خطاب هادئ ومسؤول ميز الترويج للبرامج تحسّبا لتشريعيات 2 جويلية

اختتام الحملة الانتخابية والصندوق هو الفيصل

اختتام الحملة الانتخابية والصندوق هو الفيصل
  • 361
ق. س /المراسلون ق. س /المراسلون

❊منع المترشحين من ممارسة أي نشاط حزبي خلال فترة الصمت الانتخابي

❊ أجواء تنظيمية محكمة ميزت الحملة والتزام الإدارة بدورها القانوني

❊ تسجيل بعض التجاوزات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإشهار الانتخابي

❊ غياب مظاهر الإنفاق المبالغ فيه في التجمّعات الشعبية والنشاطات الجوارية

❊ استفادة 986 مترشح شاب من إعانة الدولة لتغطية نفقات الحملة 

اختتمت، الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية، أول أمس، لتنطلق على إثرها فترة الصمت الانتخابي لمدة ثلاثة أيام، يحظر فيها على المترشحين القيام بأي نشاط انتخابي. بعد انقضاء الأجل القانوني للحملة الانتخابية المحدد بعشرين يوما، يشرع في فترة الصمت الانتخابي التي ستكون سارية المفعول إلى غاية يوم الاقتراع، وفقا لما تتضمنه أحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.

وينص القانون المذكور على أن "الحملة الانتخابية تكون مفتوحة قبل 23 يوما من تاريخ الاقتراع وتنتهي قبل ثلاثة أيام من تاريخ الاقتراع"، حيث أنه "لا يمكن لأي كان، مهما كانت الوسيلة وبأي شكل، أن يقوم بالحملة خارج الفترة المنصوص عليه"، ويمنع خلال هذه الفترة "نشر وبث سبر الآراء واستطلاع نوايا الناخبين قبل 72 ساعة من تاريخ الاقتراع على التراب الوطني، و5 أيام قبل تاريخ الاقتراع بالنسبة للجالية الوطنية المقيمة بالخارج".

وجرت الحملة الانتخابية التي انطلقت يوم 9 جوان الجاري، في أجواء تنظيمية محكمة، بإشراف وتسيير السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مع التزام الإدارة بدورها القانوني المتمثل في توفير الدعم المادي والبشري واللوجيستي لإنجاح هذا الحدث الهام، فعلى مدار ثلاثة أسابيع، شهدت الساحة السياسية الوطنية تنافسا محتدما بين مسؤولي وممثلي الأحزاب السياسية ومترشحي القوائم الحرة المشاركة في هذا الاستحقاق الوطني، وتواجدا ميدانيا مكثفا لهم عبر مختلف الولايات، قصد إقناع الهيئة الناخبة ببرامجهم الانتخابية والترويج للكفاءات الوطنية التي تمّ اختيارها في القوائم الانتخابية من أجل تمثيل المواطنين في المجلس الشعبي الوطني المقبل.

وتميزت الحملة الانتخابية، عموما، بالتزام منشطيها بالقواعد القانونية والتنظيمية الصارمة التي حددتها الترسانة القانونية الجديدة من أجل ضمان مسار انتخابي قائم على الشفافية والنزاهة والحياد واحترام اختيار الناخب، فيما تم تسجيل عدد من التجاوزات المتعلقة بمنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، استوجبت اتخاذ إجراءات قانونية في حق أصحابها، إلى جانب إحصاء بعض التجاوزات المتعلقة بالإشهار الانتخابي. وكانت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قد قامت بإنشاء لجنة مكلفة بالمتابعة اليومية للتجاوزات، من أجل رصد الحالات التي من شأنها التأثير على حرية اختيار الناخب أو المساس بأخلاقيات الحياة السياسية.

في ذات السياق، احترمت القوائم الحزبية والحرة، القوانين الجديدة الناظمة للعملية الانتخابية في شقها المتعلق بضمان نزاهة المسار الانتخابي وحماية الإرادة الشعبية من أي تأثيرات مشبوهة، من خلال الفصل بين السياسة والمال وضبط تمويل الحملة الانتخابية، حيث لم يتم تسجيل أي ملاحظات في هذا الشأن. كما لم تظهر طيلة فترة الحملة، التي جرت تحت رقابة لجنة مراقبة تمويل الحملة الانتخابية، مظاهر الإنفاق المبالغ فيه خلال التجمعات الشعبية والنشاطات الجوارية، وذلك التزاما بنص القانون الذي يحدد سقفا ماليا أعلى يمنع تجاوزه في نفقات الحملة، وهو ما أدى إلى عدم ظهور فوارق كبيرة في النشاطات التي نظمها المشاركون في التشريعيات.

