إجراءات أمنية ولوجيستية تطبع اليوم الأول من امتحان البكالوريا
الأدبيون والعلميون متفائلون باللغة العربية والتربية الإسلامية
- 4690
إيمان بلعمري
❊ قطع كلي لشبكة الأنترنت لتفادي الغشّ وتسريب المواضيع
❊ تسجيل بعض حالات تأخر التلاميذ عن الموعد
مرّ اليوم الأول من امتحان شهادة البكالوريا دورة جوان 2023 بردا وسلاما على مترشحي مختلف الشعب، إذا غادر أغلبهم مراكز الإجراء بمعنويات مرتفعة، راضين عن طبيعة الأسئلة التي طرحت عليهم في مادتي اللغة العربية والإسلامية، والتي كانت مقبولة وغير معقدة، فيما حرم التأخر لدقائق عشرات التلاميذ من اجتياز الامتحان.
انطلقت، أمس، اختبارات امتحان شهادة البكالوريا دورة 2023، في ظروف تنظيمية وأمنية ولوجستية محكمة، ميزها قطع كلي لشبكة الأنترنت، وذلك بهدف ضمان مصداقية هذا الامتحان المصيري لقرابة 800 ألف مترشح، أجمع أغلبهم على سهولة موضوعي اللغة العربية، والتربية الإسلامية بالنسبة لجميع الشعب .
والتحق 790 ألف مترشح بـ2674 مركز إجراء، وبتأطير قارب نصف مليون أستاذ، حيث تم فتح أبواب مراكز الإجراء ساعة قبل وقت الاختبار الأول الخاص بمادة اللغة العربية، بالنسبة لجميع الشعب، لتمكين المترشحين من الالتحاق بقاعات الإجراء نصف ساعة قبل وقته المحدد، مع منعهم من الخروج، إلا بعد مرور نصف مدة الاختبار. في المقابل حرم التأخر لدقائق، عشرات التلاميذ في عديد الولايات من اجتياز هذا الامتحان المصيري، حيث رفض رؤساء المراكز كل التبريرات التي حاول المعنيون تقديمها لكسب زد هؤلاء، وذلك تنفيذا لتعليمات الوزارة الوصية التي دعت إلى الالتزام التام بفتح المراكز على الساعة السابعة صباحا أمام المترشحين وغلقها على الثامنة والنصف، وهو الموعد الرسمي لفتح أظرفة المواضيع، ومنح المتأخرين 5 دقائق إضافية فقط للالتحاق بقاعات الامتحان، ونفس المدة الزمنية الإضافية تمنح لهم خلال الفترة المسائية.
وأجمع أغلب المترشحين الذين التقتهم "المساء" على سهولة موضوع اللغة العربية الذي كان، حسبهم، في المتناول، حيث تضمن نصّ الموضوع الأول، بالنسبة لشعبة آداب وفلسفة، قصيدة حول الثورة الجزائرية “مقاومة الأوراس” للشاعر التونسي محمد التهامي، فيما تناول الموضوع الثاني نصّا يتحدث عن السعادة والتضحية. وذهب معظم مترشحي هذه الشعبة ذات المعامل “5” إلى اختيار أسئلة الموضوع الثاني لسهولتها على موضوع الشعر، حيث أكدت بهذا الخصوص المترشحة "مريم. ك"، بأنه تم الاعتماد على الفهم في إعداد الأسئلة التي كانت من المقرر الدراسي، معبرة عن إصرارها على النجاح بالرغم من الارتباك الذي ينتابها، “لأن الأمر يتعلق بشهادة البكالوريا، والقلق وارد مهما كان مستوى التلميذ”، تقول ذات المترشحة التي قابلناها بساحة ثانوية "أبو عباس البجاوي” بالمدنية بالعاصمة.
غير أن بعض مترشحي شعبة لغات أجنبية وجدوا صعوبة في المصطلحات الواردة في القصيدة الشعرية، للشاعر السوري عمر أبو ريشة والتي تناول فيها موضوع "بعد نكبة فلسطين سنة 1948". أما بالنسبة لأسئلة البناء اللغوي والتقييم النقدي فكانت سهلة وغير معقدة، وكانت ضمن الدروس التي تلقوها حضوريا داخل القسم، تقول التلميذة "رهام . ج"، التي كانت غير راضية على إجابتها، خاصة وأن معامل هذه المادة بالنسبة للأدبيين هو 5، أما بالنسبة لمترشحي شعبة العلوم التجريبية، فقد تناول النصّ الشعري للشاعر عبد الرحمن شكري موضوع "اليتيم"، فيما تناول الموضوع الثاني نصّا نثريا للكاتب أحمد أمين، وفضل الأغلبية اختيار النص الشعري لسهولته ووضوح مصطلحاته، حسب ما أكده المترشح “حسام . م«، وأصدقاؤه الذين عبروا لـ"المساء" عن تفاؤلهم بأن تكون باقي المواضيع سهلة مثل موضوع اللغة العربية، رغم أن معامله 2 فقط بالنسبة لهذه الشعبة.
في الفترة المسائية غادر المترشحون مراكز الإجراء مرتاحين جدا، بسبب طبيعة موضوع التربية الإسلامية والذي ورد مقبولا وفي المتناول، حسب شهادات الكثير منهم، واختار أغلبهم الموضوع الثاني لسهولته حيث تمحورت الأسئلة حول حديث لسيدتنا عائشة رضي الله عنها. وأكد المترشح كريم أن الأسئلة التي تم استنباطها من دروس الفصل الأول والثاني، اعتمدت على الفهم أكثر من الحفظ وهو الأمر الذي استحسنه أغلب المترشحين. أما الموضوع الثاني الذي تخوف منه الممتحنون فقد تناول موضوع الميراث.
بالعودة إلى أجواء الامتحان في يومه الأول، فقد شهد محيط بعض مراكز الامتحانات في ساعات مبكرة، حركة دؤوبة ميزها توافد المترشحين رفقة أوليائهم، الذين انتظروهم خارج أسوار الثانوية إلى حين خروجهم من الامتحان، وذلك لتقديم الدعم لهم وتمكينهم من اجتياز هذه المرحلة الحاسمة في حياتهم الدراسية، بكل أريحية.
وبمجرد أن أوذن لهم بالدخول في حدود الساعة السابعة والنصف صباحا، تقدّم المترشحون للمداخل وأظهروا استدعاءاتهم وبطاقة الهوية وتم إخضاعهم لعملية تفتيش دقيقة من طرف الأعوان المجندين بالمركز، وذلك باستعمال جهاز كاشف لذبذبات الهاتف المحمول، ليتم منحهم ورقة تحتوي على الأرقام التسلسلية تساعدهم في معرفة توزيعهم على القاعات وفق رقم التسجيل. بعدها، توجه المترشحون جماعات وفرادى إلى السبورة حيث كتبت أسماؤهم وأرقام التسجيل وكذا رقم القاعة التي سيمتحنون بها، بعدما قاموا بوضع محافظهم ولوازمهم على طاولة خصّصت لذلك، وتقديم هواتفهم مقابل بطاقة تحتوي على رقم كل هاتف محمول، قبل دخولهم إلى الأقسام. ليتم فتح أظرفة الامتحان بإشراف رؤساء المراكز.