فيما دعوا المترشحين للارتقاء بالعملية السياسية.. خبراء:

التفاعل الإيجابي مع الحملة الانتخابية في صالح المواطن

التفاعل الإيجابي مع الحملة الانتخابية في صالح المواطن
  • 173
شريفة عابد شريفة عابد

يوصي خبراء في القانون ومحللون سياسيون، المترشحين لاستحقاقات 28 نوفمبر الجاري، بالتحلي بالإجراءات والضوابط القانونية للحملة الانتخابية، التي نصّ عليها القانون العضوي للانتخابات، وقانون الاختصاص الإقليمي، فيما دعوا المواطنين إلى التحلي بسلوك المواطنة من خلال التفاعل الإيجابي مع الحملة الإنتخابية، تقديرا منهم بأن المجالس الشعبية البلدية والولائية هي الفضاءات الأساسية لتكريس الديمقراطية التشاركية وتلبية احتياجات المواطن .

  في هذا الخصوص، يرى دكتور القانون الدستوري بجامعة الجزائر، موسى بودهان، أنه بعد انطلاق الحملة الانتخابية، فإن الكرة الآن لدى المترشحين المدعوين للتأثير على الهيئة الناخبة، لافتا في تصريح لـ"المساء"، إلى أنه يتعين علي المترشحين التقييد بضوابط الحملة الانتخابية، حتى تكون هذه الأخيرة،  "نظيفة وإيجابية". وذكر بأن أولى هذه الضوابط، تتعلق بالآجال القانونية التي ضبطتها المادتان 73 و74 من القانون العضوي الناظم للانتخابات، وهي أن تنطلق الجملة الانتخابية قبل 23 يوما من الاقتراع وتنتهي قبل 3 أيام من الاقتراع أو فيما يعرف بالصمت الانتخابي. أما النقطة الثانية فتتعلق بالمكان، وهو ما حدّده القانون 09/89 الخاص بالاختصاص الإقليمي وتقسيم الدوائر الانتخابية، وهي الإقليم الذي  تمارس فيه الحملة الانتخابية، حيث يمنع عرض البرامج أو نشر الصور والقيام بالنشاطات الجوارية خارج الدائرة الانتخابية. كما ضبط القانون رقم 28/89 الإطار الذي  تتم فيه التجمّعات والتظاهرات الانتخابية والأماكن المخصّصة لها في الدائرة الانتخابية، حيث يجرّم استغلال المساجد ودور العبادة والمؤسسات التربوية، في الترويج للحملة الانتخابية بأي وسيلة كانت. وبالنسبة للمضمون، شدّد الدكتور بودهان على ضرورة استعمال المترشحين للغة العربية، وفقا للمادة 76 من القانون العضوي للانتخابات، منبّها إلى تجنّب استعمال خطاب الكراهية أو العنصرية لأنه يشوش على فكر الناخبين، مع تقديم برامج واقعية وليس وعود كاذبة. 

 في نفس السياق، تطرح الدكتورة سمية حيرش أستاذة الفلسفة السياسية بجامعة وهران، رؤيتها لاستحقاقات 28 نوفمبر الجاري، من زاوية "ممارسة المواطنة". وأوضحت في تصريح لـ"المساء"، أن  البلدية والولاية هي القاعدة الإقليمية للامركزية الدولة التي تمارس في ظلها "المواطنة المحلية"، مؤكدة أن المشرّع، أشار إلى أن "ممارسة الفعل التشاركي للمواطنة أو المقاربة التشاركية للديمقراطية، تتم في مجالها القريب من المواطن وهي البلدية والولاية". ومن هذا المنظور يتعين على الناخبين، حسبها،  التحلّي بروح المواطنة التي تقتضي منهم المشاركة في الانتخابات واختيار المنتخبين للمجالس المحلية التي تمثل القاعدة الإقليمية للامركزية والخلية الأساسية للدولة، وذلك من خلال اختيارهم للبرامج والتعرف عليها بالتفاعل مع الحملة الانتخابية، مشيرة إلى أن "هذه الخطوة مهمة حتى يكون المواطن عنصرا فاعلا في العملية التنموية إلى جانب المجتمع المدني المحلي ولجان الأحياء التي عليها، هي أيضا، الإسهام في الارتقاء بالعملية السياسية، عبر تعبئة المواطنين ونبذ مظاهر العنف من خلال عدم المساس بالملصقات الإشهارية، ومشاركتهم النقاش الانتخابي في الخرجات الجوارية".

وأكدت الدكتورة حيرش أن "الفعل الانتخابي له تأثيرات إيجابية في التمثيل الديمقراطي للمواطنين في أقاليمهم وحماية خياراتهم وتوجّهاتهم، كون المجالس المحلية تطبق فيها السياسات العمومية في جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والتضامنية"، مجدّدة دعوتها للمواطنين لاسيما فئة الشباب للتفاعل الإيجابي مع الانتخابات المحلية والتعبير عن أصواتهم يوم الاقتراع، محذرة من العزوف، لما له من تبعات سلبية.