حددت كميات اصطيادها في حدود 6 أطنان سنويا
إعادة بعث استغلال المرجان في 3 ولايات شرقية
- 1480
أ. أ
أكد المدير العام للوكالة الوطنية للتنمية المستدامة للصيد وتربية المائيات، نعيم بلعكري، أن إعادة بعث نشاط صيد المرجان سيحدد في مرحلة أولى مدتها خمس سنوات، بستة أطنان سنويا على مستوى ولايات الطارف وسكيكدة وجيجل بهدف حماية هذا المورد البحري.
وقال بلعكري، إن مخطط استغلال المرجان الذي وضعته الوزارة الوصية يحدد الكمية المُستغلة وعدد المستغلين، إلى جانب وضع نظام استغلال يقوم على التعاقب. ويقسم هذا المخطط الساحل الوطني إلى خمس مناطق تضم كلا منها مساحتي استغلال وكل منطقة استغلال مفتوحة لمدة خمس سنوات قبل إغلاقها لمدة عشرين سنة، الفترة الطبيعية التي تتجدد فيها الشعاب المرجانية. وتضم المنطقة المفتوحة خلال السنوات الخمس الأولى، مساحتين مخصصتين للصيد الأولى تخص منطقة أقصى شرق البلاد، وتمتد من ميناء القالة القديم إلى غاية الحدود التونسية والتي تم بشأنها تخصيص 30 رخصة استغلال مع تحديد كمية الصيد المسموحة بثلاثة أطنان سنويا.
أما المساحة الثانية الواقعة في الجزء الغربي للمنطقة الأولى فتضم سواحل ولايتي سكيكدة وجيجل اللتين استفادتا من 15 رخصة استغلال كل واحدة وحصة صيد لا تتعدى ثلاثة أطنان للولايتين. وقال بلعكري، إن المرجان الأحمر الذي يسمى أيضا "دم الثور" هو أكثر الأنواع قيمة من الناحية التجارية، ويستعمل عادة في صناعة الحلي والمواد الصيدلانية والمنتشر بكثر في الشعاب المرجانية المنتشرة غرب البحر الأبيض المتوسط. ويحدد المُخطط العمق المسموح به لهذا النوع من الصيد بين 50 و110 متر، حيث تم تهيئة 9 موانئ مخصصة لصيد هذا المورد البحري.
يذكر أن التشريعات الجزائرية في هذا المجال تمنع تصدير المرجان الخام من أجل دعم الصناعة التقليدية في البلاد. وللسماح بهذا التحويل نظمت الجزائر شهر جانفي الماضي، دورة تكوينية في النحت على المرجان استفاد منها 17 حرفيا من 12 ولاية على مستوى مدرسة النحت على الأحجار الكريمة وصناعة الحلي التقليدي بتمنراست. وأكد بلعكري، أن صيد المرجان مرخص فقط للغطاسين الذين يستعملون تقنية "المطرقة"، حيث يتم بيع 70 بالمئة من الكمية المصطادة للوكالة الوطنية لتحويل وتوزيع الذهب والمعادن الثمينة، بينما يملك الصياد الخيار بين تحويل 30 بالمئة الباقية على مستوى إحدى الورشات أو بيعها لنفس الوكالة.
وكانت الوكالة الوطنية للتنمية المستدامة للصيد وتربية المائيات المستحدثة عام 2014، قد ساهمت في إعداد القوانين التنظيمية، حيث تم إسناد 12 مهمة تجارية وخدمة عمومية للوكالة بعد إعادة بعثها سنة 2020. وأوضح بلعكري، أن الوكالة لها مهمة متابعة دفتر شروط استغلال المرجان والتقييم السنوي لمساحات الاستغلال في انتظار تدشين فرعين محليين بولايتي سكيكدة وجيجل. وتتكفل الوكالة بالإضافة إلى ذلك بتسيير الموارد الحيوانية البحرية، لتموين السوق الوطنية والسماح بتصدير المنتوجات البحرية التي تعد مصدرا للعملة الصعبة في إطار احترام مبادئ التنمية المستدامة وخاصة تصدير بعض الأنواع من القشريات والتونة والحنكليس هذا الأخير الذي يمكن للجزائر تصدير 8 أطنان منه باتجاه بلدان أوروبية وآسيوية.