بعد إيداع قوائم مرشحيها لمحليات 28 نوفمبر القادم

الأحزاب السياسية تترقب تأشيرة سلطة الانتخابات

الأحزاب السياسية تترقب تأشيرة سلطة الانتخابات
  • 216
شريفة عابد شريفة عابد

❊ الأفافاس: اكتفاء الأحزاب بالنشاط الموسمي وراء عجزها عن حشد المترشحين

❊ الأرسيدي وحزب العمال يركزان على منطقة القبائل والشرق والجنوب

أودعت أغلبية الأحزاب السياسية التي أعلنت مشاركتها في الانتخابات المحلية لـ28 نوفمبر القادم، قوائمها الانتخابية لدى المندوبيات الولائية للسلطة الوطنية للانتخابات. وتباينت عملية التحضير للاستحقاقات المقبلة من تشكيلة إلى أخرى، وفقا لطبيعة هيكلة كل حزب على المستوى القاعدي.

في هذا الإطار، تمكن حزب جبهة التحرير الوطني، من إيداع قوائمه الانتخابية مبكرا، معتمدا على قاعدته الشعبية الواسعة وانتشاره الكبير عبر الوطن، حيث أكد في هذا الصدد عضو المكتب السياسي للحزب المكلف بالاعلام، فيصل غامس، في تصريح لـ«المساء"، أن الأفلان أودع ملفات المترشحين عبر مختلف المندوبيات الولائية لسلطة الوطنية للانتخابات عبر الوطن، دون الحاجة إلى جمع التوقيعات بحكم تواجده في أغلبية الدوائر الانتخابية.

وعلى هذا الأساس لفت المسؤول الحزبي، أن الأفلان كان من بين التشكيلات السياسية الأولى التي دشنت مقرات المندوبيات في إيداع القوائم الانتخابية، موضحا أن قوائم الحزب تنسجم مع الشروط التي حددها القانون العضوي الخاص بالانتخابات، حيث امتثل إلى معيار المناصفة في قوائمه الانتخابية بالنسبة لعنصر النسوي، بالإضافة الى عنصر الشباب أقل من 40 سنة، مع مراعاة الثلث الخاص بالمستوى الجامعي . وأكد غامس، أن الأفلان يدخل الاستحقاق المقبل من موقع قوة، حيث سيوظف رصيده النضالي في المجالس المنتخبة المحلية ويكرّس الديمقراطية التشاركية، مركزا على الأوليات المحلية، مع مراعاة الخصوصيات التنموية لكل منطقة.

وإذا كانت الأمور تبدو مريحة بالنسبة للأفلان، فإنها تختلف بالنسبة لأحزاب أخرى، مثل حزب جبهة القوى الاشتراكية، الذي أكد أحد أعضائه القياديين، في تصريح لـ«المساء"، بأن "الأحزاب السياسية تتحمل مسؤولية كبيرة في عجزها اليوم عن خوض غمار الانتخابات"، مشيرا إلى أن انتقادها للقانون العضوي للانتخابات ليس دائما في محله.

واستشهد بالحضور "المناسباتي" لعدد من الأحزاب وابتعاد قياداتها عن القواعد النضالية، معتبرا أن ذلك سبب تعثرها في التحضير لمحليات 28 نوفمبر القادم وقبلها تشريعيات 2 جويلية الماضي، دون أن يستثني من حديثه "الأفافاس" ذاته، الذي عجز عن جمع التوقيعات بعديد الولايات، ما قلص حظوظه في المشاركة في هذا الاستحقاق "بدليل أنه تمكن من إيداع 7 قوائم انتخابية فقط، خاصة بالمجالس الشعبية الولائية، في حين تراجعت قوائمه الخاصة بالمجالس الشعبية البلدية إلى نحو 200 بلدية عبر الوطن، مسجلا بذلك تراجعا كبيرا مقاربة بالانتخابات المحلية لسنة 2017، حيث دخل في 41 ولاية، منها 12 ولاية دون الحاجة إلى التوقيعات لأنه كان يتوفر على أزيد من 10 منتخبين محليين".

ولفت محدثنا إلى أن العدد الضئيل للقوائم قد يتراجع أكثر بعد غربلة السلطة الولائية للقوائم الانتخابية هذا الاسبوع، مضيفا بأن "الأحزاب تلقي باللوم على السلطات فيما يتصل بقانون الانتخابات في مادته 184 و200، غير أن السبات الذي تدخله طيلة سنوات يفرغها من مفهوم النضال السياسي ويجعل المواطن ينفر منها في المواعيد الانتخابية". كما انتقد طريقة وضع القوائم التي تتعارض مع مبدأ التداول على السلطة، مستشهدا بقوائم "الافافاس" للمجالس الشعبية الولائية ببجاية وتيزي وزو، وقائمة المجلس الشعبي البلدي لتيزي وزو، حيث يترأسها مناضلون تتراوح عهدتهم الانتخابية بين 20 و32 سنة ما يسبب نفورا لدى الناخب .

من جانبه اشتكى المكلف بالحملة الانتخابية بالتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، محمد لبدوسي، في تصريح لـ«المساء"، من الصعوبات التي واجهها الحزب في إعداد قوائمه بسبب تدابير القانون العضوي للانتخابات، خاصة المادة 184 التي تتحدث عن شبهة الفساد، داعيا إلى إيجاد وسائل عملية لتحديدها. ورغم ذلك أودع الأرسيدي، 3 قوائم انتخابية للمجالس الشعبية الولائية بكل من تيزي وزو، وبجاية والبويرة وأكثر من 100 قائمة للمجالس الشعبية البلدية، بتيبازة، وبومرداس، وسطيف، وتيزي وزو، وبجاية والبويرة. فيما تعثر في جمع التوقيعات بإليزي وباتنة، معتبرا ذلك نتيجة مقاطعته للانتخابات طيلة 10 سنوات.

كما أودع حزب العمال، قوائمه الانتخابية للمجالس الشعبية الولائية بكل من بشار، وعنابة، وميلة، ووهران، وقوائم المجالس الشعبية البلدية بـ15 بلدية بتيزي وزو وقسنطينة، حسبما كشف عنه عضو الأمانة السياسية للحزب، رمضان تعزيبت. وتعد هذه القوائم أولية في انتظار التأشير عليها من قبل المندوبيات الولائية لسلطة الانتخابات هذا الأسبوع.