أكد أن العمل التشاركي بين مكوّنات المجتمع أثبت نجاعته.. سعيود:
التنسيق بين الأجهزة قلّص حرائق الغابات
- 222
رشيدة بلال
❊ موافقة رئاسية لتوظيف أكثر من 3 آلاف عون بالحماية المدنية هذا العام
❊ دعم أسلاك الأمن بالموارد البشرية لتحسين الخدمة العمومية وحماية المواطن
أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، مرفوقاً بالمدير العام للأمن الوطني علي بداوي والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف ووالي البليدة والسلطات المحلية، على تمرين ميداني واسع النطاق لمكافحة حرائق الغابات بمنطقة وادي كراش بأعالي جبال الشريعة، وذلك في إطار تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للوقاية من حرائق الغابات وتعزيز جاهزية مختلف أجهزة التدخل خلال موسم الاصطياف.
أكد وزير الداخلية، خلال استماعه إلى عرض مفصل حول مخطط الوقاية ومكافحة حرائق الغابات لسنة 2026، أن الجزائر سجلت خلال السنوات الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في عدد ومساحة الحرائق مقارنة بما كان يحدث في السابق، مشيداً بالمجهودات المبذولة من طرف مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم الجيش الوطني الشعبي ومصالح الغابات والحماية المدنية والدرك الوطني والأمن الوطني، إلى جانب العمل الاستخباراتي والعملياتي الميداني.
وأوضح سعيود أن العمل التشاركي بين مختلف الهيئات ومكوّنات المجتمع أثبت نجاعته على أرض الواقع، حيث سمح بالتدخل السريع والفعال للسيطرة على الحرائق رغم الظروف المناخية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة، مشيرا إلى أن المساحات المتضررة خلال الفترة الأخيرة ظلت محدودة بفضل اليقظة والتنسيق المستمر بين مختلف المصالح.
في السياق ذاته، نقل الوزير رسالة شكر وعرفان من رئيس الجمهورية إلى أفراد الحماية المدنية تقديراً للمجهودات التي يبذلونها في حماية الأرواح والممتلكات خلال موسم الحرائق، منوّهاً بالمكانة التي تحتلها الحماية المدنية الجزائرية على المستويين العربي والإفريقي، وتصنيفها ضمن أفضل الأجهزة عالمياً، فضلاً عن تدخلاتها داخل وخارج الوطن خلال مختلف الكوارث والأزمات.
كما أبرز سعيود الدعم الذي توليه الدولة لقطاع الحماية المدنية، من خلال توفير الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة، مشيراً إلى موافقة رئيس الجمهورية على توظيف أكثر من 3 آلاف عون جديد بالحماية المدنية خلال السنة الجارية، إلى جانب تعزيز أسلاك الأمن الوطني بالموارد البشرية اللازمة، بما يضمن تحسين الخدمة العمومية وحماية المواطنين. وأوضح أن المناورة التي أشرف عليها، تهدف إلى اختبار جاهزية وسائل التدخل البرية والجوية، وقياس فعالية التنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة، فضلاً عن تقييم الإجراءات العملياتية المعتمدة ضمن مخطط مكافحة حرائق الغابات لسنة 2026.
وشارك في التمرين الميداني أكثر من 220 عون من مختلف الرتب والتخصّصات، مدعومين بـ42 وسيلة إخماد متنوعة و8 طائرات قاذفة للمياه، إضافة إلى شاحنات إطفاء وصهاريج وآليات متخصصة ومروحيات موجهة لعمليات الإطفاء والاستطلاع الجوي. وتضمن السيناريو محاكاة اندلاع حريق غابي وانتشاره، حيث جرى تنفيذ عمليات إطفاء ميدانية، وتأمين المناطق السكنية المهددة، وإجراء طلعات استطلاع ومراقبة جوية، مع التنسيق التام بين الفرق البرية والجوية خلال مختلف مراحل التدخل.