واستفاد 937 مترشح شاب يمثلون 125 قائمة موزعة عبر مختلف ولايات الوطن، من الإعانة التي خصّصتها الدولة للتكفل بنفقات الحملة الانتخابية للمترشحين الشباب في القوائم الحرة، كما استفاد 31 مترشح شاب بالخارج من ذات الإعانة التي تبلغ قيمتها 300 ألف دينار. وتجسيدا لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص، تمكنت كافة قوائم المترشحين من الوصول إلى وسائل الإعلام العمومية بشكل منصف لغرض الدعاية الانتخابية، وفق الضوابط المنصوص عليها في القانون.

وشهدت الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية تسارعا في الوتيرة واحتداما في التنافس، حيث كثف مسؤولو الأحزاب السياسية والمترشحون الأحرار من لقاءاتهم المباشرة مع المواطنين، كما ركزوا على التحسيس بأهمية هذا الاستحقاق الوطني والدور المنوط بالناخبين في إنجاحه من خلال المشاركة الفعّالة والواسعة واختيار مترشحين أكفاء يساهمون في مواصلة بناء مؤسسات الدولة، اعتمادا على برلمان قوي يمارس مهامه التشريعية على أكمل وجه. واشترك منشطو الحملة في استعمال خطاب متفائل بخصوص مستقبل واعد للبلاد، مبني على مكاسب ملموسة وإصلاحات متواصلة ووعي مواطني متزايد وممارسة ديمقراطية مكرسة، يكون فيها المواطن مشاركا في صناعة القرار ويشكل فيها ممثلو الشعب قوة اقتراح وازنة.

* ق. س 


شهدت تنظيم أكثر من 3900 تجمّع شعبي.. شبلي:

الحملة الانتخابية سارت بوتيرة جيدة 

أكد عضو السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، شبلي عبد الرحمان، أن الحملة الانتخابية الرسمية الخاصة بانتخابات المجلس الشعبي الوطني، والتي اختتمت أول أمس، إيذانا بانطلاق فترة الصمت الانتخابي التي تستمر إلى صباح يوم الاقتراع المقرر يوم الخميس 2 جويلية، سارت بوتيرة جيدة 

أوضح عبد الرحمان، في تصريحات أدلى بها أمس لبرنامج "ضيف الصباح" بالقناة الإذاعية الأولى، أن الحملة الانتخابية شكلت مرحلة مهمة في المسار الانتخابي، بعدما سبقتها عملية الفصل في صحة قوائم المترشحين، لافتاً إلى أنها مكنت الأحزاب السياسية والقوائم الحرة من عرض برامجها والسعي إلى إقناع المواطنين بالمشاركة في الانتخابات واختيار ممثليهم في المجلس الشعبي الوطني للعهدة النيابية المقبلة.

وأضاف قائلا "سارت الحملة الانتخابية بوتيرة جيدة خلال مختلف مراحلها، حيث شهدت تنظيم أكثر من 3965 تجمع شعبي عبر مختلف ولايات الوطن، إلى جانب استغلال المترشحين لجميع الفضاءات المخصصة للتعبير الحر عبر وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية، التي وفرتها أربع قنوات للإذاعة الجزائرية وست قنوات للتلفزيون العمومي، لعرض وشرح البرامج الانتخابية."

وأشار إلى أن الحملة الانتخابية تميزت أيضا بتعليق الملصقات الانتخابية في الأماكن المخصصة لذلك، وتنظيم لقاءات جوارية وتجمّعات شعبية بالتنسيق مع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي سهرت بدورها، بالتعاون مع السلطات العمومية، على توفير جميع الشروط القانونية والتنظيمية المنصوص عليها في الأمر رقم 21-01 المنظم للحملة الانتخابية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين."

في السياق نفسه، كشف شبلي عبد الرحمان عن تسجيل بعض التجاوزات، خاصة فيما يتعلق بعدم احترام الضوابط القانونية الخاصة بتعليق الملصقات الدعائية، وهو ما دفع بالسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى إصدار بيان يدعو جميع المترشحين إلى الالتزام بالقواعد المنظمة للحملة، حفاظاً على مبدأي العدالة والإنصاف، وضمان حق جميع المترشحين في التعريف بقوائمهم وبرامجهم. واختتم عضو السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تصريحاته بالإشارة إلى أن مختلف المترشحين أشادوا بالإصلاحات التي تضمنها التعديل الدستوري والقانون العضوي للانتخابات، كما أجمعوا على دعوة المواطنين إلى المشاركة بقوة في الانتخابات وممارسة حقهم في التصويت يوم الاقتراع.

