المصالح الأمنية حجزت 202 طن من الكيف المغربي منذ 2017
ارتفاع نسبة تركيز المادة الفعالة للمخدرات إلى 20%
- 513
م. ب
❊ المغرب يشن حربا قذرة ضد الجزائر بالتواطؤ مع الجماعات الإرهابية
❊ الجيش يعتمد مقاربة مزدوجة في تصديه لمحاولات إغراق البلاد بالمخدرات
أكدت الدراسات التي أجراها المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام أن 20% هي نسبة تركيز المادة الفعالة في المخدرات المحجوزة خلال عام 2020، وفقما أعلن عنه المقدم زريطة بوزيد رئيس مخبر بدائرة تحليل المخدرات بالمعهد في الندوة التي نظمتها الإذاعة الوطنية، أمس، بنادي عيسى مسعودي بالعاصمة.
هذه الندوة التي حملت شعار "الاتجار بالمخدرات: الحرب القذرة وأساليب المكافحة" نظمتها الإذاعة الوطنية في إطار يوم مفتوح حول الخلفيات والأبعاد الأمنية والصحية للشبكات الإجرامية العابرة للحدود وبثت عبر مختلف القنوات الإذاعية، نشطها خبراء أمنيون وممثلون عن المؤسسة العسكرية، حيث كشف المقدم زريطة في مداخلته، عن ارتفاع وصفه بـ"الرهيب" وصل إلى 20% في تركيز هذه السموم خلال العام الفارط، مشيرا إلى أن هذه النسبة تعود لاستخدام بذور هجينة ذات مردود مدمر على صحة الشباب. وذكر المقدم مراحل تطوّر منحنى تركيز المادة الفعالة في المخدرات المحجوزة منذ سنة 2010 بعد إجراء تحليل على 30 ألف عينة من الحشيش، حيث أوضح أنه "حتى 2013 كان تركيز المادة الفعالة مستقر في حدود 7% ليصل إلى 10% من عام 2016 إلى 2018 ، قبل أن تقفز نسبة تركيز المخدرات إلى أكثر من 20 % العام المنصرم".
من جهته، كشف العقيد مصطفى مراح ممثل عن المؤسسة العسكرية، عن حجز 202 طن من الكيف المعالج خلال الفترة الممتدة من الفاتح جانفي2017 إلى غاية 24 فيفري 2021. مع توقيف 3232 تاجر مخدرات، مؤكدا أن "حربا قذرة تشن ضد الجزائر من المغرب بالتواطؤ مع الجماعات الإرهابية.."، وهي حسبه، "حرب معلنة وممنهجة تندرج في إطار استراتيجيات الحروب الجديدة التي لها مرتكزات مبتكرة، أهمها إغراق الدول المستهدفة من طرف نظام المخزن بكم كبير من المخدرات.. وبالتالي استهداف القوة الفاعلة لتطوّر المجتمعات وعمودها الفقري والمتمثلة في الشباب وتدمير أمنها"، قبل أن يشدد على أن وحدات الجيش الوطني الشعبي "تقف بالمرصاد لهذه المحاولات وتضع يدها يوميا على كميات كبيرة من هذه السموم"، مشيرا في سياق متصل إلى أن الجيش يعتمد على مقاربة من شقين، "الأولى أمنية والثانية تتعلق بحماية الأمن الصحي للبلاد لارتباطه ارتباطا وثيقا بالأمن القومي".
من جانبه، أبرز الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية محند برقوق أن "المغرب ينشط في إطار محاولة لتفكيك الدول التي تحافظ على استقلال وسيادة قرارها". وذكر بالمناسبة بأن مليون مواطن من الريف المغربي يقتاتون من هذه السموم، مشيرا إلى أن المغرب يسعى أيضا إلى إيجاد أرضيات للتسويق لصورة مسايرة للأجندات الإسرائيلية والفرنسية.