قال إنّ الجزائر فاعل حقيقي في السلم يحترمها العالم.. الرئيس تبون:

استقرار الساحل مرهون بتنمية المنطقة

استقرار الساحل مرهون بتنمية المنطقة
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون
  • 128
ق. س ق. س

❊ لا أحد يستطيع فرض زوال الشعب الصحراوي من على الخريطة

❊ لا تراجع عن قرار قطع العلاقات مع الإمارات و«السكين وصل للعظم"

❊ تمادي جهات في مخططاتها جعلنا نرسل طائرات جزائرية إلى النيجر

❊ أنبوب الغاز العابر للصحراء المشروع الواقعي الوحيد القابل للتجسيد

❊ الجزائر دولة مسالمة وحركية عادية لبواخرها في مضيق هرمز 

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون أن الجزائر متمسكة بقرارها الحر في علاقاتها الدولية، "والعالم يحترمها كونها فاعلا حقيقيا في تعزيز السلم والاستقرار الإقليمي"، مبرزا علاقاتها بمحيطها الإقليمي ودورها في إطار سياسة خارجية قوامها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والتمسك بالشرعية الدولية وتغليب الحوار والحلول السياسية والسلمية. أوضح الرئيس تبون أن الحفاظ على استقرار منطقة الساحل ينطلق من التنمية، مضيفا أن الفوضى والإرهاب يتغذيان من الفقر وغياب مؤسسات للدولة وأن استقرار المنطقة  لا يكون بعسكرتها. 

وبخصوص الوضع في النيجر، قال الرئيس إنّ الجزائر أرسلت طائرات عسكرية إلى هذا البلد الشقيق بعد تمادي جهات في مخططاتها، مشيرا إلى أن رئيس وزراء النيجر محمد الأمين زين، كان في الجزائر وعاد ليلا إلى بلاده قبل أن تقع محاولة انقلابية.. ليتابع بالقول "الأمور واضحة، هذا استفزاز لنا.."، موضحا أن "إرسال طائراتنا إلى النيجر نتيجة انعدام الحياء لدى بعض الأطراف وليس تغيرا في عقيدة جيشنا التي يحكمها الدستور" والجزائر لا يمكنها السكوت. وأكد الرئيس أن "الجزائر لن تتراجع عن موقفها مع الإمارات.. كون القطيعة جاءت بوصول "السكين إلى العظم"، و«طغيانهم لن يُخضع الجزائر لأن شعبها دفع من أجل الحرية أكثر من 5 ملايين شهيد". 

وفي سياق إبرازه نكران الإمارات لأفضال الجزائر، ذكر الرئيس تبون بأن الكفاءات الجزائرية ساهمت في بناء قطاع النفط الإماراتي، مضيفا أن عقيدة  الجزائر هو رد الجميل، حيث استدل بعلاقاتها الممتازة مع إيطاليا التي وقفت إلى جانب الجزائر خلال العشرية السوداء .وشدّد على أن الجزائر ستحمي النيجر، قائلا "نحن معها في خندق واحد"، ومصالحنا مشتركة وتستدعي الدفاع عنها، في حين استغرب وجود "دول ليس لها تعداد بشري وتلجأ إلى تجنيد المرتزقة".وثمّن الرئيس المشاريع الحيوية التي تربط الجزائر بدول المنطقة، على غرار أنبوب الغاز الذي يربط نيجيريا والنيجر بالجزائر وصولا إلى أوروبا، والذي وصفه بالمشروع الواقعي والاستراتيجي الوحيد، مشيرا في المقابل، إلى أن مشاريع نقل الغاز البديلة التي تمر عبر دول عديدة لن تحقق أهدافها، متسائلا بسخرية عن مردودية مشروع يمر عبر 14 دولة ويأخذ كل طرف حصته، بقوله "لن يصل إلا الريح".

وعن علاقة الجزائر مع مالي، قال رئيس الجمهورية "نحن أقرب إلى بعضنا البعض أكثر مما يتصوره أي طرف"، موضحا أن الجزائر لن تتدخل في الشأن الداخلي لهذا البلد الشقيق وأن الرئيس غويتا يعرف ذلك جيدا. كما تطرّق إلى الوضع في السودان وبجنوب السودان، حيث أشار إلى أن الجزائر ساعدت هذا الأخير بعد استقلاله بترحيب من قبل السودانيين، متسائلا عن الغاية من الاستقلال والحرب القائمة، مجددا موقف الجزائر الثابت الداعم للشرعية الدولية والشرعية المحلية مع التأكيد على ضرورة إنهاء التفرقة بالسودان ووقف تغذية الحرب بهذا البلد.

ولدى تناوله القضية الصحراوية، جدّد الرئيس ترحيب الجزائر بمفاوضات مباشرة بين البوليساريو والمغرب، مشددا على أنه "لا يمكن لأحد أن يرغم الشعب الصحراوي على قرار يتركه يزول من الخريطة نهائيا"، منبّها إلى أن لائحة الأمم المتحدة تنص، ومجلس الأمن، على الوصول إلى حلّ مقبول من الطرفين وأن الأشقاء الصحراويين هم أصحاب الأمر ونحن سند لهم. وأوضح أن قرارات مجلس الأمن، تؤكد أن طرفي النزاع هما البوليساريو والمغرب، في حين أن الجزائر وموريتانيا ملاحظان في قضية الصحراء الغربية، ليستطرد "قلتها وأكررها.. لسنا صحراويين أكثر من الصحراويين، ونحن مع أي قرار يقبلونه".

وعن طلب الرئيس الإيراني الهبوط التقني لطائرته بالجزائر، أكد رئيس الجمهورية أن "الجزائر ترحّب به وبأي رئيس آخر"، مضيفا "هذه هي الجزائر بنخوتها وقرارها الحر"، كما أن حثها الدائم على الاستقرار جعل الدول الكبرى تحترم مواقفها. وعن مرور البواخر الجزائرية عبر مضيق هرمز، قال رئيس الجمهورية إنّ "حركيتها عادية، كون الجزائر ليس لديها مشكل مع أحد "، موضحا أن مرور هذه البواخر يعني "أننا نشارك في رؤية الدول العظمى في استقرار سوق النفط"، ليخلص إلى أن الجزائر "دولة مسالمة وإذا طلبت منا الوساطة نحن جاهزون".