الرئيس المدير العام لـ "أيراد".. لـ"المساء":

الإدراج في البورصة يؤسّس لنموذج جديد في التسيير

الإدراج في البورصة يؤسّس لنموذج جديد في التسيير
  • 140
حنان حيمر حنان حيمر

❊ نجاح عملية الاكتتاب وإقبال كبير للمستثمرين 

أكد الرئيس المدير العام لشركة "أيراد" محمد لمين بلبشير أن عملية الاكتتاب للإدراج في بورصة  الجزائر التي اختتمت في 30 جوان المنصرم، توّجت بنتائج جد إيجابية على عدة مستويات، مشيرا إلى أن الدخول إلى البورصة لا يمثل مجرد عملية تمويل، وإنما ينقل الشركة إلى مرحلة جديدة تؤسس لنموذج مختلف في التسيير يقوم على الحوكمة الرشيدة والشفافية ويفتح باب الشراكات مع المؤسسات الكبرى والأجنبية، مع مضاعفة رقم الأعمال وخلق مناصب شغل جديدة.

قال بلبشير في تصريح لـ"المساء" أمس، إنّ العملية كانت ناجحة على عدة مستويات، أهمها الإقبال الملحوظ من طرف المستثمرين سواء المؤسسات أو الأفراد على الاكتتاب، ما يعكس، وفقا له، ثقة السوق في النموذج الاقتصادي للشركة التي تنشط في قطاع الخدمات الرقمية، لاسيما الأمن السيبراني السيادي والحوسبة السحابية السيادية ومراكز البيانات. واعتبر أن النجاح بدا واضحا من الناحية التنظيمية، حيث جرت العملية في ظل شفافية تامة، وفقا للمتطلبات التي يفرضها القانون وبمرافقة لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة "كوصوب" والوسطاء المعتمدين، مشيرا إلى أن "نجاح عملية الاكتتاب ليس نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة جديدة، حيث ستوجه الموارد المالية المجمعة لتمويل مخطط تطوير الشركة وتعزيز استثماراتها في البنية التحتية الرقمية وخلق مناصب شغل مؤهّلة".

لذلك أبرز محدثنا أن خوض هذه التجربة الأولى من نوعها بالجزائر تعد "رسالة ثقة" لكل المكتتبين الذين وضعوا ثقتهم في مشروع "أيراد" التي تؤكد التزامها بقواعد الحوكمة الرشيدة والشفافية في التواصل المالي، وخلق القيمة المضافة على المدى الطويل.

وفي انتظار إعلان "كوصوب" عن الأرقام النهائية، قال بلبشير إنّ الإدراج في البورصة يمنح الشركة التي تنشط منذ 2007 إضافات جوهرية، من ضمنها تمويل الاستثمار وتسريع مخطط التطوير وتعزيز العروض، كما يمنحها استقلالية أكبر في مجال الأمن السيبراني وأنظمة تسيير المؤسسات ويقلل الاعتماد على الاستدانة البنكية. وتعد الحوكمة والشفافية والتدقيق المالي "مكسبا يعزز مصداقية الشركة أمام شركائها وزبائنها لاسيما الشركات الكبرى والقطاع العمومي"، ما يفتح  حسبه أبواب شراكات استراتيجية محلية ودولية ويسهل استقطاب الكفاءات العالية في قطاع تنافسي. كما أبرز المسؤول تأثير هذه الخطوة على نمو الشركة وقيمتها، حيث تتطلع إلى مضاعفة رقم أعمالها الذي بلغ 416 مليون دج في 2025، والمساهمة في التحوّل الرقمي للاقتصاد الوطني باشراك المواطن والمستثمر، في هذه المسيرة التي تنقل "أيراد" من مؤسسة عائلية الى مؤسسة مساهمة بمعايير عالمية.

وبخصوص اختيار البورصة عوض اللجوء الى وسائل تمويل أخرى، أوضح محدثنا أن ذلك راجع لطبيعة مشاريع الشركة التي تتطلب استثمارات ثقيلة وطويلة المدى، حيث يعد التمويل عبر رأس المال، الأنسب مقارنة بالقروض البنكية التي تثقل كاهل الشركة بأعباء الفوائد وآجال التسديد، فضلا عن كون الشفافية وقواعد الافصاح الصارمة تقوي الموقع التفاوضي مع الشركاء الدوليين والزبائن الكبار، ما ينسجم مع توجه الدولة لتطوير السوق المالية.