* س. س 


لتمكينهم من ممارسة حقهم في التصويت

ترخيص خاص للتغيب يوم 2 جويلية لفائدة العمال

سيتم منح ترخيص خاص للتغيب، دون فقدان الراتب، لفائدة العمال، يوم الخميس المقبل، بمناسبة الانتخابات التشريعية، لتمكينهم من ممارسة حقهم في التصويت دون أي عائق، حسبما أورده، أمس، بيان مشترك للمديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري ووزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي. أوضح ذات المصدر أنه "يمنح ترخيص خاص للتغيب لليوم المذكور، دون فقدان الراتب، لفائدة مستخدمي المؤسسات والإدارات العمومية والهيئات والدواوين العمومية والخاصة في جميع القطاعات، مهما كان قانونها الأساسي، بما في ذلك المستخدمين باليوم أو بالساعة".

غير أنه "يتعين على المؤسسات والإدارات العمومية والهيئات والدواوين والمؤسسات المذكورة أعلاه اتخاذ التدابير اللازمة لضمان استمرارية الخدمة في المصالح التي تعمل بنظام التناوب". ويأتي هذا الإجراء تبعا لاستدعاء الهيئة الناخبة، لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، المقرر يوم الخميس 2 جويلية 2026، بموجب المرسوم الرئاسي رقم 26 -145.

* ك. س 


خلفان يتابع بداية العملية 

تواصل الاقتراع بالمكاتب المتنقلة بالجنوب

أشرف رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، أمس، على متابعة بداية عملية الاقتراع في المكاتب المتنقلة بولايات الجنوب، مباشرة من قاعة العمليات المخصصة لذلك، بالمقر المركزي للسلطة المستقلة، حسب بيان لذات الهيئة.

تأتي هذه العملية -وفق البيان- بمناسبة "انطلاق عملية الاقتراع في المكاتب المتنقلة بولايات الجنوب، لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني ليوم 2 جويلية، أي بتقديم اثنين وسبعين (72) ساعة من يوم الاقتراع". وشهدت متابعة العملية "حضور المنسقين الولائيين للولايات الجنوبية المعنية بانطلاق عملية الاقتراع بالمكاتب المتنقلة بها". وتتواصل، عملية التصويت للانتخابات التشريعية عبر المكاتب المتنقلة لفائدة المواطنين القاطنين بالمناطق النائية والتجمّعات السكانية البعيدة بجنوب الوطن، في ظروف تنظيمية محكمة. 

فبولاية إيليزي، شرع الناخبون المسجلون بالمكاتب المتنقلة في ممارسة واجبهم الانتخابي في إطار هذه الانتخابات بأريحية، تعكس "حسن سير العملية" التي انطلقت صباح أمس، قبل موعد الاقتراع العام بـ72 ساعة. وبهذا الخصوص أشار المنسق الولائي للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، خير الدين إلياس، إلى أن المتابعة الميدانية للمكاتب المتنقلة التسعة (9) التي باشرت نشاطها عبر إقليم ولاية إيليزي أظهرت أن انطلاق عملية الاقتراع " تمت بشكل عادي، وفي ظروف مناسبة". 

أما بولاية تمنراست، فقد لوحظ توافد الناخبين على مكاتب التصويت المتنقلة، على غرار المكتب رقم 6 رجال بقرية تقرمبايت (15 كلم غرب عاصمة الولاية)، والذي يضم هيئة ناخبة بـ722 مسجل. كما تشهد المكاتب المتنقلة المنتشرة عبر إقليم بلديات البرمة (ورقلة) وإن قزام وتين زواتين (إن قزام)، "إقبالا ملحوظا" من المواطنين للإدلاء بأصواتهم، وسط "توفير الوسائل البشرية واللوجستية اللازمة لضمان حسن سير العملية الانتخابية"، مثلما لوحظ بعين المكان.

ووسط هذه الأجواء أبدى عدد من الناخبين "ارتياحهم" لسير العملية، معربين عن أملهم في أن يفرز هذا الاستحقاق "ممثلين يعملون على نقل انشغالات سكان هذه المناطق والدفاع عنها تحت قبة المجلس الشعبي الوطني". وفي هذا السياق ذاته، قالت السيدة عائشة زوكاني، المسجلة ضمن المكتب المتنقل رقم 7 نساء، الذي يحصي 804 ناخب، بأنها متعودة على أداء واجبها الانتخابي في كل استحقاق على مستوى قرية تقرمبايت بتمنراست، التي باتت تعرف "حركية تنموية ملموسة، بحاجة إلى تعزيزها بمشاريع أخرى في شتى المجالات".

