الجزائر تدحض ادعاءات المغرب بخصوص اللاجئين الصحراويين:
ادعاء المرجعية الأخلاقية يعكس الانتهازية في أبشع صورها
- 153
ق. س
❊ لا لطمس الحدود بين الاعتبارات الإنسانية والحقائق السياسية
دحضت الجزائر ادعاءات الاحتلال المغربي الذي عمل على إعطاء "دروس" في الحلول المستدامة وادعاء "المرجعية الأخلاقية"، فيما يخص استضافة الجزائر للاجئين الصحراويين المهجرين منذ أزيد من 5 عقود من إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي، مبرزة دورها الإنساني في استضافة هذه الفئة الفارة من بطش المحتل.
رافعت الجزائر على لسان ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة بجنيف ادريس لطرش مساء أول أمس، أمام اللجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، من أجل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. واستغربت الجزائر، في معرض ردّها على الادعاءات الباطلة لممثل المغرب (قوة الاحتلال بالصحراء الغربية) "سعي الطرف الذي يتحمّل المسؤولية الأولى والكاملة عن هذا الوضع وهو الاحتلال المغربي، إلى إعطاء دروس للجنة الموقرة في الحلول المستدامة"، معتبرة أن "الانتقال من الإنكار التام إلى ادعاء المرجعية الأخلاقية، يعكس انتهازية في أبشع صورها، في حين أن المجتمع الدولي ليس غافلا عن الحقائق ولا جاهلا بجذور الوقائع بالصحراء الغربية المحتلة".
وطالب ممثل الجزائر بضرورة تجنب إرسال "الرسالة الخاطئة في الوقت الخطأ"، داعيا إلى "عدم طمس الحدود بين الاعتبارات الإنسانية والحقائق السياسية، على اعتبارهما شرطين متلازمين". وتوقف لطرش عند 3 حقائق دامغة، بدءا من كون "اللاجئين الصحراويين مهجرين من إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي هو الصحراء الغربية، وأن حقهم غير القابل للتصرّف في تقرير المصير يقع في صميم معاناتهم"، مرورا بحقيقة أن "مخيمات تندوف مفتوحة وشفافة وتشهد حضورا واسعا ودائما لأكثر من خمس وكالات أممية وأكثر من عشرين منظمة دولية غير حكومية، إلى جانب زيارات منتظمة للمانحين والمراقبين وآليات الأمم المتحدة"، وصولا إلى التشديد على "ضرورة عدم توظيف المساعدة الإنسانية سياسيا ولا تحويلها إلى ورقة مساومة".
وأكد لطرش أن الجزائر تستضيف اللاجئين الصحراويين منذ أكثر من 5 عقود وتدعو المجتمع الدولي إلى مواصلة دعمهم، محذرا من أن أي اهتمام متجدد بمحنتهم، ينبغي ألا يحجب المسار السياسي المعني بمعالجة الأسباب الجذرية للوضع، مجددا تمسك الجزائر بمبادئ الاتفاقية الدولية حول وضع اللاجئين لسنة 1951، على اعتبار أن المساعدة الدولية والحماية حقان أصيلان للاجئين وليستا عملا خيريا، ليخلص إلى أن أنه "لا يجب بأي حال من الأحوال أن يحجب أي اهتمام بمحنة الشعب الصحراوي المسار السياسي المنوط به معالجة الأسباب الجذرية للوضع بالصحراء الغربية المحتلة".