انتظروا «ساعد القاعد» عن قريب
❊وردة زرقين ❊وردة زرقين

الممثل الكوميد الطاهر سفير لـ»المساء»:

انتظروا «ساعد القاعد» عن قريب

مثل في أدوار ثانوية في «كرنفال في دشرة»، وقلًد شخصيات سياسية في قالب فكاهي في «نسمة تيفي»، قدم العديد من العروض الفكاهية «الوان مان شو»، كما سعى إلى تنظيم «أيام الكوميديا» ببسكرة، وحاليا يحضر لمونولوغ جديد سيقدمه في الدخول الاجتماعي المقبل، إنه الفنان الكوميدي ابن مدينة الزيبان، بسكرة، الطاهر سفير الذي التقته «المساء»، مؤخرا، وكانت هذه الدردشة.

قراءة وجيزة عن مسيرتك الفنية؟

❊❊أنا فنان كوميدي من مدينة الزيبان بسكرة، فنان هاو بالدرجة الأولى، بدايتي الفنية كانت في البالي، بعد ذلك اكتشفت الكوميديا والفكاهة ومثًلت في المسرح المدرسي أين تم تكوين فرقة لتقديم المسرح الفكاهي عبر المدارس والثانويات والمتوسطات، تأثرت آنذاك بالفنان المرحوم القدير حسان الحساني «بوبقرة» وفنانين كبار من المشرق، حينها بدأت في تقليد الأصوات في 1985.

أول عرض كوميدي قدمته عبارة عن وصلات فكاهية مونولوغ بعنوان «شيشْ ما تضحكش» حين كنت أنشط حفلات في 1997 وهذا بعد الانتهاء من العمل الكبير «ملحمة الجزائر»، أين احتككت بالمسرحيين وبنخبة من الفنانين الكبار، ثم انطلقت في تقديم «الوان مان شو» إلى أن بلغ عدد العروض حوالي 600 عرض فكاهي آخرها «عرب ولىً بطلنا»، كما قمت بتقديم عروض في تونس وفواصل في فرنسا في جولة فنية، بحيث كانت العروض كلها من تأليفي حسب الواقع المعاش.

كيف تقييم «الوان مان شو» في بلادنا؟

❊❊النوع الجديد من الكوميديا في بلادنا «الوان مان شو» بما يعرف بالكوميديا السوداء أكثرها تُقدم مباشرة، وظهرت وجوه في «ألوان مان شو» مثل العمري كعوان، كمال بوعكاز وغيرهم، وبدأت الحركة في المونولوغ تلقى إقبالا في وسط المجتمع الجزائري، وظهر جيل آخر في هذا المجال مثل مراد صاولي، سفيان عطية والمتحدث (الطاهر سفير) وغيرهم.

على ماذا يعتمد «الوان مان شو» في رأيك؟

❊❊ في «الوان مان شو» يمكن للفنان إبراز كامل طاقاته، وهو يطابق الرياضة الفردية، لأن النجاح يكتسبه الفرد لوحده، ويعتمد «الوان مان شو» على أساسيات المسرح خاصة على النص، أيضا على كاريزما المسرح في حد ذاته، ومن بعد قدرات الممثل وإبداعاته.

هل هناك نيًة في تنظيم مهرجان دولي «الوان مان شو» في بلادنا؟

❊❊ أولا بودي أن أشكر وزارة الثقافة لتقديمها الدعم في تظاهرات ومهرجانات «الوان مان شو»، بحيث سعيت إلى تنظيم طبعات «أيام الكوميديا» ببسكرة وهذا العام في طبعتها الثالثة، حيث لقيت الطبعتان الأولى والثانية نجاحا كبيرا، نحن نسعى في بعض الولايات بذل كل طاقاتنا من أجل إنجاح ثقافة المونولوج، هذا الإطار، تم عقد عدة لقاءات واجتماعات والدليل على ذلك «فوارة شو» وهو الأول على المستوى الوطني، والشكر موصول لصاحب المشروع، توفيق مزعاش، بعد ذلك تنقلنا إلى المهرجان الجامعي «سيرتا شو»، نحن نحاول شمل المهرجانات المحلية في العديد من الولايات حتى تكون التظاهرة وطنية بهدف منافسة مهرجان مراكش في المغرب الشقيق، وبالتالي جعل المهرجان الوطني بمستوى مهرجان مراكش.

