أكدوا الحاجة إلى مهارات عملية جديدة لتحليل الثغرات الأمنية.. مختصون:

التكوين والمورد البشري سلاح الحروب السيبرانية

التكوين والمورد البشري سلاح الحروب السيبرانية
  • 214
إيمان بلعمري إيمان بلعمري

❊ مواجهة التهديدات الرقمية ودعم السيادة السيبرانية أولوية جزائرية

❊ المقدم بوبرطخ: رفع مؤهلات إطارات الدولة لمواجهة التهديدات الرقمية

❊ رياحلة: تعزيز القدرات الوطنية في مجال الأمن السيبراني ضرورة

أكد أمس، المشاركون في افتتاح الدورة التكوينية الثانية لفائدة إطارات مؤسسات الدولة والهيئات الوطنية المكلّفين بأمن الأنظمة المعلوماتية، أن التكوين المستمر وتعزيز القدرات البشرية يشكلان حجر الزاوية في مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة، وحماية الأنظمة المعلوماتية الوطنية، بما يكرس السيادة الرقمية للجزائر ويعزز جاهزيتها أمام مختلف المخاطر الإلكترونية.

احتضنت المدرسة الوطنية العليا للأمن السيبراني، بالقطب العلمي والتكنولوجي بسيدي عبد الله، عبد الحفيظ إحدادن، بالتنسيق مع وكالة أمن الأنظمة المعلوماتية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الدورة التكوينية الثانية لفائدة إطارات مؤسسات الدولة والهيئات الوطنية، بحضور ممثلين عن مختلف القطاعات والهيئات المعنية بالأمن السيبراني.

وفي كلمة ألقاها نيابة عن المدير العام لوكالة أمن الأنظمة المعلوماتية، أوضح مدير تعزيز القدرات بالوكالة، أن هذه الدورة تندرج ضمن تجسيد محاور الاستراتيجية الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية للفترة 2025-2029، الصادرة بموجب المرسوم الرئاسي المؤرخ في 30 ديسمبر 2025، والتي تولي أهمية خاصة للتكوين المستمر وتطوير الكفاءات الوطنية في مجال الأمن السيبراني.

وأشار المتحدث، إلى أن التهديدات السيبرانية تشهد تطورا متسارعا يستوجب مواكبتها عبر التكوين والتأهيل المستمرين، بما يمكن المختصين من اكتساب مهارات عملية جديدة في مجالات تحليل الثغرات الأمنية والاستجابة للحوادث السيبرانية، مؤكدا أن الوكالة تضع تعزيز القدرات البشرية في صلب أولوياتها الاستراتيجية.

كما أبرز أن صدور المرسوم الرئاسي لسنة 2026، المتضمن إنشاء هيكل مسؤول عن أمن الأنظمة المعلوماتية وحماية المعطيات على مستوى المؤسسات والإدارات والهيئات العمومية، يشكل خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة الأمن السيبراني بمؤسسات الدولة، ويوفر إطارا تنظيميا يسمح للإطارات المختصة بأداء مهامها في أفضل الظروف.

بدوره يرى المكلّف بالاتصال على مستوى وكالة أمن الأنظمة المعلوماتية، المقدم نسيم بوبرطخ، أن الدورة التكوينية تمتد على مدار ثلاثة أيام، وتهدف إلى الرفع من المؤهلات العلمية والعملية لإطارات الدولة وتعزيز قدراتها في مجال الأمن السيبراني، بما يسمح بمواجهة التهديدات الرقمية المتنامية وحماية البنية التحتية الرقمية الوطنية. وأوضح أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز أمن الأنظمة المعلوماتية لمؤسسات الدولة والهيئات الوطنية، والحفاظ على سلامة المعطيات والأنظمة الرقمية بما يخدم مسار تعزيز السيادة الرقمية للبلاد.

بدوره أبرز مدير المدرسة الوطنية العليا للأمن السيبراني، محمد أمين رياحلة، أن تنظيم هذه الدورة يأتي تجسيدا لأحكام المادة الخامسة من المرسوم الرئاسي رقم 181-24 المتضمن إنشاء المدرسة، والتي تنص على مساهمتها بالتنسيق مع وكالة أمن الأنظمة المعلوماتية، في تعزيز القدرات التقنية الوطنية في مجال الأمن السيبراني، ووضع إمكاناتها وبنيتها التحتية تحت تصرف الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الأنظمة المعلوماتية.

وبعد أن ثمّن رياحلة، الأهمية التي يوليها القطاع لتطوير التكوين المتخصص ومرافقة المبادرات العلمية الرامية إلى بناء كفاءات وطنية قادرة على مواجهة التحديات الرقمية الراهنة، نوّه بالدور المحوري الذي تضطلع به وزارة الدفاع الوطني، ممثلة في وكالة أمن الأنظمة المعلوماتية، في مرافقة مشروع المدرسة وتنظيم الدورات التكوينية المتخصصة، بما يسهم في تعزيز القدرات الوطنية وترسيخ أسس السيادة الرقمية.