اعتبر المجلس الأعلى للجالية العلمية قوة اقتراح وجسرا للتواصل.. بوهيشة:

الاستثمار في العنصر البشري أولوية استراتيجية

الاستثمار في العنصر البشري أولوية استراتيجية
المدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور محمد بوهيشة
  • 250
ع. م ع. م

❊ إشراك الكفاءات العلمية في رسم سياسات البحث العلمي والتكنولوجيا

❊ دخول 100 منتج بحثي مرحلة الاستغلال والتحويل إلى مشاريع اقتصادية

❊ تمكين الأستاذ الباحث من عائدات براءات الاختراع والابتكارات العلمية

❊ 20  منصة بحثية ونظام معلوماتي لوصول الباحثين إلى بيانات عالمية

❊ مكافآت مالية للباحثين الناشرين أبحاثاً عالية الجودة في المجلات الدولية 

❊ تشجيع التميز العلمي وتعزيز مكانة البحث العلمي الجزائري دوليا

أكد المدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور محمد بوهيشة، أن إنشاء المجلس الأعلى التأسيسي للجالية العلمية الجزائرية بالخارج، جاء تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، التي تهدف إلى الاستفادة من الكفاءات الجزائرية المقيمة في الخارج وجعلها شريكا في مسار التنمية الوطنية.

أوضح بوهيشة، في تصريحات أدلى بها، أمس، في برنامج "ضيف الصباح" على القناة الإذاعية الأولى، أن العالم يشهد اليوم منافسة كبيرة لاستقطاب أصحاب الكفاءات والخبرات، ما يجعل الاستثمار في العنصر البشري أولوية استراتيجية. وأضاف قائلا "إن تأسيس هذا المجلس يمثل خطوة نحو بناء إطار مؤسساتي دائم يجمع العلماء الجزائريين بالخارج، بعد أن كان التواصل معهم يعتمد في السابق على مبادرات فردية أو لقاءات متفرقة". 

وأشار إلى أن المجلس التأسيسي يضم علماء وباحثين من تخصّصات مختلفة، ينشطون في عدد من الدول، ويضم أسماء علمية بارزة، ما يعكس، حسبه، رغبة الدولة في الاستفادة من الخبرات الجزائرية ذات المكانة الدولية. كما اعتبر إنشاء المجلس تحت رعاية رئاسة الجمهورية، "يحمل رسالة واضحة مفادها أن الدولة تسعى إلى إشراك الكفاءات العلمية في رسم السياسات المتعلقة بالبحث العلمي والتكنولوجيا، وليس الاكتفاء بالاستفادة منها في مشاريع محدودة".

وأوضح بوهيشة أن نجاح المجلس لن يقاس فقط بالأسماء التي يضمها، وإنما بقدرته على تحويل الخبرات إلى مشاريع عملية، من خلال نقل التكنولوجيا، وإنشاء فرق بحث مشتركة، وتعزيز التعاون بين الجامعات الجزائرية ونظيراتها في الخارج، إضافة إلى تسهيل مساهمة العلماء الجزائريين المقيمين بالخارج، سواء عبر العودة إلى الوطن أو من خلال العمل عن بُعد، مشيرا إلى أن المجلس سيكون فضاءً يجمع الكفاءات العلمية الجزائرية في مختلف مجالات العلوم والتكنولوجيا، مع اهتمام خاص بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الكمية، باعتبارهما من أبرز المجالات التي ستقود التطوّر العلمي خلال السنوات المقبلة. كما سيساهم، المجلس في نقل التكنولوجيا الحديثة إلى الجزائر، وبناء منظومة تعليمية وبحثية قادرة على إنتاج المعرفة وتطويرها داخل الوطن، حسب المتحدث، الذي شدد بالمناسبة على أهمية الاعتراف بجهود تشكيلته وتثمين نتائج أبحاثهم.

وفي حين، أكد بوهيشة أن وزارة التعليم العالي تعمل على الترويج للمنتجات العلمية لدى مختلف القطاعات والمؤسسات الاقتصادية، من أجل تحويلها إلى مشاريع ذات قيمة مضافة، كشف عن دخول  نحو 100 منتج بحثي مرحلة الاستغلال والتحويل إلى مشاريع اقتصادية، "وهو رقم يمثل تطوّراً كبيراً مقارنة بالسنوات الماضية، حيث لم يكن عدد البحوث المستغلة يتجاوز 3 أو 4 مشاريع سنويا".

كما تعمل الوزارة، حسب ممثلها، على إنشاء نظام بيئي متكامل لدعم البحث العلمي، يتضمن نصوصاً تنظيمية تسمح للأستاذ الباحث بالاستفادة من عائدات براءات الاختراع والابتكارات العلمية، إلى جانب توفير 20 منصة بحثية مجهزة بأحدث الوسائل، لا تقل، من حيث الإمكانيات، عن نظيراتها في الخارج، فضلا عن تطوير نظام معلوماتي يتيح للباحثين الجزائريين الوصول إلى قواعد البيانات العلمية العالمية، مع اعتماد مكافآت مالية لفائدة الباحثين الذين ينشرون أبحاثاً عالية الجودة في المجلات العلمية الدولية، في خطوة تهدف إلى تشجيع التميز العلمي وتعزيز مكانة البحث العلمي الجزائري على المستوى الدولي.