الجزائر تحيي اليوم الدولي لمكافحة الآفة

اعتماد مقاربة تشاركية للوقاية من المخدرات

اعتماد مقاربة تشاركية للوقاية من المخدرات
  • 145
ي. س ي. س

تحيي الجزائر اليوم السبت، اليوم الدولي لمكافحة المخدرات، حيث تعد مناسبة للوقوف على نتائج تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية 2025-2029 والتي تجسد التزام الدولة باعتماد مقاربة تشاركية وشمولية لمعالجة هذه الآفة، قائمة على الوقاية والعلاج.

سيحتضن المركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال" الاحتفالية الرسمية التي ينظمها الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون بشعار "سنة من إطلاق الاستراتيجية الوطنية... معا نرفع التحدي". وذلك لتقييم مستوى التقدّم المحقق في تجسيد أهدافها وبرامجها، بما يسمح بتثمين المكاسب المحققة واستشراف آفاق تطوير التدخلات المستقبلية.

وسيتم خلال هذه الاحتفالية إبراز الجهود التي تبذلها مختلف القطاعات والهيئات الوطنية في مجال الوقاية والمكافحة وتسليط الضوء على النتائج المسجلة في التصدي لظاهرة المخدرات والحد من آثارها.

ويتضمن برنامج الاحتفالية وفق بيان للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، تنظيم "عدد من المبادرات والأنشطة ذات البعد التوعوي والتقييمي والتكريمي، الهادفة إلى دعم ثقافة الوقاية وتعزيز الانخراط المجتمعي في جهود مكافحة المخدرات"، من أبرزها "تكريم المصالح الأمنية صاحبة أفضل عملية نوعية في مجال مكافحة المخدرات، تثمينا للجهود المبذولة في حماية المجتمع والتصدي لشبكات الاتجار غير المشروع".

وقد تمت المصادقة على الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية من قبل مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 20 أفريل 2025 وذلك تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية الذي يولي اهتماما بالغا وحرصا شديدا على التصدي الحازم لخطر المخدرات من خلال رؤية شاملة ومتكاملة قائمة على ثلاثية الوقاية، العلاج والردع، مع تجنيد كافة القوى الحية في المجتمع لمحاربة هذه الآفة بفعالية وصرامة.

وتشمل هذه الاستراتيجية أربعة عناصر أساسية، تتمثل في الاستثمار في البعد الوقائي الذي يستند إلى عمل استباقي يرتكز على التوعية والتحسيس بالآثار السلبية للمخدرات والمؤثرات العقلية، تفعيل الأطر العلاجية وإعادة إدماج المدمنين من خلال تعزيز المنظومة الوطنية للتكفل بهم، اعتماد سياسة جزائية شاملة ترمي إلى ضمان تكييف التشريع والتنظيم الوطنيين مع تطوّر الجرائم المتعلقة بالمخدرات وكذا تعزيز التعاون والتنسيق الدولي مع مختلف الآليات الدولية والإقليمية للوقاية من المخدرات ومكافحتها.

وتم تعزيز هذه المساعي بوضع ترسانة تشريعية وافية لمجابهة هذه الآفة من خلال سن عدة نصوص تشريعية، منها القانون المتعلق بالصحة والقانون المتعلق بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع الاستعمال والاتجار غير المشروعين بهما والذي كان محل عدة تعديلات اقتضتها التحوّلات والتحديات الحاصلة اليوم. 

وساهمت هذه التعديلات في اعتماد مقاربة وطنية شاملة تجمع بين جوانب الوقاية والعلاج والتقليص من الأضرار والمكافحة الفعّالة للمخدرات والمؤثرات العقلية وتعبئة شاملة لكافة مؤسّسات الدولة ومساهمة المجتمع المدني ووسائل الإعلام في رفع هذا التحدي، فضلا عن تعزيز الأحكام المتعلقة بالعلاج الإلزامي وتجريم أفعال جديدة فرضها تطوّر الظاهرة وتشديد العقوبات بشأن بعض الجرائم ذات الصلة.

وفي إطار الانخراط في الجهد الوطني الرامي إلى محاصرة هذه الآفة، استحدثت وزارة التربية الوطنية رقما أخضر لمكافحة المخدرات في الوسط المدرسي والوقاية منها.وتبذل الجزائر جهودا كبيرة لمواجهة التهديدات الجسيمة التي صار يشكلها انتشار هذه السموم في المجتمع، نظرا لوجود ارتباط وثيق بين تجارة المخدرات وغيرها من الجرائم المنظمة العابرة للحدود ما يستدعي التنسيق بين مختلف الأجهزة والمؤسسات وتعزيز التعاون الدولي مع مختلف الهيئات.

ويقوم الجيش الوطني الشعبي بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والهيئات المختصة، بأدوار هامة في مواجهة شبكات المتاجرة بالمخدرات، محققا نجاحات ميدانية في المعارك التي تقودها تشكيلاته القتالية من أجل تأمين الحدود.