أكد أن ترشيد استهلاك الطاقة مسؤولية جماعية.. هدنة:

استثمارات كبرى لتغطية حاجات الاقتصاد الوطني

استثمارات كبرى لتغطية حاجات الاقتصاد الوطني
مدير الإعلام والاتصال بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، خليل هدنة
  • 147
ق .إ ق .إ

أعلن مدير الإعلام والاتصال بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، خليل هدنة، عن تسجيل ذروة جديدة لاستهلاك الكهرباء أول أمس، على الساعة الثالثة زوالا، مشيرا إلى أن الطلب على الطاقة الكهربائية بلغ 21.176 ألف ميغاواط متجاوزا الرقم القياسي المسجل خلال نفس الفترة من سنة 2025، والمقدر بـ 20.628 ألف ميغاواط.

أوضح هدنة، في تصريحات أدلى بها أمس، لبرنامج "ضيف الصباح" للقناة الإذاعية الأولى، أن هذا الارتفاع القياسي يعكس النمو المتواصل في الطلب على الكهرباء بمختلف القطاعات، مرجعا ذلك إلى توسع الحظيرة السكنية وتسليم وحدات سكنية جديدة، وارتفاع عدد المستثمرات الفلاحية والمناطق الصناعية، فضلا عن الديناميكية الاقتصادية التي تشهدها الجزائر خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن هذه الذروة تسجل عادة خلال فترة قصيرة من فصل الصيف تمتد لنحو شهر واحد فقط، في حين يتراوح معدل الاستهلاك الوطني خلال بقية أشهر السنة بين 9 آلاف و10 آلاف ميغاواط. وأضاف أن الزيادة المسجلة مقارنة بالسنة الماضية، والمقدرة بحوالي ألف ميغاواط، تعادل إنتاج محطة كاملة لتوليد الكهرباء، تقدر كلفة إنجازها بنحو مليار دولار أو أكثر، معتبراً أن الاستثمار في منشآت ضخمة لتغطية ذروة لا تدوم سوى فترة محدودة يعد تحديا يستدعي ترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول للطاقة.

وأكد المتحدث، أن مجمّع سونلغاز خصص استثمارات كبيرة لمواكبة احتياجات الاقتصاد الوطني وضمان استقرار التموين بالكهرباء خلال صيف 2026، في ظل التوقعات بارتفاع الطلب بسبب موجات الحر والرطوبة، بحيث نفّذ المجمّع برنامجا واسعا للصيانة الوقائية شمل الشبكات والمحولات الكهربائية للحد من الأعطال، إلى جانب برمجة دخول منشآت كهربائية جديدة حيز الخدمة بما يعزّز قدرات الإنتاج والنّقل والتوزيع.

وفي سياق مواجهة ارتفاع الطلب ذكر هدنة، أن وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، أطلقت منذ 18 جوان الماضي، حملة وطنية لترشيد استهلاك الكهرباء بمشاركة لجنة ضبط الكهرباء والغاز وجمعيات حماية المستهلك وعدد من الفاعلين في المجتمع، تهدف إلى ترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول للطاقة.

وفي إطار تعزيز النّجاعة الطاقوية كشف هدنة، عن برنامج لدعم اقتناء مكيّفات هوائية عالية الكفاءة الطاقوية بما في ذلك المصنّعة محلياً، حيث يمنح للمواطنين دعما ماليا يصل إلى 50 ألف دينار لاستبدال المكيّفات القديمة ذات الاستهلاك المرتفع بأخرى أكثر كفاءة. وأوضح أن الاستفادة من هذا البرنامج تتم عبر منصة إلكترونية مخصصة لتسجيل الطلبات في إطار رقمنة العملية، بهدف خفض استهلاك الكهرباء وتقليل الضغط على الشبكة الوطنية في أوقات الذروة، إلى جانب تشجيع الصناعة الوطنية وترقية المنتوج المحلي.