دعا إلى ترسيخ المكتسبات وتنويع الأدوات والمنتجات المالية.. بوزنادة:

ارتفاع القيمة السوقية للبورصة بـ42% في 2025

ارتفاع القيمة السوقية للبورصة بـ42% في 2025
رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، يوسف بوزنادة
  • 195
حنان حيمر حنان حيمر

أكد رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، يوسف بوزنادة، أن عام 2025، شكل مرحلة جديدة في مسار تعزيز وتطوير السوق المالية الجزائرية، ضمن الديناميكية التحوّلية التي تم الشروع فيها منذ 2023، متوقّعا أن تتعزز هذه الحركية خلال العام الجاري بفضل التوسع التدريجي في قائمة الأوراق المالية المدرجة ودخول جهات مصدرة جديدة.

تحدث بوزنادة في افتتاحية التقرير السنوي 2025 لـ«كوصوب" الذي أصدرته أمس، بورصة الجزائر، عما وصفها بـ«التحوّلات العميقة" التي عرفتها البيئة المالية بالجزائر، بفعل تسارع التطوّرات التكنولوجية وظهور أنماط جديدة للتمويل وتحديث المعايير الدولية في مجال التنظيم والرقابة. وسجل بأن هذه التحوّلات جعلت مهمة اللجنة تكتسي أهمية متزايدة، سواء في مجال التنظيم أو تطوير السوق وعصرنته، مشيرا إلى أن سنة 2025 تميزت بتسجيل تقدّم ملحوظ في نشاط البورصة، انعكس على القيمة السوقية لها التي بلغت 744.5 مليار دينار، مقابل 521.7 مليار دينار في نهاية سنة 2024، أي بارتفاع تجاوز 42%، مع تسجيل تسارع ملحوظ في نشاط التداول بـ7.78 مليون ورقة مالية متداولة، بقيمة معاملات إجمالية بلغت 15.02 مليار دج.

وأعتبر بوزنادة أن هذه الحركية دعمت عملية إدراج ثاني بنك في بورصة الجزائر، وهو بنك التنمية المحلية، الذي ساهم في توسيع قائمة الأوراق المالية المدرجة وعزّز القيمة السوقية للسوق. وشدّد ذات المسؤول على أن هذه النتائج "التي تبعث على التفاؤل"، تفرض تقييما ضمن منظور أوسع، يأخذ بعين الاعتبار مدى عمقها وسيولتها وتنوّع قاعدة المستثمرين والجهات المصدرة، فضلا عن قدرتها على الإسهام بصورة أكبر في تمويل الاقتصاد، مذكرا بأن القيمة السوقية للبورصة لا تتجاوز حاليا 2% من الناتج الداخلي الخام.

وأكد بوزنادة مواصلة "كوصوب" لعمليات عصرنة الإطار التنظيمي المطبق على السوق المالية، مبرزا اعتماد نصوص تنظيمية جديدة خلال 2025 ركزت على تعزيز الشفافية والحوكمة وحماية المستثمرين وفعالية آليات السوق. كما تحدث عن مواصلة جهود تنويع مصادر التمويل، لاسيما من خلال تطوير رأس المال الاستثماري كأحد المحاور الهامة لهذا المسعى، حيث سجل العام الماضي 184 مساهمة لشركات رأس المال الاستثماري، بقيمة 10.96 ملايير دينار. وتميزت السنة كذلك باعتماد أول صندوق مشترك للتوظيف في رأس المال المخاطر، بطاقة استثمارية قدرها 3 ملايير دينار، مخصص لمرافقة المؤسسات غير المدرجة ذات إمكانات النمو المرتفعة. كما شكل تطوير سوق سندات الدين تقدّما هاما، بفضل إدراج 3 قروض سندية بقيمة 22 مليار دينار. 

وتطرّق المسؤول إلى مسألة تعزيز السوق المالية والارتقاء بجودة المعلومات المالية وتعزيز مستوى الشفافية، حيث أوضح أن أعمال الرقابة المنجزة مكنت من إحراز تقدّم، بالرغم من تسجيل نقائص ينبغي تداركها. كما أبرز مجهودات اللجنة لتعزيز منظومة الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما، بالتوازي مع مواصلة تطوير قدرات إطاراتها وموظفيها ورفع مستوى كفاءاتهم، وتعزيز مهارات مهنيي السوق، لاسيما عبر شراكات مع الجامعات والمتعاملين الاقتصاديين، إلى جانب إنشاء الأكاديمية الجزائرية للتكنولوجيا المالية. وحول المرحلة القادمة، قال بوزنادة إنه يتعين ترسيخ المكتسبات المحققة وتعزيز هذا المسار، بتوسيع عرض الأوراق المالية، وتنويع الأدوات والمنتجات المالية، والارتقاء بمستوى السيولة، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتعزيز مساهمة السوق في تمويل المؤسسات.