أشرف على الندوة الوطنية لتطوير قدرات أطباء مراكز العلاج.. آيت مسعودان:
التصدّي لظاهرة الإدمان يتطلب مقاربة قائمة على التكامل
- 143
س. م
أشرف وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أمس، بالمدرسة الوطنية للمناجمنت وإدارة الصحة بالمرسى في برج البحري، على افتتاح أشغال الندوة الوطنية لتطوير قدرات أطباء مراكز علاج الإدمان، مشددا على أن هذا الملف يتطلب مقاربة تقوم على تكامل الأدوار وتنسيق الجهود بين كل القطاعات المعنية.
أكد آيت مسعودان في كلمة له خلال مراسم افتتاح هذه الندوة بحضور إطارات من الإدارة المركزية لوزارة الصحة، ومديرة المدرسة الوطنية للمناجمنت وإدارة الصحة وممثلي قطاعات شريكة، إلى جانب مهنيي الصحة وأساتذة ومختصين في مجال علاج الإدمان من داخل وخارج الوطن، أن هذا اللقاء الذي جاء لتعزيز قدرات العاملين بمراكز علاج الإدمان، يندرج في إطار "الجهود المتواصلة لتطوير وتعزيز التكفل بالأشخاص المصابين بالإدمان، والارتقاء بجودة الخدمات العلاجية والوقائية المقدمة لهم".
وأوضح أن الجزائر شهدت منذ إنشاء أولى المراكز المتخصصة في علاج الإدمان على المخدرات أواخر التسعينات من القرن الماضي، تطورا تدريجيا ومتواصلا، لافتا إلى أن الشبكة الوطنية لعلاج الإدمان تضم حاليا خمسة مراكز استشفائية جامعية متخصصة في علاج الإدمان، بالإضافة إلى 50 مركزا للعلاج في الوسط الخارجي، موزعة عبر مختلف ولايات الوطن، مبرزا أن هذه الدورة تأتي في سياق يتسم بـ"تكثيف جهود الدولة، تنفيذا لتوجيهات السلطات العليا للبلاد، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، لمواجهة ظاهرة الإدمان بمختلف أشكالها، والحد من آثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية".وبعد أن ذكر بأن التصدي لظاهرة الإدمان لا يقتصر على الجانب الصحي، شدد الوزير على أن هذا الملف "يتطلب مقاربة تقوم على تكامل الأدوار وتنسيق الجهود بين كل القطاعات المعنية".
وفي هذا المنحى، تعرف هذه الندوة التي ستتواصل أشغالها على مدار يومين، تخصيص جلسات حوار تتيح للمشاركين عرض الإشكالات الميدانية التي تتم مواجهتها، مع تبادل الخبرات ومناقشة السبل الكفيلة بتحسين التنسيق والتكامل بين هذه القطاعات.وفي الختام، أعرب آيت مسعودان عن أمله في أن تتوج أشغال الندوة بصياغة توصيات عملية تشكل "مرجعا لتوجيه القرارات وإعداد النصوص التنظيمية اللازمة، بما يكرس إطارا تنظيميا واضحا يتم فيه تحديد المسؤوليات وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين"، ما من شأنه "الارتقاء بمنظومة الوقاية والعلاج والتكفل بالأشخاص الذين يعانون من الإدمان".