ثمّن تبنّي الأمم المتحدة لمبادرتها بشأن "اليوم العالمي للعيش معا في سلام".. ناصري:

اعتراف دولي بدور الجزائر كقوة اقتراح دبلوماسي

اعتراف دولي بدور الجزائر كقوة اقتراح دبلوماسي
رئيس مجلس الأمّة السيد عزوز ناصري
  • 215
كمال . ع كمال . ع

❊ الجزائر نجحت في تحويل رصيدها التاريخي إلى إطار مرجعي لهندسة السّلام العالمي

❊ زيارة بابا الفاتيكان للجزائر شاهد حي على مظاهر التعايش بين الحضارات والأديان

❊ بوعمامة: الجزائر ساهمت في الموروث الإنساني بعيدا عن أي زيف

أكد رئيس مجلس الأمّة السيد عزوز ناصري، أمس، أن تبنّي الأمم المتحدة قبل سنوات، لمبادرة الجزائر بشأن "اليوم العالمي للعيش معا في سلام" يمثل "اعترافا دوليا بدور الجزائر كقوة اقتراح دبلوماسي"، مشيرا في هذا الإطار إلى أن الجزائر نجحت في تحويل رصيدها التاريخي المدعم بتجربة ميثاق السّلم والمصالحة الوطني إلى نموذج معياري، وإطار مرجعي وأداة للتأثير في أجندة الأمم المتحدة وهندسة السلام العالمي.

أوضح ناصري، في افتتاح أشغال ملتقى برلماني بعنوان "العيش معا في سلام: إسهامات مفكرين جزائريين عبر العصور"، في إطار إحياء اليوم العالمي للعيش معا في سلام المصادف لـ16 ماي من كل عام، أنه من خلال هذه المبادرة تمكنت الجزائر من "نقل مفهوم العيش المشترك من بعده كقيمة إلى مستوى الالتزام المؤسساتي متعدد الأطراف".

وأشار خلال اللقاء الذي عرف حضور رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، وعدد من أعضاء الحكومة إلى جانب مسؤولي هيئات وطنية ورئيس البرلمان الإفريقي، السيّد فاتح بوطبيق، إلى أن "تسارع الأزمات وتشابك المصالح على نحو غير مسبوق يجعل من ثقافة العيش المشترك درعا ضد الانقسام والانهيار، مؤكدا بأن "العالم بات في حاجة إلى إعلاء قيم الحكامة والتعايش والتضامن الإنساني من أجل حماية مستقبل البشرية".

وذكر رئيس المجلس، أنه في ظل التغيرات الجيوسياسية "برزت الجزائر على مدار عقود كقوة توازن إقليمية تسعى إلى إخماد بؤر التوتر ومحاربة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، وتعزيز ثقافة السّلم المشترك سواء داخل الفضاء العربي أو الإفريقي أو على مستوى المنظمات الدولية"، مضيفا بأنها "أثبتت مكانتها كفاعل موثوق في جهود الوساطة وتسوية النّزاعات انطلاقا من إيمانها العميق بأن الأمن الحقيقي والاستقرار الدولي لا يختزل في الاعتماد على القوة فقط، بل يبنى أيضا بالعدالة والتنمية واحترام كرامة الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها". كما أبرز ناصري، أن "إسهامات الجزائر في إحلال السلام وإخماد الفتن هي امتداد لرسالتها التاريخية والحضارية"، معتبرا الزيارة الأخيرة لقداسة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر "شاهدا حيا على مظاهر التعايش بين الحضارات والأديان".

وبالمناسبة ناشد ناصري، البرلمان الإفريقي من خلال رئيسه عضو مجلس الأمة فاتح بوطبيق، "الرفع من مستوى الالتزام الإفريقي المشترك بتعزيز الوحدة والتكامل والدفاع عن قضايا القارة ومصالح شعوبها التي تتطلع إلى مرحلة جديدة عنوانها الحكامة الرشيدة والتشاور البنّاء والصوت الإفريقي الموحد القادر على مجابهة التحديات وصناعة المستقبل".

من جانبه أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى مبروك زيد الخير، في مداخلة قدّمها نيابة عنه رئيس لجنة الفتوى بالمجلس السيّد كمال بوزيدي، أن "مصير الإنسانية منوط بتحقيق كل منفعة ودرء كل مفسدة، وقد استوعبت الحضارة الإسلامية العطاء الإنساني ونتائج الفكر الحضاري فرسمت الآفاق الممكنة للتسامح والتعايش بين الحضارات بعيدا عن العنف والتصادم".

بدوره قال وزير الاتصال زهير بوعمامة، في تصريح للصحافة على هامش اللقاء إن اليوم العالمي للعيش معا فيه سلام "جاء بمبادرة دبلوماسية جزائرية، ما يعكس اعترافا بمكانة الجزائر ومبادراتها على المستوى الدولي"، مضيفا أنه "في ظل ما يعرفه العالم من اضطراب وتوتر تبعث الجزائر رسالة مفادها أنه لا بديل عن السلام". وذكر بأن الجزائر "ساهمت في الموروث الإنساني الذي يخدم السلام من خلال تاريخها وشخصياتها بعيدا عن أي زيف"، مبرزا أن العيش في سلام "ينبني على فهم سليم للمفاهيم والاعتراف بالحقوق وتثبيتها بعيدا عن الأطروحات التي تحاول تمرير أجندات خطيرة".