير أن الملاحظ للواقع الجزائري يرى أنه لا زلنا بعيدين عن دمج مختلف أشكال التراث الثقافي في العملية التنموية، وبالتالي أوضح المنظمون أنّ هذه الإشكالية سيتم تحليلها من جانبين أساسيين، يتعلق الجانب الأول بالمشكلات المطروحة في علاقة التراث الثقافي بالتنمية المستدامة في الجزائر من الجانب الاقتصادي، الاجتماعي والثقافي، فيما يتفحص الجانب الثاني فيما هو ممكن، بمعنى كيف يمكن وضع استراتيجيات تنموية يفعل فيها دور التراث الثقافي. من جهة أخرى، رصد بعض تجارب لمؤسسات أو جمعيات بادرت بتطوير الموروث الثقافي والترويج له، جعله أداة للتنمية المستدامة

وتم تقسيم أشغال هذا الملتقى الوطني حول بناء على ما تقدم، يمكن صياغة محاور الملتقى الوطني، التراث الثقافي والتنمية المستدامة في الجزائر، بين الواقع والمأمول على أربعة محاور أساسية هي التراث الثقافي والتنمية المستدامة في الجزائر، مقاربة في الإشكالات المطروحة، الإستراتيجيات العملية لدمج التراث الثقافي في العملية التنموية بمختلف أشكالها، عرض وتحليل بعض تجارب المؤسسات والجمعيات في تفعيل التراث الثقافي و«تحليل بعض تجارب الدول فيما يخص دمج التراث الثقافي بالتنمية ومقاربتها بالحالة الجزائرية.

ن. جاوت

العدد 6523
18 حزيران/يونيو 2018

العدد 6523