أكد أن القوانين الجزائرية أعادت الثقة للمستثمرين .. ماموني:
الأمن القانوني ركيزة تعزيز الاستثمار والتنمية الاقتصادية
- 141
رشيدة بلال
أكد الرئيس الأول للمحكمة العليا، الطاهر ماموني، أول أمس، أن الأمن القانوني يعد آلية لتحقيق استقرار النصوص القانونية وحمايتها وضمان فعاليتها عند التطبيق، مشيرا إلى أن هذا المبدأ يقوم على وضوح القاعدة القانونية واستقرارها وتوحيد القوانين ونشرها وتطبيقها بما يضمن احترام الحقوق المكتسبة.
أوضح ماموني خلال يوم دراسي نظّمه مجلس قضاء البليدة حول موضوع "الأمن القانوني وأثره على التنمية الاقتصادية"، أن الدستور الجزائري تضمّن عدة مواد تتعلق بالأمن القانوني، مشيرا إلى أن هذا اليوم الدراسي يهدف إلى دراسة مدى مساهمة القوانين في جلب الاستثمار، والتقليل من المخاطر، وحماية النشاط التجاري، وتشديد الرقابة على الحركة التجارية، ومحاربة المضاربة والمنافسة غير المشروعة.
كما أشار ماموني إلى أن القوانين الجزائرية أعادت الثقة وكرّست الأمن القانوني عبر استحداث عدة مبادئ، من بينها رفض تعديل أو إلغاء المزايا الممنوحة للمستثمر بأثر رجعي، واستحداث الشباك الوحيد من خلال إنشاء الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ومنحها صلاحيات مرافقة عمليات الاستثمار، خاصة ما تعلق بمنح العقار الاقتصادي، مبرزا أن هذه الإصلاحات كرّست مبدأ منح الامتيازات للمستثمرين لمدة 5 سنوات، تشمل الإعفاءات الضريبية والجمركية، إلى جانب تكريس الحق في الطعن الإداري ورفع التجميد عن المشاريع، وهي كلها إجراءات ساهمت في توفير مناخ ملائم لممارسة النشاط الاقتصادي. وأكد أن المحكمة العليا تعد في حد ذاتها إحدى ركائز الأمن القانوني بالنظر إلى المهام التي خصها بها الدستور، مشددًا على أن بلوغ دولة الحق والقانون يتطلب انخراط جميع المؤسسات والهيئات في المسعى الرقمي والالتحاق بمصاف الدول المتقدمة، مع تطوير وتطهير مناخ الاستثمار من مختلف العراقيل التي تعيق التنمية.
من جهته، أوضح بوعلام فرحاوي ممثل وزير العدل حافظ الأختام بأن اليوم الدراسي يشكل فضاءً تشاركيا تتقاطع فيه رؤى العاملين في الحقل القانوني والفاعلين في المجال الاقتصادي من أجل تعزيز الثقة في الدولة والمنظومة القانونية. وأشار إلى أن المنظومة التشريعية تم تعزيزها بما يتماشى مع الحركية التنموية والتوجهات الاقتصادية للبلاد، بهدف خلق بيئة محفزة لريادة الأعمال والاستثمار.
وفي تدخله، أكد رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري كمال مولى أن الجزائر، تحت قيادة رئيس الجمهورية، شرعت في سلسلة إصلاحات واسعة تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال من خلال توضيح الإطار التنظيمي للاقتصاد، وتسهيل الفعل الاستثماري وتأمينه عبر تكريس مبدأ الأمن القانوني في الدستور، لافتا إلى صدور نصوص تنفيذية هامة، لاسيما المرسوم المتعلق بإعادة تنظيم الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار واستحداث الشبابيك الوحيدة، وكذا النصوص المتعلقة بمنح الامتياز القابل للتحويل إلى تنازل عن العقار الاقتصادي.