تقييم إصلاحات منظومة التكوين بمعاهد قطاع الشباب.. حيداوي:
الانتقال من التشخيص إلى التجسيد الفعلي للإصلاح
- 160
ك. ع
ترأس وزير الشباب، مكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، اجتماعا لمتابعة مسار إصلاح منظومة التكوين وتقييم جاهزية المؤسسات للدخول التكويني المقبل 2026/2027 وتحديد أولويات المرحلة القادمة.
أوضح بيان لوزارة الشباب، أول أمس، أن حيداوي أكد خلال الاجتماع الذي عقد الأربعاء الفارط، وجمعه بمديري معاهد التكوين التابعة للقطاع ونوابهم المكلفين بالبيداغوجيا، أن “المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال من مرحلة التشخيص والتخطيط إلى التجسيد الفعلي للإصلاح، من خلال تحديث مناهج التدريس والمضامين البيداغوجية، وفتح ورشات إصلاح جديدة تهدف إلى الارتقاء بجودة التكوين وربطه باحتياجات الشباب والتحولات المجتمعية".
وثمن حيداوي مسار تحويل معهد تقصراين بالجزائر العاصمة إلى مدرسة وطنية، مؤكدا “ضرورة تكريسها كمؤسسة مرجعية في تكوين إطارات قطاع الشباب، مع توسيع مسار الإصلاح ليشمل معهدي ورقلة وقسنطينة”. وأعلن بالمناسبة عن التوجه نحو إنجاز معهد جديد بولاية ورقلة، لمواكبة الطلب المتزايد على التكوين وتوفير فرص تكوين أفضل لشباب ولايات الجنوب.
كما شدد على ضرورة إعادة الاعتبار لمؤسسات التكوين، من خلال استقطاب الكفاءات، تحسين الأداء البيداغوجي والإداري، وإعادة توزيع الأدوار بما يخدم أهداف الإصلاح، مع الدعوة إلى تعزيز البحث العلمي عبر إنشاء مخابر بحث متخصصة، تشجيع الإنتاج العلمي، وإصدار مجلات علمية محكمة تعنى بقضايا الشباب و لتأطير والتنشيط الشبابي. وبخصوص الدخول التكويني المقبل، تقرر العمل على إعداد رزنامة وطنية موحدة تشمل تواريخ الدخول والامتحانات والتقييمات والتربصات والمحطات البيداغوجية، إلى جانب تشكيل لجنة وطنية للدخول التكويني، بما يضمن تنظيما موحدا وانتقالا سلسا نحو المنظومة الجديدة.
في هذا الشأن، أكد حيداوي أهمية ربط الجانب النظري بالممارسة، من خلال إشراك الطلبة في تأطير الأنشطة داخل المؤسسات الشبابية، بما يكسبهم الخبرة والمهارات المهنية اللازمة، داعيا إلى تطوير منصة رقمية لدعم التكوين وتسهيل الوصول إلى الموارد البيداغوجية وتعزيز التواصل الرقمي بين الطلبة والأساتذة والمؤسسات. كما شدد على ضرورة تطوير الأنشطة اللاصيفية في المجالات الثقافية والرياضية والعلمية والترفيهية، لما لها من دور في بناء شخصية الطالب، وتنمية روح المبادرة والعمل الجماعي والقيادة، مؤكدا في ختام الاجتماع، أنه تم قطع شوط مهم في مسار الإصلاح بالقطاع، وأن المرحلة الحاسمة ستنطلق ابتداء من شهر سبتمبر، داعيا مسؤولي مؤسسات التكوين إلى العمل بروح جماعية ومسؤولية عالية.