استقبل سفير إندونيسيا بالجزائر.. ناصري:
الإرث التاريخي المشترك أرضية صلبة لشراكات متجدّدة
- 197
ق. س
أكد رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، خلال استقباله أمس، سفير جمهورية إندونيسيا لدى الجزائر، يسران بهاء الدين أمباري، أن الإرث التاريخي بين البلدين يشكل أرضية صلبة لبناء شراكة متجددة تستجيب لتطلّعات البلدين والشعبين الصديقين.
استحضر ناصري في مستهل اللقاء “عمق علاقات الصداقة والتضامن التاريخية التي تجمع الجزائر وإندونيسيا، وما تستند إليه من رصيد مشترك في نصرة حركات التحرر والدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، مبرزا “ما يحمله مؤتمر (باندونغ) من رمزية راسخة في الذاكرة التاريخية المشتركة”.
كما أكد ناصري، وفقا لبيان المجلس، أن هذا الإرث التاريخي يشكل “أرضية صلبة لبناء شراكة متجددة تستجيب لتطلّعات البلدين والشعبين الصديقين”، منوّها بـ"الديناميكية التي تعرفها العلاقات الثنائية، وما تحقق في سبيل تعزيز إطارها القانوني والمؤسساتي”. ودعا، بالمناسبة، إلى الاستثمار في ما يزخر به البلدان من إمكانات ومقومات، من أجل “الارتقاء بالتعاون الاقتصادي إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة، وتشجيع المؤسّسات الإندونيسية على استكشاف فرص الاستثمار والشراكة التي تتيحها الجزائر، لاسيما في قطاعات الطاقة والمناجم والفلاحة والصيد البحري والمنشآت القاعدية، في ظل الإصلاحات التي باشرتها الدولة لتحسين مناخ الاستثمار وتنويع الاقتصاد الوطني”.
أما على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، نوّه ناصري بمستوى التشاور والتنسيق بين البلدين في المحافل الدولية، وبالآفاق التي يتيحها انضمام الجزائر إلى معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا، لتعميق التقارب مع إندونيسيا وتوسيع التعاون مع فضاء جنوب-شرق آسيا، لافتا إلى وجود تقارب في الرؤى حول جملة من المبادئ والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جهته، تطرق السفير الإندونيسي إلى آفاق العلاقات بين البلدين، مستعرضا الإمكانيات التي تتيح تعزيز التعاون والشراكة بينهما.
وشدّد الطرفان على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسستين التشريعيتين في كلا البلدين، بما يجعل من الدبلوماسية البرلمانية “رافدا فاعلا للدبلوماسية الرسمية ومساحة إضافية لتعميق الحوار والتشاور وتقريب وجهات النظر”، مسجلين استعدادهما لتفعيل مجموعة الصداقة والأخوة البرلمانية، وكذا تحيين مذكرة التفاهم بين مجلس الأمة والمجلس الاستشاري الإندونيسي.