التعاون الطاقوي بين الجزائر والنيجر ينتقل إلى السرعة القصوى

التزامات الرئيس تبون مشاريع ملموسة في الميدان

التزامات الرئيس تبون مشاريع ملموسة في الميدان
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون - رئيس جمهورية النيجر رئيس الدولة، الفريق عبد الرحمن تياني
  • 172
مليكة. خ مليكة. خ

انتقل التعاون بين الجزائر والنيجر بعد أقل من 15  يوما من زيارة الفريق أول عبد الرحمن تياني، إلى الجزائر إلى السرعة القصوى، حيث تجسدت التزامات رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون،  باستئناف التعاون مع نيامي والوقوف إلى جانب هذا البلد الشقيق مثلما اعتادت الجزائر على الوقوف إلى جانب دول الساحل الأخرى، انطلاقا من الامتداد التاريخي الذي يربطها بهذه الدول.

فبعد وفد مجمع "سوناطراك" الذي زار نيامي لمناقشة مشروع إنشاء مصفاة ومجمع بتروكيماوي في مدينة دوسو، يتواجد فريق تقني من مجمع سونلغاز حاليا في النيجر للشروع في المعاينات الميدانية الخاصة بمشروع إنجاز محطة إنتاج الكهرباء لفائدة شركة الكهرباء النيجرية "نيجلاك".         

ويأتي هذا التعاون في إطار التزام الجزائر بمرافقة النيجر لتحويل ثرواته الطبيعية إلى فرص تنموية مستدامة، فضلا عن تعزيز قدرات الإطارات النيجرية وتحقيق السيادة الطاقوية لهذا البلد الذي عانى لسنوات من التدخلات الأجنبية بغرض استغلال ثرواته الطبيعية، ليتأكد بما لا يدع مجالا للشك أن التزامات رئيس الجمهورية، لم تبق مجرد أقوال بل تحولت في ظرف قياسي إلى أفعال، من خلال تنفيذ ما توّجته الزيارة الأخيرة للرئيس النيجري إلى الجزائر.

فهذا النموذج من التعاون الذي تحرص الجزائر على إرسائه مع جيرانها، بما فيها دول الساحل التي عرفت بسياستها التضامنية معها لعقود من الزمن، قد عزّز من موثوقية علاقات بلادنا مع هذا الفضاء الذي يسيل لعاب قوى دخيلة بالنّظر لما يزخر به من ثروات كبيرة، فضلا عن كونه ساحة ملائمة للصراع الجيو استراتيجي.

وكان تصريح الرئيس النيجري، الذي أكد من خلاله بأنه "لا يمكن لأي إفريقي أن يتصور أن الجزائر التي عانت لأكثر من قرن من ويلات الاستعمار يمكن أن تسمح باستعمال أراضيها للاعتداء على دولة إفريقية شقيقة"، بمثابة رسالة قوية على عدم التشكيك في نوايا الجزائر تجاه جيرانها، خاصة وأن التاريخ  قد أثبت وقوفها إلى جانب هذه الدول لفض النّزاعات بالحلول السلمية، فضلا عن قيادتها لعدة وساطات من أجل استتباب الأمن والاستقرار في هذه المنطقة ككل، ولعل في الجهود التي تقوم بها في الملف الليبي والصحراوي من خلال دعم الجهود الأممية لدليل على مقاربتها المرتكزة والثابتة في اعتماد الحلول السلمية.

كما عرفت الجزائر في علاقتها بمنطقة الساحل بسياستها الأمنية والتنموية الشاملة، بهدف الحفاظ على أمنها القومي عبر حدودها الجنوبية ومواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، حيث تقوم هذه الاستراتيجية على تعزيز الدور الإقليمي كوسيط، مع رفض التدخلات الأجنبية ودعم التنمية كأداة لتحقيق الاستقرار ومحاولة احتواء الأزمات وتجاوز فترات الفتور لضمان الاستقرار.