لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد الدولية.. بلقاسمي لـ"المساء":

اجتماع طارئ لجهاز اليقظة لتفادي الندرة في الأدوية

اجتماع طارئ لجهاز اليقظة لتفادي الندرة في الأدوية
رضا بلقاسمي، مستشار مكلف بالدراسات والتلخيص بوزارة الصناعة الصيدلانية
  • 108
حاورته: أسماء منور حاورته: أسماء منور

❊ إجراءات استعجالية لدعم الإنتاج المحلي وتفادي ندرة الأدوية

❊ تعديل برامج الاستيراد لتوفير البدائل العلاجية لضمان استقرار السوق

❊ عمليات تفتيشية واسعة لضمان تسويق المخزون وعدم احتكاره

❊ إلغاء شرط شهادة التنظيم الصيدلاني في ملفات التوطين

كشف رضا بلقاسمي، مستشار مكلف بالدراسات والتلخيص بوزارة الصناعة الصيدلانية، عن احتمال تسجيل اضطرابات في تموين السوق الوطنية بالمواد الصيدلانية خلال الأشهر المقبلة، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والتي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد الدولية.

❊ أعلنت مصالحكم عن نقص في توفير المواد الصيدلانية في السوق الوطنية خلال الأشهر القادمة، إلى ماذا يعود ذلك؟

❊ الوزارة أعلمت كافة المؤسسات الصيدلانية الناشطة في مجال التصنيع والاستيراد والاستغلال أنه نظرا للتوترات الجيوسياسية التي تشهدها حاليا منطقة الشرق الأوسط، يحتمل أن تطرأ اضطرابات على سلاسل الإمداد الدولية، ما قد يؤثر على توفر المواد الصيدلانية في السوق الوطنية خلال الأسابيع والأشهر القادمة، لأن المادة الأولية نستوردها من آسيا والصين، وبالنظر إلى ما يحدث حاليا، ستطرأ عدة تغيرات في برامج التصنيع حسب المواد المتوفرة مع تكييفها حسب الحاجة.

❊ ما الذي يتعين على المؤسسات الصيدلانية القيام به لتفادي أزمات ممكنة؟

❊ المؤسسات الصيدلانية ملزمة بمتابعة كل التطورات فيما يخص التموين بأقصى درجات الصرامة واليقظة، وإشعار المصالح المختصة دون أي تأخير بخصوص أي صعوبة من شأنها التأثير على تنفيذ برامجها الجارية الخاصة بالاستيراد أو التسليم، سواء تعلق الأمر بالمنتجات النهائية أو بالمدخلات الضرورية للإنتاج، ويجب عليها التصريح بمخزوناتها عبر المنصة الرقمية للوزارة وضمان توفر المواد وفقا للبرامج التقديرية للتصنيع أو الاستيراد المصادق عليها، مع الإبلاغ عن أي صعوبة قد تؤدي إلى عدم احترام هذه البرامج. والظروف الراهنة، قد تؤثر على الإنتاج الوطني للأدوية بصفة مباشرة، كونه يغطي 82 بالمائة من احتياجات السوق، لأننا نستورد المادة الأولية، وعلى هذا الأساس أمر الوزير باتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان وفرة الأدوية وعدم توقف عملية الإنتاج.

❊ بالإضافة إلى التصريح الإلزامي بالمخزون والإخطارات المسبقة، ماهي التدابير المنتظر اتخاذها ؟

❊ هناك إجراءات مستعجلة سنتخذها، تشمل بالدرجة الأولى إمكانية اللجوء إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للصناعة المحلية للأدوية لتجاوز الظروف الحالية، وقد مرت الجزائر قبل 5 سنوات بإجراء غلق تام خلال جائحة كورونا، حيث توقفت كل مصانع المواد الأولية في العالم عن العمل، إلا أن الجزائر واجهت الأزمة ووفرت كل الأدوية رغم الاضطرابات المسجلة آنذاك. كما تشمل التدابير التي سنعمل على اتخاذها، تعديل برامج استيراد الادوية والمواد الأولية، والعمل على تقريبها، في حال كانت تواريخ التزويد بعيدة، وتعزيز إنتاج البدائل العلاجية للأدوية التي قد تشهد ندرة أو اضطرابا، من طرف منتجين آخرين، في حال تعذر على المعنيين بخط الإنتاج تلبية الطلب، لضمان التكفل الدائم بالمريض واستقرار السوق الوطنية.

❊ أعلنت الوزارة عن الغاء شهادة التنظيم الصيدلاني ضمن ملفات التوطين البنكي الخاص باستيراد المواد الأولية، كيف سينعكس القرار على الإنتاج الوطني للدواء؟

❊ قامت الوزارة بالتنسيق مع المصالح المختصة، بإلغاء شرط إيداع شهادة التنظيم الصيدلاني في ملفات التوطين، لتحسين آليات تأطير ومتابعة عمليات الاستيراد، لا سيما ما يتعلق باستيراد المواد الأولية الصيدلانية، حرصا على تعزيز تنافسية الصناعة الصيدلانية الوطنية وحماية المنتج المحلي في ظل التحولات والظروف العالمية الراهنة، في سياق تبسيط الإجراءات الإدارية ومنح مرونة أكبر للمتعاملين، مع الحفاظ على فعالية أنظمة الرقابة وضبط السوق، حيث سيقوم متعاملو الأدوية بالإنتاج مباشرة حسب برامجهم التقديرية.

وقد أمر وزير الصناعة الصيدلانية بمباشرة عمليات تفتيش موسعة على مستوى المؤسسات الصيدلانية للاستيراد والتصنيع والتوزيع بالجملة، للتحقق من مدى التزامها بقرار تسويق مخزونها في السوق الوطنية، على خلفية التحقيقات التي كشفت عن تجاوزات كبيرة. وستتخذ إجراءات رادعة في حال عدم احترام هذه التعليمات، تشمل توجيه  إعذارات أو تعليق النشاط مؤقتا أو السحب الفوري للاعتماد في حال عدم الالتزام التام.