ما هي أبرز الأعمال التي قمت بها؟

❊❊ قمت بتنشيط حصص كوميدية يومية في إذاعة بسكرة الجهوية «يوميات زقْنان» في رمضان لمدة عامين في 2003/2004، بحيث لقيت الحصص نجاحا وإقبالا كبيرين، تعالج مواضيع اجتماعية بلهجات محلية في بسكرة، بعد ذلك توسع النشاط وبدأت في التنقل، وهنا أغتنم الفرصة لأقدم شكري للمسؤولين في الإذاعة وعلى رأسهم خليفة بن قارة، كذلك في قناة «نسمة تي في» بتونس، كنت أقلد شخصيات جزائرية سياسية في قالب فكاهي، وأنا أول جزائري ينشط في هذه الحصة في الوطن العربي في 2011/2012، بالإضافة إلى ذلك، مثلت أدوارا ثانوية في «كرنفال في دشرة»، فيلم «الاختيار» مع عمار محسن ومع حازورلي «فوازير رمضان» النص لمحجوبة حازورلي وغيرها.

هل تلقيت انتقادات عندما كنت تقلد شخصيات جزائرية سياسية؟

❊❊ بالعكس، الحصة كانت ناجحة، والمواضيع المختارة كانت يومية باعتبار أن الحصة كانت يومية كذلك تتابع الحدث اليومي وبطريقة فكاهية، وحتى الشخصيات التي كنا نقلدها كان يغمرها الضحك، بحيث كنا نقدم صورة أخرى وقراءة بين السطور للحدث، ولحد الآن لم ألق انتقادات في هذا الأمر.

هل تلقيت عروضا جديدة؟

نعم. تلقيت عروضا ولكن رفضتها لأنها أدوار جزئية، وأنا أرفض الدور من أجل المشاركة فقط.

لماذا أغلب الأدوار التي أديتها كانت مع الفنان الفكاهي «هندو»؟

❊❊ بالفعل، يُقال أن «زوج مخاخ خير من مخ» (يضحك)، هندو فنان رائع بشهادة الذين يعرفونه، شخصية كوميدية رائعة ومطرب له صوت جميل وله أخلاق عالية، شخصيته وشخصيتي متقاربتان، ثم هو من ورقلة وأنا من بسكرة، اتفقنا على أن نقدم وصلات فكاهية مع بعض لإثراء العروض التي نقدمها بأفكار هادفة، وفي نفس الوقت نستأنس في السفر، فوجدنا أريحية في العمل وأصبحنا ثنائيا «سفير» و»هندو».

ما جديدك؟

❊❊ أنا بصدد تحضير سلسلة فكاهية جديدة من تمويلي الخاص، عبارة عن مونولوغ جديد بعنوان «ساعد القاعد» كتبه الشاعر ياسين صاولي، يخص الموضوع جانبا من الشباب البطال والواقع الذي يعيشه مخالفا لما يدور في رأسه من فكر، وهو عرض في قالب كوميدي، سأقدمه في الدخول الاجتماعي المقبل، ويشهد حاليا الرتوشات الأخيرة.

كلمة نختم بها الدردشة؟

❊❊أقول إن الفنان له طموحات غير محدودة، وأنا أحمد الله على ما وصلت إليه، وقناعتي تكمن في الرسالة التي أقدمها للجمهور باعتبارها رسالة هادفة موجهة للمجتمع وتخدم الوطن والمواطن وهذا أكبر ارتياح، أما على المستوى الفني، الإنسان بطبعه يأمل في أن يطمح أكثر، شعاري «جدنا جد وهزلنا جد» لأن حضور وإقبال الجمهور للعرض فيه قراءات كثيرة. جزيل الشكر لك ولجريدة «المساء» الغراء على هذه الالتفاتة.

 

وردة زرقين

العدد 6552
22 تموز/يوليو 2018

العدد 6552