اعتبره ركيزة أساسية لبناء إدارة عصرية قريبة من المواطن.. سعيود:
التحوّل الرقمي خيار وطني استراتيجي لا رجعة فيه
- 144
أسماء منور
❊ تعميم الخدمات الإلكترونية على مستوى البلديات والولايات
❊ بداري: تطوير أدوات تحليل الشكاوى لتحسين القرار العمومي
❊ أيت مسعودان: ربط 2599 مؤسسة صحية بالألياف البصرية
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، أمس، أن التحول الرقمي يعد خيارا وطنيا استراتيجيا لا رجعة فيه تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، مشيرا إلى أنه يجري العمل حاليا على تنفيذ التحول الرقمي ميدانيا عبر برامج إصلاح شاملة تمس الجماعات المحلية والنقل ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تحسين جودة الخدمة العمومية وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن.
أوضح سعيود، في كلمة له خلال اللقاء الوطني المسوم بـ«الابتكار والتحول الرقمي في خدمة المرفق العام.. نحو برنامج وطني للتميز في تقديم الخدمة العمومية”، أن الابتكار والتحول الرقمي يشكلان ركيزة أساسية لبناء إدارة عصرية وفعالة وشفافة، وقريبة من المواطن، مؤكدا أن الرقمنة لا تقتصر على تحويل الوثائق إلى شكل إلكتروني فحسب، بل تمثل تحولا هيكليا وثقافيا عميقا في تسيير المرفق العام.
في هذا الشأن، أكد سعيود أن قطاعه باشر عملية تعميم الخدمات الإلكترونية التي تعتبر حجر الأساس في الحكومة الالكترونية، لاسيما على مستوى البلديات والولايات، من خلال رقمنة السجل الوطني للحالة المدنية، الذي يمثل القاعدة المرجعية للهوية القانونية للمواطن، وأحد أهم ركائز الأنظمة المعلوماتية الوطنية، مبرزا أهمية التحول الرقمي كأداة فعّالة لمحاربة البيروقراطية والحد من الممارسات غير القانونية، لاسيما من خلال رقمنة الإجراءات وتقليص التدخل البشري غير المبرر، حيث أشار إلى أن نجاح مسار الرقمنة مرتبط بتأهيل المورد البشري، تحديث النصوص القانونية، حماية المعطيات الشخصية، وترسيخ ثقافة الابتكار داخل الإدارة، مع التأكيد على إشراك المواطن كمحور أساسي في تصميم الخدمات الرقمية.
من جهته، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام في الوزارة توفيق قندوزي، استعداد قطاعه لوضع خبراته وكفاءاته تحت تصرف مختلف مؤسسات الدولة لاسيما مصالح وسيط الجمهورية، من أجل تطوير أدوات تحليل الشكاوى واستثمار البيانات لتحسين القرار العمومي واستشراف مجالات الاختلال، ومعالجتها بطرق علمية مبتكرة.
وجدد الوزير، التزام الدولة بمسار التحول الرقمي تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبر تعميم الأنظمة المعلوماتية وتحديث أساليب التسيير، حيث يتحمل قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، مسؤولية محورية في إنجاح هذا المسار الوطني، باعتباره فضاء لإنتاج المعرفة وتكوين الكفاءات، وتطوير الحلول المبتكرة. بدوره كشف وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، عن دخول منصات رقمية جديدة، حيز الخدمة، لتعزيز الأداء داخل المنظومة الصحية.
وتشمل هذه المنصات حسب ما أكده الوزير، في كلمة قرأها نيابة عنه، الأمين العام في الوزارة محمد طالحي، منصة الموارد البشرية، ومنصة التكوين، والتأهيل المستمر بما يواكب التطورات التكنولوجية، ويدعم قدرات الإطارات الصحية، في مجال الرقمنة. وأشار إلى أنه تم ربط 2599 مؤسسة وهيكل صحي بالألياف البصرية، مع رفع سرعة التدفق حسب احتجاجات كل مؤسسة، لبناء نظام صحي ذكي قائم على استغلال البيانات الصحية في البحث العلمي وتطوير منظومات انذار مبكر للأدوية ودعم الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي مع تشجيع مؤسسات ناشئة جزائرية للاستثمار.