مع دراسات جدوى لاستغلال الهيدروجين الأخضر وتثمين المياه الجوفية.. زميش:
إنجاز ثلاثة مصانع كبرى لتحلية المياه قريبا
- 144
ق .إ
تعتزم الشركة الجزائرية لتحلية المياه قريبا إطلاق دراسات جدوى بالشراكة مع مؤسّسات ومراكز بحث جامعية، تتعلق باستغلال الهيدروجين الأخضر وتثمين المياه الجوفية الصحراوية وكذا المحلول الملحي الناتج عن عمليات تحلية مياه البحر، حسبما أكده مسؤول عن هذا الفرع التابع لمجمّع "سوناطراك". وأعلن مدير التطوير بالشركة الجزائرية لتحلية المياه، سفيان زميش، على هامش الدورة الثانية من الملتقى الوطني لتحلية مياه البحر، أنه سيتم خلال هذه السنة، إطلاق دراسة جدوى تتعلق باستكشاف إمكانيات استغلال الهيدروجين الأخضر.
وأضاف أن الدراسة ستمكن من تحديد الكيفيات المثلى لمساهمة الشركة الجزائرية لتحلية المياه في تطوير وإنتاج هذه الطاقة بالجزائر، مشيرا إلى أن الهيدروجين الأخضر يشكل قطاعا واعدا يستحق إيلاءه اهتماما خاصا بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية في الانتقال الطاقوي والتنمية المستدامة. كما تطمح الشركة الجزائرية لتحلية المياه إلى تثمين المحلول الملحي الذي يعد المنتج الثانوي الرئيسي لعمليات تحلية مياه البحر، معلنا في هذا الصدد عن التوقيع المقبل لاتفاقية إطار مع المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة التابع لوزارة البيئة وجودة الحياة.
وتابع يقول إنّ هذه الاتفاقية ستسمح للجانبين بالتعاون الوثيق حول الجوانب البيئية المرتبطة بتسيير و تثمين المحلول الملحي، مشيرا في هذا الخصوص إلى تجربة تقنية أولى تمت بنجاح على مستوى مصنع تحلية مياه البحر بقورصو بولاية بومرداس، حيث بادرت الفرق التقنية بتوصيف المحلول الملحي من أجل تحديد المكوّنات المعدنية التي يحتويها، وهي المرحلة التي اعتبرها أساسية من أجل استغلالها الصناعي. وأضاف زميش "سنعمل على نموذج أولي من شأنه السماح بتحديد الشروط الحقيقية لتثمين هذا المورد كما سيتم بالموازاة مع ذلك القيام بمشاورات مع المتعاملين الاقتصاديين الوطنيين من أجل دراسة إمكانيات تسويق المنتجات الناتجة عن ذلك".
ويعد استغلال الموارد المائية للصحراء الجزائرية من بين محاور اهتمام الشركة، إذ أعلن زميش عن التوقيع خلال الأيام المقبلة على اتفاقية-إطار مع جامعة ورقلة التي تملك، كما قال، قاعدة معطيات مفصلة في هذا المجال. وستسمح هذه الشراكة بالاستفادة من كافة المعطيات المتوفرة حول الموارد المائية للجنوب، لاسيما تلك المتعلقة بعمق المياه الجوفية والمعطيات الفيزيائية والكيميائية وذلك قصد إعداد أنظمة تصفية ومعالجة تتلاءم مع الخصوصيات المحلية.
وبخصوص الشطر الأول من البرنامج التكميلي الثاني لتحلية مياه البحر المتعلق بمصانع تلمسان والشلف ومستغانم، تطرّق ذات المسؤول إلى "الوتيرة المكثفة" للأشغال ميدانيا، ويتضمن الشطر الأول الذي أقره رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إنجاز ثلاثة مصانع كبرى بطاقة إنتاجية تقدر بـ 300 ألف متر مكعب/يوميا لكل واحد بولايات الشلف ومستغانم و تلمسان.