وفد من رجال الأعمال الهنود يستكشف فرص الشراكة والاستثمار بالجزائر

الارتقاء بالتعاون الاقتصادي وبناء شراكة مستدامة

الارتقاء بالتعاون الاقتصادي وبناء شراكة مستدامة
  • 158
حنان. ح  حنان. ح

دعا مسؤولون من الجزائر والهند إلى ترجمة العلاقات السياسية الثنائية الجيدة التي تعززت في السنتين الأخيرتين، إلى مشاريع شراكة واستثمار ملموسة، تمكن من رفع حجم المبادلات التجارية الذي يبلغ حاليا 1,7 مليار دولار، باستغلال الفرص المتاحة والمؤهّلات الاقتصادية ووضع أسس تعاون مستدام.

شكل منتدى رجال الأعمال الجزائريين والهنود، الذي عقد أمس بالجزائر، فرصة لاستعراض القدرات التي يمتلكها البلدان من أجل الدفع بالعلاقات الاقتصادية نحو مستويات أعلى، حيث قال طيب شباب رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة التي احتضنت الحدث، إنّ اللقاء الذي حضره وفد عن الفدرالية الهندية لمنظمات التصدير، يضم ممثلي عشرات الشركات الهندية، يأتي في سياق تعزيز الحوار الاقتصادي والتجاري بين البلدين، في ظل الإرادة السياسية المشتركة في ترقية العلاقات الاقتصادية إلى مستويات أوسع، مشيرا إلى تطلع الجزائر إلى تنويع شركائها الاقتصاديين عبر التوجه نحو آسيا، ما يجعل من الهند "شريكا أساسيا"، خاصة بعد تبادل زيارات رفيعة المستوى في عامي 2024 و2025 .

وسجل شباب أنه بالرغم من التحسن النسبي لحجم المبادلات في السنوات الأخيرة، فإنه لا يزال دون مستوى الإمكانيات المتاحة سواء من حيث تنوّع البضائع أو حجم الاستثمارات المشتركة، معربا عن التزام الغرفة لمرافقة كل مبادرة تهدف إلى رفع مستوى المبادلات، من خلال تيسير اللقاءات الثنائية بين المتعاملين وتوفير المعلومات الاقتصادية ودعم الشراكات ذات القيمة المضافة.

وأكد أن الجزائر توفر بيئة استثمارية أكثر تنافسية بفضل الإصلاحات التي شملت تحسين الإطار القانوني للاستثمار وتسهيل الإجراءات الإدارية إضافة إلى توفير البنية التحتية واليد العاملة الشابة، معتبرا اللقاء، منصّة لتعميق التفاهم وتحديد مجالات التعاون وبناء شراكة مستدامة تساهم في تعزيز التكامل الاقتصادي، الذي يضفي بعدا استراتيجي على العلاقات الثنائية.

بدورها قالت سفيرة الهند بالجزائر سواتي فيجاي كولكارني إنّ الهند ترى في الجزائر بوابة استراتيجية نحو إفريقيا وأوروبا، ما يفسر، حسبها، تنظيم بعثتين لرجال الأعمال خلال شهر واحد في بداية 2026. وبعد أن أشارت إلى بلوغ حجم التبادل التجاري لنحو 1.7 مليار دولار، اعتبرت أنه مستوى أقل من الإمكانيات الكبيرة للبلدين، مستشهدة بقطاع الصناعة الصيدلانية، الذي سجل العام الماضي حجم تبادل بـ70 مليون دولار واستثمارات فاقت 15 مليون دولار، متوقعة استمرار هذا الزخم في 2026 بتسجيل استثمارات قد تتجاوز 50 مليون دولار في باقي القطاعات لاسيما النسيج والفلاحة. كما أعربت عن أملها في توقيع مذكرة تفاهم مع الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة.

من جهته، أكد نائب مدير الفدرالية الهندية لمنظمات التصدير مانيش شارما، أن المشاركة في اللقاء التجاري، يعكس وجود علاقات سياسية متينة ومتجذرة بين الجزائر والهند، مشيرا إلى أن الهدف المتوخى هو تحويلها إلى نتائج تجارية ملموسة من خلال شراكات جديدة وعلاقات تجارية موثوقة وتعاون تجاري طويل الأمد.  ولفت إلى أن الوفد الهندي يرغب في تحديد شركاء وفهم متطلبات السوق الجزائرية وبناء علاقات تجارية مستدامة وتنافسية، كون الجزائر سوقا استراتيجية للمتعاملين الهنود وبوابة إلى شمال إفريقيا.