* س. س


وسط أجواء تنظيمية محكمة لضمان حسن سير الاستحقاق

أفراد الجالية يواصلون التصويت لاختيار ممثليهم في البرلمان

تواصل الجالية الوطنية بالخارج أداء واجبها الانتخابي لاختيار ممثليها في المجلس الشعبي الوطني بمناسبة الانتخابات التشريعية، وسط أجواء تنظيمية محكمة وتوفير الإمكانيات لضمان حسن سير هذا الاستحقاق الانتخابي.

في تونس لا يبدو المشهد داخل مكاتب التصويت مجرد عملية انتخابية، بل كموعد متجدد يلتقي فيه أبناء الجالية الوطنية لتأكيد ارتباطهم بوطنهم الأم، حتى وإن كان الكثير منهم قد ولدوا بتونس. ووسط أجواء عائلية طبعتها الزغاريد والالتحاف بالعلم الوطني، تتميز العملية الانتخابية بمشاهد لافتة لناخبين من مختلف الأجيال، جمعهم هذا الموعد داخل المركز الانتخابي بالقنصلية العامة بتونس، التي تكتسي رمزية تاريخية خاصة. وفي هذا الفضاء المشبع برمزية التاريخ، حرص الناخبون الذين ولد الكثيرون منهم بتونس، والذين ينتمي عدد كبير منهم إلى الجيل الثالث أو الرابع من العائلات الجزائرية المقيمة بهذا البلد، على الحضور لأداء واجبهم الانتخابي، مؤكدين أن المسافة وتعاقب الأجيال لم يؤثرا على درجة تعلقهم بالجزائر أو تمسكهم بالمشاركة في استحقاقاتها الوطنية.

وبدورهم أظهر أبناء الجالية الوطنية بتركيا، حرصا على أداء واجبهم الانتخابي والمساهمة في إنجاح تشريعيات 2 جويلية، مؤكدين بذلك ارتباطهم بالوطن رغم الإقامة في الخارج، وأن هذه الاستحقاقات تشكل سانحة لتجديد العهد مع الجزائر. وأبرز عدد من أفراد الجالية الوطنية المقيمة بتركيا، في تصريحات لوكالة الأنباء الجزائرية، أهمية المشاركة في هذا الاستحقاق، باعتباره واجبا وطنيا وفرصة للتعبير عن تمسكهم بالجزائر وحرصهم على المساهمة في مسار بناء مؤسساتها.

وقد لوحظ، خلال اليوم الثالث من سير العملية الانتخابية بتركيا، إقبالا معتبرا على مكاتب الاقتراع، مقارنة بيومي السبت والأحد، لا سيما على مستوى مكتب إسطنبول، الذي يحصي أكبر عدد من الهيئة الناخبة للجالية الوطنية المسجلة على مستوى تركيا. وفي إسبانيا تواصل الجالية الوطنية هناك أداء واجبها الانتخابي لليوم الثالث على التوالي، في ظل تنظيم محكم وتوفير كل الإمكانيات لضمان حسن سير هذا الاستحقاق الانتخابي. وتشهد العملية الانتخابية، على مستوى المركز الانتخابي لقنصلية الجزائر بأليكانتي، منذ انطلاقها، إقبالا معتبرا من أفراد الجالية الذين حضروا للإدلاء بأصواتهم واختيار من يمثلهم في المجلس الشعبي الوطني.

وفي تصريح لـوكالة الأنباء، أكد مندوب السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بأليكانتي، مصطفى يطو، أن "العملية الانتخابية تسير في ظروف عادية وفق ما ينص عليه القانون والإجراءات المعمول بها"، موضحا أنه تم فتح مكاتب التصويت في مواعيدها المحددة، مع توفير "كل الوسائل البشرية والمادية اللازمة لتمكين الناخبين من ممارسة حقهم الانتخابي". أما في مصر، فحظيت قرارات رئيس الجمهورية بإشادة واسعة من قبل الجزائريين المقيمين هناك، الذين سيشرعون، اليوم، في أداء واجبهم الانتخابي في إطار تشريعيات 2 جويلية، حيث اعتبروا أنها تعكس الاهتمام البالغ الذي توليه الدولة لأبنائها داخل الوطن وخارجه.

* ع. ح