البروفيسور مالك بشأن ارتفاع حالات السمنة المفرطة بالجزائر

اقتراح زيادة الضريبة على المشروبات السكرية

اقتراح زيادة الضريبة على المشروبات السكرية
  • 435
أسماء منور أسماء منور

كشف البروفيسور، رشيد مالك، رئيس مصلحة الطب الداخلي بمستشفى سطيف، عن تسجيل تزايد كبير في حالات السمنة المفرطة في الجزائر ضمن ظاهرة أصبحت تمس 8 أشخاص من أصل 10، مقترحا صياغة قانون لزيادة الضريبة على المشروبات السكرية، التي تبقى من  الأسباب الرئيسية لهذا الداء. وقال البروفيسور، مالك، خلال يوم إعلامي وتكويني لفائدة الصحفيين بفندق "سوفيتال" أن الجزائر تشهد ارتفاعا رهيبا في حالات السمنة والوزن الزائد في أوساط المواطنين، بسبب العادات الصحية السيئة التي يقف وراءها استهلاك الخبز بكميات كبيرة والأكل السريع، والتخلي عن الوجبات التقليدية التي تحتوي على سعرات غذائية معتدلة.

وأرجع الأخصائي تفشي الظاهرة أيضا إلى استهلاك الجزائريين لأغذية مشبعة بالدهون والسكريات إلى جانب الخمول وعدم ممارستهم لنشاطات رياضية تساعدهم  على الحفاظ على ليقاتهم. واعترف البروفيسور مالك أنه حتى تناول الأكل الصحي أصبح صعب المنال،  بالنظر إلى الظروف المعيشية التي تتميز بغلاء الخضروات والفواكه، ما يجعل أغلب الجزائريين  يعوضون ذلك بتناول كميات أكبر من الخبز والبطاطس بالإضافة إلى المشروبات الغازية، من أجل الشعور بالشبع. وأضاف أن الاستهلاك المفرط للسكريات ساهم في إصابة ملايين الجزائريين بداء السمنة، ما جعله يطالب بضرورة رفع الدعم عن مادة السكر، لتقليص استهلاك هذه المادة التي تبقى بمثابة المتسبب الرئيس في الإصابة بعدة أمراض وعلى رأسها النوع الثاني من داء السكري. وللحد من هذه الظاهرة طالب، مالك بصياغة قانون لرفع الضريبة على المشروبات السكرية وتنظيم الومضات الإشهارية التي تروّج لمنتجات مضرة وخاصة لشريحة الأطفال الذين أصبحوا يعانون من السمنة المفرطة بسبب العادات الغذائية السيئة.

كما طالب بوضع برامج توعوية موازية لمكافحة التدخين وسوء التغذية وتشجيع ممارسة الرياضة وتخصيص مساحات لممارستها، لخفض نسبة السكري وزيادة عمر المصاب، بقناعة أن مضاعفات هذا المرض يمكن أن تكون وخيمة وأحيانا مميتة، من دون الحديث عن التكاليف الباهظة التي تتحمّلها الدولة لضمان علاج  المصابين بالأمراض المزمنة. وكشفت إحصائيات حديثة صادرة عن وزارة الصحة وجود حوالي 7,9  ملایين جزائري  مصاب بداء السمنة، وتقدر نسبة البالغین الذين تجاوزوا الوزن الموصي به نحو 55,6 من المئة، يمثل الرجال بـ48,3 من المئة والنساء نسبة 63,3 من المئة. وأضافت الإحصائية، أن أكثر من 37% من المصابين بداء السكري "النوع 2" مصابون بالسمنة المفرطة، مما يؤكد أن المرض يتوسع في المجتمع الجزائري، بسبب مجموعة من العوامل بما في ذلك غياب النشاط البدني وإتباع نظام غذائي مشبع بمختلف السكريات وكذا التدخين.