مبرزا فضائل قرار الرئيس في تحصين الأمة من النسيان والتحريف.. تاشريفت:
إقرار يوم وطني للذاكرة خطوة سيادية لصون الإرث التاريخي
- 118
رضوان. ق
أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أول أمس، أن إقرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لذكرى 8 ماي يوما وطنيا للذاكرة يعد خطوة سيادية تعكس العناية الفائقة التي توليها الدولة لحماية وصون الإرث التاريخي الوطني، باعتباره حصنا منيعا ضد كل محاولات النسيان والتحريف.
الوزير في رسالته للمشاركين بالملتقى الوطني المنظم بوهران، من طرف الجمعية الوطنية لكبار معطوبي حرب التحرير الوطني، إحياء لذكرى مجازر 8 ماي 1945 والذكرى 35 لتأسيس الجمعية، قرأها نيابة عنه الأمين العام للوزارة هاشمي عفيف، بأن تخليد ذكرى مجازر الثامن ماي 1945 يحمل دلالات عميقة في تاريخ الجزائر، خاصة بعد قرار رئيس الجمهورية سنة 2020 جعل هذا التاريخ يوما وطنيا للذاكرة في "خطوة ترسخ مركزية ملف الذاكرة الوطنية ضمن السيادة الوطنية والهوية الجماعية للشعب الجزائري".
واستحضر تاشريفت مضامين رسالة رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى 81 للمجازر "والتي أكد فيها أن ملف الذاكرة يمثل مرجعية وطنية عليا وضمانة لحماية الهوية الوطنية والمنجزات التاريخية للأمة". وأوضح الوزير أن الرئيس أعاد توصيف مجازر 8 ماي 1945 باعتبارها "جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية" معتبرا ذلك انتصارا للحقيقة التاريخية والذاكرة الوطنية. كما ثمن إعلان رئيس الجمهورية التحضير لإطلاق الجلسات الوطنية للذاكرة و التاريخ و العمل على إعداد مشروع قانون الذاكرة الوطنية.
وأوضح تاشريفت أن الهدف من هذه المشاريع هو "التأسيس للذاكرة الوطنية و تحويلها إلى رصيد استراتيجي ورأسمال رمزي تفتخر به الجزائر بين الأمم"، مشيرا إلى أن وزارة المجاهدين وذوي الحقوق شرعت في التحضير لهذه المشاريع بالتنسيق مع مختلف الهيئات الرسمية و الأكاديميين و الباحثين و الجمعيات المختصة.
من جهة أخرى، أشاد الوزير بالدور الذي تضطلع به الجمعية الوطنية لكبار معطوبي حرب التحرير الوطني، مشيرا إلى ان هذا الدور لا يقتصر على رعاية شؤون أعضائها، بل تحولت إلى منارة و مدرسة للذاكرة الوطنية من خلال دفاعها المستمر عن حقوق المجاهدين وصون مكاسب الثورة التحريرية.