إعادة تنظيم التعليم الثانوي ودعم الإنجليزية ومراجعة البرامج الدراسية.. سعداوي:
إلغاء الفرنسية في الثالثة ابتدائي وهذا جديد الدخول المدرسي
- 360
إيمان بلعمري
❊ إعادة ترتيب المواد دون إلغاء أي منها وحجم ساعي أكبر للمواد الأساسية
❊ إصلاحات بيداغوجية جديدة خلال الدخول المدرسي المقبل
❊ دعم الإنجليزية في الثانوي والتحضير لإدراج لغات أجنبية جديدة مستقبلا
❊ مراجعة الكتب وإدماج المعارف العلمية المستجدة
❊ كتاب جديد للتربية المدنية وتنقيح المضامين
❊ توجيه مباشر للشُعب ابتداء من الأولى ثانوي واستحداث شعبة المعلوماتية
❊ الإعلان عن نتائج مسابقة توظيف الأساتذة قريبا
❊ مسابقة خارجية للتأطير في سبتمبر المقبل
❊ تنظيم جديد لتدريس اللغات الأجنبية والفرنسية ابتداء من الرابعة ابتدائي
كشف وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أمس، عن تعديلات جوهرية وإصلاحات بيداغوجية سيعرفها الدخول المدرسي المقبل 2026-2027، يأتي في مقدمتها إعادة هيكلة مرحلة التعليم الثانوي والتخلي التدريجي عن نظام الجذع المشترك لصالح التوجيه المباشر نحو الشُعب المتخصصة منذ السنة الأولى ثانوي، إضافة إلى الحصر على تدريس اللغة الإنجليزية فقط في السنة الثالثة ابتدائي، وتأجيل إدراج اللغة الفرنسية إلى السنة الرابعة، مع تعزيز الحجم الساعي للغة الإنجليزية في الثانوي خاصة للشُعب التقنية، والتحضير لإدراج لغات أخرى كالصينية مستقبلا.
أكد سعداوي، خلال الندوة الوطنية لتقييم الموسم الدراسي والتحضير للدخول المدرسي المقبل، التي جرت بجامعة الجزائر 3 بالجزائر العاصمة، أن هذه الترتيبات جاءت بعد استكمال اللجنة الوطنية لجودة التعليم الجزء الأول من عملها، موضحا أن جزء منها سينفذ مع الدخول المدرسي المقبل، فيما يخضع الجزء الثاني لرزنامة تمتد على موسمين دراسيين.
وأوضح أن أولى هذه الإجراءات تتمثل في ضبط وترتيب بعض المواد التعليمية في عدد من السنوات الدراسية بما ينسجم مع متطلبات اكتساب المعارف العلمية وتخصصات الشُعب، وبما يسمح بتوفير حجم ساعي أكبر لفائدة تلاميذ السنوات النهائية، خاصة للأعمال التطبيقية والتمرين على حل مواضيع الامتحانات التحضيرية.
وشدد الوزير، على أن العملية لا تعني حذف أي مادة من البرامج التعليمية، وإنما تقتصر على إعادة ترتيب تدريسها بين السنوات الدراسية، بما يسمح للتلميذ بدراسة بعض المواد في السنة التي تكون أكثر ملاءمة لاستيعابها، سواء بنقلها من السنة الثانية إلى الأولى ثانوي أو من السنة الثالثة إلى الثانية، وفق ما تقتضيه الرؤية البيداغوجية التي اعتمدتها اللجنة الوطنية لجودة التعليم.
وأضاف أن الهدف من هذا الإجراء هو تمكين التلاميذ من اكتساب المعارف في الوقت الأنسب، وفي المقابل توفير حيز زمني أوسع لتلاميذ السنوات النهائية للتوسع في دراسة المواد الأساسية، وإنجاز الأعمال التطبيقية والتدرب على الامتحانات، مشيرا إلى أن المواد المعنية وكيفية تنفيذ هذه الترتيبات ستحدد في القرار الوزاري والمناشير التطبيقية التي ستصدر لاحقا.
وفي إطار تكييف المنظومة التربوية مع متطلبات المستقبل أعلن الوزير، عن تعزيز وتنظيم تدريس اللغات الأجنبية بما يضمن وحدة المسار بين التعليم القاعدي والثانوي والجامعي، موضحا أن القطاع سيعزز الحجم الساعي المخصص للغة الإنجليزية، خاصة في الشُعب التقنية وشعبة اللغات الأجنبية بالتعليم الثانوي، تماشيا مع التحولات التي يشهدها التعليم العالي واعتماد الإنجليزية في الدراسات الجامعية والبحث العلمي، بما ينسجم مع التوجهات العالمية في هذا المجال.
كما أكد أنه ابتداء من الموسم الدراسي المقبل، سيدرس تلاميذ السنة الثالثة ابتدائي لغة أجنبية واحدة هي اللغة الإنجليزية، على أن يتم تدريس اللغة الفرنسية ابتداء من السنة الرابعة ابتدائي إلى جانب الإنجليزية، وذلك لتمكين التلاميذ من التحكم في اللغة الإنجليزية قبل الانتقال إلى دراسة اللغة الفرنسية. وأشار الوزير، إلى أن القطاع يواصل من خلال الاتفاقيات الثنائية وجهود مديرية التعاون والعلاقات الثنائية التحضير لإدراج لغات أجنبية أخرى مستقبلا، في ضوء التطورات التي يعرفها العالم، لا سيما مع تنامي استخدام اللغة الصينية في مجالات البحث العلمي واتساع العلاقات الدولية.
