الجزائر تستورد 350 مليون دولار من الملابس والأحذية.. متعاملون يقترحون:

استراتيجية عمل فعالة للنهوض بقطاع النسيج

استراتيجية عمل فعالة للنهوض بقطاع النسيج
  • 542
زولا سومر زولا سومر

صناعة النسيج لا تغطي سوى 4 ٪ من حاجيات السوق

تطوير الصناعات النسيجية بحاجة إلى المزيد من التدابير التحفيزية

دعا متعاملون في سوق النسيج إلى تسطير استراتيجية واضحة ومدروسة للنهوض بقطاع النسيج والجلود في الجزائر الذي عرف تراجعا كبيرا منذ 30 سنة، بحيث لم يعد يغطي سوى 4 بالمائة فقط من حاجيات السوق، مقترحين الغاء الضريبة على استيراد المواد الأولية لتشجيع الإنتاج والتقليل من تكاليفه، واتخاذ تدابير لاحتواء السوق الموازية التي تضم ألاف الورشات التي يمكنها أن تساهم في الاقتصاد الرسمي.

اقترح عبد اللطيف حمامدة متعامل في قطاع النسيج في تصريح لـ"المساء"، أمس، على هامش الندوة التي شارك فيها بمناسبة اختتام الصالون الوطني لصناعة المنسوجات، الملابس، والجلود بقصر المعارض بالصنوبر البحري بالجزائر، أهمية إيجاد استراتيجية عمل مدروسة وفعالة للنهوض بقطاع النسيج في الجزائر الذي اندثر بعدما كان يعتبر مجد الصناعة الوطنية خاصة ما تعلق بالجلود في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي.

وأضاف حمامدة أن هذه الاستراتيجية يمكن أن تنقذ القطاع وتساهم في النهوض به، مؤكدا أن صناعة النسيج ببلادنا عرفت ركودا كبيرا بحيث لم تعد تغطي سوى 4 بالمائة من حاجيات السوق التي تعتمد على الاستيراد بنسبة 96 بالمائة، حيث بلغت فاتورة الاستيراد في سنة 2022 ما يزيد عن 231 مليون دولار من الألبسة، و121 مليون دولار من الأحذية، أي بإجمالي يزيد عن 350 مليون دولار.

وثمن المتحدث الاجراء الذي سبق وأن اتخذته وزارة الصناعة في السنوات الأخيرة بإيقاف 46 ألف مستوردا في هذا المجال من أجل تشجيع الإنتاج الوطني، غير أنه أضاف أن تطوير الصناعات النسيجية بحاجة الى المزيد من التحفيزات والتدابير. كما ركز محدثنا على ضرورة التوجه إلى خلق مناطق نشاط تضم كل المؤسسات الاقتصادية المنتجة للمواد التي تدخل في صناعة المنتوجات النسيجية، بجمعها في مكان واحد، مما سيسمح بالتكامل في الميدان كما هو معمول به في بعض البلدان التي تمكنت من تطوير صناعتها النسيجية.

وفي معرض حديثه، ذكر المستثمر في المجال بأهمية اتخاذ إجراءات قانونية محفزة تمكن من تقنين السوق الموازية في مجال النسيج خاصة فيما يتعلق بالملابس الجاهزة، والتي يمكن أن تلعب دورا مهما في الاقتصاد الوطني بالنظر الى الإمكانيات الهائلة التي تتوفر عليها من خلال ألاف الورشات التي تشغل نسبة كبيرة جدا من اليد العاملة، وتملك خبرة وكفاءة في الميدان، يمكن استغلالها بجعلها تدخل السوق الرسمية.

وأشار حمامدة إلى أن الإقلاع بقطاع النسيج يتطلب حوكمة ذكية بمنح تحفيزات للشركات الجزائرية الناشطة في الميدان، وخلق شراكة قوية بين القطاع العام والخاص.

وتشير الأرقام إلى أن قطاع النسيج اليوم أصبح يوظف 25 ألف عاملا، بعدما كان يوظف 400 ألف عامل بطريقة مباشرة قبل 20 سنة. وذلك منذ غلق أكثر من 20 شركة بين عمومية وخاصة أبوابها نهائيا منذ 2010.

وأعلنت الفيدرالية الوطنية للنسيج، أمس، عن ميلاد تجمع جديد يجمع رواد قطاع صناعة النسيج والجلود في الجزائر، كما كشفه رئيسها طباخ بلحاج الذي ذكر بأن القطاع يسجل اليوم 1800 متعامل ينشطون بشكل قانوني.

كما أعلن طباخ عن التحضير لتنظيم صالون دولي للنسيج قصد الاستفادة من خبرات الدول الأجنبية في المجال تلبية لطلب المتعاملين، والتوجه نحو خلق شراكة جزائرية- أجنبية.