وأكد سعداوي، أن اللجنة الوطنية لجودة التعليم تواصل مراجعة وتحيين البرامج الدراسية، مشيرا إلى تحيين كتاب اللغة الإنجليزية للسنتين الثانية متوسط، مع مواصلة مراجعة مختلف البرامج وعلى رأسها التربية المدنية، التي سيصدر لها كتاب جديدة بتنظيم جديد، إلى جانب إدماج المعارف العلمية المستجدة وتحيين المضامين التاريخية والإنسانية خاصة في مواد التنشئة الاجتماعية.
تنظيم جديد للتعليم الثانوي واستحداث شعبة المعلوماتية
وبخصوص الإصلاحات المبرمجة للموسمين الدراسيين 2027-2028 و2028-2029، أوضح الوزير، أن اللجنة الوطنية لجودة التعليم انتهت إلى إعداد مشروع لإعادة تنظيم التعليم الثانوي، يقوم على توجيه التلاميذ مباشرة إلى الشُعب ابتداء من السنة الأولى ثانوي، مع تجاوز نظام الجذع المشترك بصيغته الحالية.
وأوضح أن هذا التوجه يستوجب مرافقة تلاميذ السنة الرابعة متوسط في عملية التوجيه، وتمكينهم من اختيار الشُعب التي تتلاءم مع مؤهلاتهم، بما يسهل انتقالهم إلى التعليم الثانوي في تخصصاتهم منذ السنة الأولى، وهو ما يسمح ـ حسبه ـ بتوسيع البرامج الخاصة بكل شعبة والاستفادة من الحجم الساعي كاملا في دراسة المواد التخصصية، بدل تخصيص جزء معتبر من السنة الأولى لدراسة مواد عامة مشتركة بين عدة شُعب.
وأضاف أن اعتماد الجذوع المشتركة كان يجمع تخصصات مختلفة في إطار واحد، وهو ما يحرم التلميذ في بعض الحالات، من الاستفادة المبكرة من المواد المرتبطة مباشرة بتخصصه، مؤكدا أن التوجيه المباشر نحو الشُعب سيوفر فرصة أكبر للتخصص، مع الاحتفاظ بحق التلميذ في تغيير الشعبة إذا تبين لاحقا أن مؤهلاته تسمح بذلك أو إذا ارتأت الأسرة التربوية ضرورة إعادة توجيهه. وأشار سعداوي، إلى أن هذا التنظيم الجديد سيمكن الشُعب من اكتساب طابع أكثر تخصصا، باعتبار أن التعليم الثانوي يمثل مرحلة تحضيرية للتكوين الجامعي، الأمر الذي يقتضي منح التلاميذ حجما ساعيا أكبر في المواد المرتبطة بتخصصاتهم.
كما أعلن الوزير، عن التحضير لاستحداث "شعبة المعلوماتية" تهتم بتدريس مختلف المعارف المرتبطة بالمجال المعلوماتي، بما ينسجم مع المسارات المعتمدة في الجامعة، موضحا أن برنامجها أصبح جاهزا، فيما تتواصل التحضيرات الإجرائية قبل إطلاقها على المستوى الوطني خلال الموسم الموالي أو الذي يليه، فور استكمال جميع الشروط اللازمة.
وفي استعراضه لحصيلة الموسم الدراسي المنقضي، أكد الوزير، أن القطاع استفاد من عناية خاصة من السلطات العليا في البلاد، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، تجسدت في رفع حصة القطاع من الميزانية العامة للدولة بنسبة 8.4 بالمائة، وهو ما انعكس مباشرة على حجم مشاريع الاستثمار، وإنجاز المؤسسات التربوية، وتوسيع الهياكل المدرسية لتحسين ظروف تمدرس التلاميذ.
وأكد أن القطاع سجل أيضا انسيابية في توزيع الكتاب المدرسي، حيث تم توزيع 62 مليون و933 ألف و290 كتاب خلال الموسم الدراسي 2025-2026، بالتوازي مع مواصلة تجسيد الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي من خلال رقمنة الإحصائيات، وتسيير الامتحانات النّهائية ومسابقات التوظيف، وربط القطاع بالمنظومة الرقمية المشتركة بين مختلف القطاعات.
الإعلان عن نتائج مسابقة توظيف الأساتذة قريبا
وكشف وزير التربية، بالمناسبة عن قرب الإعلان عن نتائج مسابقة توظيف الأساتذة، بعد استكمال عملية التدقيق في ملفات المترشحين بالتنسيق مع مصالح المديرية العامة للوظيفة العمومية، وخلص إلى أن عملية التصحيح في المسابقة المهنية بلغت مراحلها الأخيرة، فيما برمج القطاع تنظيم المسابقة الخارجية الخاصة بالتأطير خلال شهر سبتمبر المقبل، مشيدا بالجهود التي بذلتها مديرية الأنظمة المعلوماتية في رقمنة مختلف مسابقات التوظيف بما أسهم في تنظيمها بسلاسة وشفافية.